: رئيس الوزراء والوزراء المعنيون يعقبون على مداخلات أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمحافظة المنوفية

خلال اجتماع موسع

خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بأعضاء مجلس النواب والشيوخ بمحافظة المنوفية، بحضور وزراء: الموارد المائية والري، والتنمية المحلية، والصحة والسكان، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتجارة والصناعة، ومحافظ المنوفية، استمع رئيس الوزراء إلى مداخلات نواب المحافظة حول عدد من القضايا والملفات، والتحديات التي تواجه المواطنين بالمحافظة.
وفي مستهل مداخلاتهم، أعرب نواب مجلسي النواب والشيوخ عن المحافظة عن ترحيبهم برئيس الوزراء والوزراء، متوجهين بالشكر لهم على هذه الزيارة التي تعكس مدى الحرص على متابعة الموقف التنفيذي لكافة المشروعات ميدانيا، مؤكدين أن المواطن أصبح لديه شعور قوي بالتغيير الإيجابي الذي يمس حياته في مختلف القطاعات، وكذلك بسعي القيادات التنفيذية بالمحافظة للعمل على إزالة أية عقبات قد تعترض تنفيذ المشروعات، والتدخل الحاسم لحل جميع المشكلات التي تواجه المواطنين في ربوع القرى والمدن.
وطلب النواب الإسراع بتطبيق منظومة التأمين الصحي بمحافظة المنوفية، ولا سيما مع توافر القوى البشرية والتجهيزات والمنشآت الطبية المطلوبة، إضافة إلى حاجة المواطنين بالمحافظة إلى تطبيق هذه المنظومة، مؤكدين أنه مع بدء تنفيذ البنية التحتية لمشروعات “حياة كريمة” في القرى المستهدفة سيكون لدينا نواة قوية تسهم في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرين إلى أن جميع أبناء المحافظة وقياداتها لديهم الاستعداد الكامل لدعم هذه المنظومة لتنفيذها.
كما طرح النواب عددا من الموضوعات للنقاش على طاولة الاجتماع مع رئيس الوزراء والوزراء، من بينها تكليف الأطباء في تخصصات الأشعة والتحاليل، وتحسين أوضاع عمال النظافة ضمن جهود النهوض بمنظومة إدارة ورفع المخلفات بالمحافظة، مشيرين كذلك إلى أهمية دعم المستشفيات بعدد من خزانات الأكسجين لبعض المنشآت الطبية، والتي من بينها مستشفى أشمون، إضافة إلى ضرورة تعزيز التجهيزات القائمة في مستشفيات أخرى، ومن ذلك تزويد مستشفى حميات منوف بأجهزة أشعة مقطعية، فضلا عن أهمية استكمال تطوير ورفع كفاءة المستشفيات الجامعية.
وفي سياق الحديث عن الخدمات الطبية، ناشد النواب رئيس الوزراء تقديم المزيد من الدعم والتجهيزات لمستشفى قويسنا المركزي المقامة على طريق مصر الإسكندرية الزراعي، وتخدم مصابي حوادث الطرق، كما أنها تقدم كافة الخدمات الطبية لأهالي المركز، مشيرين إلى حاجة المستشفى إلى التعاقد مع أطباء جدد.
كما أشار النواب إلى ضرورة أن يشمل المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع كافة الترع بقرى المحافظة، وتطرقوا إلى مشكلة المباني المقامة على منافع الري، وتوصيل خدمات الصرف الصحي للعزب والتوابع بقرى المحافظة.
وعقب رئيس الوزراء على ما تم طرحه من مناقشات وأفكار من جانب نواب المحافظة، وما تم تقديمه من حلول مقترحة للمشكلات التي تواجه المواطنين بمدن وقرى المحافظة، حيث أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه فيما يتعلق بالخدمات الصحية المقدمة بالمحافظة، فإن تطوير المنظومة الصحية يأتي كمكون أساسي ضمن تنفيذ المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، لافتاً إلى أنه أحد أهم أهداف تنفيذ تلك المبادرة، هو الإسراع بتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، الذي نص القانون الخاص به على تطبيقه على مدار 15 عاما، لكن اليوم ومع تنفيذ المبادرة فإنه سيتم تطوير مستشفى المركز والوحدات الصحية التي تدخل ضمن هذه المنظومة، وهو ما سيُسهم بشكل كبير في استعدادات المحافظات لبدء تطبيق المنظومة بشكل أسرع.
وفيما يخص المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع، أوضح رئيس الوزراء أن المشروع يستهدف تبطين 20 ألف كم من الترع على مستوى الجمهورية خلال ثلاث سنوات، مشيراً إلى أنه يتم العمل على تنفيذ هذا المشروع، بالتزامن مع تنفيذ مبادرة “حياة كريمة” في العديد من المراكز على مستوى الجمهورية.
