منذ عشرات الملايين من السنين وربما أكثر وأنت تجري كالنوق من أسفل لفوق فتبتل العروق وتكتمل دورة الحياه لكل مخلوق
يا نيل لست الماء وحسب ، فأنت الحياه وقد قالها الفاروق : إن كنت تجري منعند الله فلتجري بخير وتُكثر لتسوق الحب وتحفر قنوات الوفاء وبركات من السماء فلا نشبع ولا نخاف ستة آلاف وستمائةوسبعون كيلو متر مربع مسراك للمصب من المنبع لتعبر إحدى عشرة دولة لتصلنا في الشروق وفي الغروب وفي القلوب تستقر فلا ترجع فمن كان في القلب سكناه نكلمه ويسمع ونخشع فلن نُسلمه رهباً ومن يظلمه فالموت دُوُنَه لمن صلىٌ رغباً عقباه الفردوس الأعلى فلا سد سيمنع إن إستقام المأرب أو فسد الجسم والنهضة في أي مكان وقد إنتُهك الإسم ليخُرب وحرب الماء منذ عقود في القرن المنقضي
تستعر والسادات بمكر الساسة العظام يسيطر وينتصر ومبارك يحذرهم هناك وقتها والكل يمتثل حتى جاء الغابرون الوقت القصير العسير فأضاعوا الكثير
وكم أتاحوا وأباحوا بناء السد والفجعة وكادوا لولا يقظة الفرسان وراحوا إلى غير ذي رجعه فلا أرجعهم الله ومعهم البسير الترابي الذي جعل من السودان مأوى لكل إرهابي وبواطن الخِس وسواكن للص ٠٠ والأعداء كثير وأبيي أحمد عندما أقسم هنا بألا يضر وعاد لبلده في الحال تعرض للإغتيال ونجا وقُتل بعض الحراس مما يدل على صفقات قذرة تُحاك ضدنا بعدها مشى على الأشواك يراوغ دون حل ويؤجل الإنتخابات عنده عام بسبب الجائحه ويفتعل الحرب في الحرم السوداني رغبة في الثاني ويعاني فهو مسيحي مشيخاني من قبيلة الأورومو وهم الأغلبية هناك وزوجته من قبيلة
الأمهرة وغضبت عليه الأولى فأرتمى في أحضان الثانيه وساقته لتصفية التيجراي القبيلة الثالثة عرقياً
ليرتكب حامل نوبل جرائم إبادة هناك قد تقتاده للجنائية الدوليه ليحاكم بفعله ليس جزافي وتلاحقه وبلاده لعنة النموذج اليوغسلافي وتشتعل النيران هناك فلن تطفئها الأنهار الإحدى عشر غير النيل هناك ولا التسعمائة وست وثلاثون مليار متر مكعب من المياه
كل عام أمطار تهطل والكل سٌيُقتل أو يقتل فلا أورومو ولا أمهره ٠٠٠والأمر هنا تحت السيطره فقر عيناً ولا تحزن فلديك وطن الأبطال ولديك قيادة ورجال والإتفاق حتمي وآخر العلاج الكي وهو متاح غير بعيد وصاحب الحق قوي لا يبغي فقط يبتغي الإنصاف لا يشطط فلا تخاف فعندك دولة تخطط للجولة تلو الجوله تنفق المليارات على محطات المعالجه الثلاثيه للمياه لإعادة الإستخدام وخطوات مسرعة متجلية في تحلية مياه البحر ومساعي حثيثه نحو أساليب الري الحديثهبالتنقيط لا بالغمر وتبطين الترع وتوسع في زراعة القمح وقصب السكر وشبه الإكتفاء من الأخير والإستعداد للتصدير وكذا في الأرز والذرة والشعير وأسعار الخضروات والفاكهة كفتني التعبير بوفرة المعروض
والمشكلة هنا إن هي تظهر تختفي فلا تعود بصدق الوعود وعظيم الجهود وسدك العالى العظيم والبحيرات على خلاف الظنون تضاعف بها المخزون من المياه بالمليارات فسعيك ووعيك وعملك وتحملك لن يخذُلك وكيد عدوك لن يحبطك ولن يُثبطك فيد الله مع الصادقين المخلصين
فهل عرفت الآن رغم كثرة الأعباء والضغط الشديد أعباء البناء من جديد ووجوب أن تكون قويا في الماء وفي الهواء وفي السهل الخصيب وضرورة قاعدة محمد نجيب وعتادها المهول لتطول سواعدك في المتوسط وقواعدك في رأس بناس برنيس الأسمر المقمر قلعة للفرسان في الأحمر وقد تحدد خط سيرك فلست كغيرك تُلقي بأموال الشعب في براثن الإرهاب وظلمات الخراب
٠٠ فهل علم المبصرون من حولنا وحتى المرجفون من علينا ومن لنا٠٠٠ أين ذهبت أموالنا