عبد الناصر البنا يكتب : فيها حاجة حلوة

عبد الناصر البنا – الفضائية المصرية
حسنا فعلت الدولة المصرية عندما شرعت فى تنفيذ المشروع القومى لتطوير الطرق ورفع كفاءتها بالتوازى مع المشروعات القومية الكبرى التى توليها الدوله جل إهتمامها والتى بدأت فى تنفيذها منذ عام 2014 ، وكان الهدف منها تحقيق أعلى معدلات التنمية من أجل راحه المواطن وأمنه .
والحقيقه أن المواطن كان له دور كبير فى تحمل تبعات هذه المشروعات سواء بإرتفاع تكلفة الخدمات المقدمة إليه أو تحمل تبعات الإصلاح الإقتصادى وتحرير سعر الصرف ورفع الدعم جزئيا وصولا إلى إلغائه كليا فى مقابل توفير الدولة عددا من برامج الحماية الإجتماعية لبعض الطبقات الفقيرة وللفئات الأكثر إحتياجا .
وحتى تكتنمل الصورة هناك عده نقاط لابد من مراعاتها ..
بدايه : لابد أن هناك دراسات مستفيضة ومتأنية قبل الشروع فى تنفيذ تلك المشروعات مع الوضع فى الإعتبار أن “عامل الوقت ” مهم جدا فى التنفيذ ، ولكن يجب أن لايطغى هذا العامل على عوامل أخرى عديده قد يؤدى عدم تداركها إلى مضاعفة التكلفة المادية
وحتى لايكون الكلام مرسلا سوف أضرب مثلا بميدان ” كونكورد ” فى العاصمة الفرنسية باريس ، وقيل أنه عند الشروع فى تخطيط هذا الميدان تم الوضع فى الحسبان إستيعابه للكثافة المرورية بعد خمسين عاما !!
والحقيقه أننا والحمد لله أصبحنا نخطط تخطيطا جيدا بعد أن كنا لفترة قريبة ننظر تحت أقدامنا ونغتقد لهذا النمط من التخطيط .
ولكن دعونا نكون صادقين مع أنفسنا ، أننا ونحن نخطط ربما يكون لدينا قدر من العجلة التى قد توقعنا فى بعض الأخطاء أحيانا على سبيل المثال :
قامت الدوله مؤخرا بتطوير منطقه الأهرامات ” ميدان الرماية ـ طريق الفيوم ” وذلك بتوسعة الشارع وفقا للمواصفات والمقاييس العالمية وإنارته بوسائل الإضاءه الحديث .. إلخ
ولكن كانت هناك سلبيات ظهرت بعد التنفيذ نتيجة السرعة فى التنفيذ وعدم إستكمال الدراسات الكافيه ، ومنها على سبيل : عدم وجود العدد الكافى من الـ ” يوــ تيرن ” للدوران للخلف .. التخبط الواضح فى تخطيط ميدان الرماية وتوسعته أكثر من مره بعد إكتمال أعمال الرصف وتركيب بلاط ” إنترلوك ” للأرصفه ،  وإستدعت الحاجة بعد تكرار الحوادث إلى تنفيذ عدد ثلاثة كبارى مشاه وللأسف أن يتم ذلك بعد فتح الطريق لأنها لم تكن فى الحسبان وقت التخطيط مع أنها متوقعه .
ومما يؤسف له أنه بعد الإنتهاء من إعاده تأهيل ميدان الرماية وفتحه أمام الحركة المروية أن يتم تكسيره من جديد ولكن هذه المرة من أجل تركيب أعمدة الإنارة للإشارات الضوئيه ثم إعادة تركيب بلاط الأرصفة من جديد للمرة الرابعة أو الخامسة إن شئت قل ، ثم تاتى الطامه الكبرى ويتم إقتطاع مساحه كبيره جدا من الميدان وتسليمها للشركة المنفذه لمترو أنفاق المرحلة الرابعة وتقوم بتكسيره بعد إعادة تأهيله والسؤال :
من المسئول عن كل هذا التخبط ؟ ومن الذى يتحمل تلك التكلفه ؟
والشىء بالشىء يذكر يتم حاليا تطوير طريق الصعيد الصحراوى الغربى والملاحظ أنه هناك تكلفه غير عادية تنفق لعمل أنفاق لتفادى التقاطعات على الطريق ، وكان من باب أولى تنفيذ تلك التقاطعات بتقنية الأنفاق التى أصبحنا نجيدها ونملك المعدات والخبرات اللازمه لذلك بدلا من تلك الترىسانات والدشم الخرسانية والتكسيات الرمليه التى تمتد لمئات الأمتار صعودا وهبوطا وهى تتكلف الملايين
وخاصه وأن هناك مالا يقل عن 16 تقاطعا على هذا الطريق .. وهذا مجرد إقتراح .
بقى أن أشير إلى شىء فى غاية الاهمية وهو أننا نفتقد تماما لـ ” ثقافه الأشجار المثمرة ” فى الجزر الوسطى للطرق .. لماذا لاتتم زراعة هذه الجزر داخل المدن وفى الشوارع والطرق الصحراوية وغيرها بالأشجار المثمره سواء كانت ” أشجار فاكهه أو نخيل أو شجر زيتون .. إلخ “
وحسنا فعلت الدوله ذلك فى ميدان التحرير بعد تطويره وأن كانت أشحارا فارعه الطول ، ولكن لابأس من تكرار التجربه على كافه الطرق والمحاور . وأتذكر أن طريق مصر ـ الأسكندريه الصحراوى قبل تطويره تقريبا قرب منطقة النوبارية كانت هناك مساحات كبيره فى الجزيرة الوسطى مزروعه باشجار الزيتون المثمر ، وللأسف إفتقدت لوجود مصدر مياه بعد التطوير وجفت !!
أتذكر أيضا خلال إقامتى فى مدينه حائل بالمملكة العربية السعودية تبنت إماره حائل مشروع الـ 5مليون نخله فى شوارع وميادين وطرق مدينه حائل ، وبالفعل تم تنفيذ المشروع وكانت مصدر خير وسعاده للقاصى والدانى حفظ الله مصر قياده وحكومه وشعبا ومتعكم بالصحه والعافيه .
عبدالناصر البنا
القناه الفضائيه المصريه
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.