وفيما يتعلق بمشكلة المباني المقامة على منافع الري، فقد نوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك قانونا جديدا للري جار طرحه للنقاش بالبرلمان من شأنه حل المشكلة بشكل جذري، كما أنه فيما يخص مشكلة توصيل شبكات الصرف الصحي للعزب والتوابع، فأكد رئيس الوزراء أنه سيكون هناك منظومة مختلفة لتصبح مخدومة بالصرف الصحي، ضمن مبادرة حياة كريمة، كما سنعمل على وضع الحلول الممكنة لتوصيل هذه الخدمة للتجمعات الواقعة خارج الأحوزة العمرانية، وهو ما رحب به النواب.
من ناحيته، أثنى وزير الموارد المائية والري على بدء تطبيق نظام الري الحديث في عدد من مساحات الأراضي الزراعية، مطالبا النواب بدعم جهود الوزارة في هذا الشأن، ورفع الوعي لدى المواطنين بأهمية هذا المشروع ، باعتباره عاملا مهما في تنفيذ هذه المنظومة، إضافة إلى ضرورة توعيتهم بعدم إلقاء المخلفات بالترع بعد تبطينها وتطهيرها.
بدوره، أشار وزير التنمية المحلية إلى الجهود المبذولة في إطار تنفيذ منظومة إدارة المخلفات على مستوى المحافظة، وما تضمنه ذلك من إنشاء مصنع لتدوير القمامة وإقامة مدفن ومحطة وسيطة ثابتة، بالإضافة إلى رفع التراكمات الضخمة داخل المدن.
وخلال الاجتماع، تحدثت وزيرة الصحة والسكان أيضا عن البرنامج التنفيذي لمبادرة “حياة كريمة” بمركزيْ أشمون والشهداء التابعين لمحافظة المنوفية لاستهداف تطوير ورفع كفاءة وإنشاء 13 مركز طب أسرة، و51 وحدة صحية، إلى جانب تطوير مستشفيات أشمون والشهداء، و 14 نقطة إسعاف، هذا بخلاف سيارات الإسعاف، وسيارات القوافل العلاجية، وذلك بتكلفة مبدئية تقديرية تتجاوز 2.5 مليار جنيه.
وقالت الوزيرة إن ما تم من أعمال تطوير بمستشفى شبين الكوم التعليمي، أسهم في مضاعفة عدد أسرّة الرعاية المركزة، بالإضافة إلى باقي الخدمات، مؤكدة أنه جار استكمال تنفيذ أعمال التطوير للأقسام الأخرى بالمستشفى، مشيرة إلى أن أعمال التطوير التي تم تنفيذها لتحسين مستوى الخدمات الصحية بمركز الباجور، تكلفت تجاوزت 130 مليون جنيه خلال العاملين الماضيين، إضافة لما تم من أعمال لرفع كفاءة 34 مستشفى حميات وصدر على مستوى المحافظة، مشيرة كذلك إلى أن المركز الاقليمي بشبين الكوم يُعد واحدا من 6 مراكز لإنتاج البلازما، ضمن المشروع القومي للبلازما على مستوى الجمهورية، والذي وجه به رئيس الجمهورية.
وأكدت الوزيرة أن محافظة المنوفية تأتي ضمن النموذج الأمثل لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث إنها مؤهلة بالفعل مجتمعيا لبدء تطبيقها.
ورداً على مداخلة النواب بضرورة إتاحة المعلومات اللازمة حول الكميات المطلوبة والأسعار لتنفيذ مشروعات مبادرة “حياة كريمة” من خلال وزارة التجارة والصناعة لخدمة المُصنعين المحليين، فقد أشارت وزيرة التجارة والصناعة إلى أن هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، باستخدام المنتج المحلي في تنفيذ مشروعات مبادرة “حياة كريمة”، وأنه تم بالفعل عقد اجتماعات مع وزارة الإسكان والهيئة الهندسية لتوفير ذلك، كما تم إطلاق تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة من خلال هيئة التنمية الصناعية، وتحديث لحصر الطاقات الإنتاجية.
كما أكدت الوزيرة أن الحكومة حريصة على أن تكون المكونات المستخدمة في تنفيذ المشروعات مصرية الصنع.
وعقب ذلك، اختتم رئيس الوزراء الاجتماع، بالإعراب مجددا عن سعادته للاستماع إلى كافة الآراء التي تم طرحها خلال اجتماعه بأعضاء البرلمان عن محافظة المنوفية، وذلك في ضوء السعي المتواصل لتوطيد التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للتوصل إلى رؤية مشتركة لكافة المشكلات والتحديات التي تواجه المواطنين؛ من أجل إزالتها، وتحسين الخدمات المقدمة إليهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.