انقلاب ميانمار: الآلاف يحتجون ويطالبون بالإفراج عن الزعيمة المنتخبة

كتبت- نهلة عطارد

تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين في عدد من مدن ميانمار يوم الأحد للتنديد بالانقلاب الذي وقع الأسبوع الماضي وللمطالبة بالإفراج عن الزعيمة المنتخبة أونغ سان سو كي البالغة من العمر 75 عام، في أكبر احتجاجات منذ ثورة الزعفران عام 2007، والتي ساعدت على إجراء إصلاحات ديمقراطية عديدة. وفي نفس الوقت بدأت خدمة الإنترنت في العودة بعد انقطاعها ليوم واحد من قِبل الجيش في محاوله للسيطرة على المظاهرات، وقد أدى انقطاع الإنترنت إلى زيادة حدة غضب المتظاهرين، بحسب وكالة رويترز.
ونشرت بي بي سي في وقت سابق معلومات عن دولة ميانمار والمعروفة أيضًا باسم بورما، وهي دولة تقع في جنوب شرق آسيا وجيرانها تايلاند ولاوس وبنغلاديش والصين والهند. و يبلغ عدد سكانها حوالي 54 مليون نسمة، يتحدث معظمهم باللغة البورمية. أكبر مدينة  هي يانغون (رانغون) ولكن عاصمتها هي ناي بي تاو، والدين الرئيسي هو البوذية. حصلت البلاد على استقلالها عن بريطانيا عام 1948. وحكمتها القوات المسلحة من عام 1962 حتى عام 2011.
وأضافت بي بي سي، أن الجيش قد عاد الآن إلى السلطة وأعلن حالة الطوارئ لمدة عام، بعد الانتخابات العامة التي فاز بها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية التي تتزعمها سو كي بأغلبية ساحقة.  وكانت القوات المسلحة قد دعمت المعارضة، التي كانت تطالب بإعادة التصويت، بدعوى حدوث تزوير واسع النطاق.  وقالت مفوضية الانتخابات إنه لا يوجد دليل يدعم هذه المزاعم.  هناك اعتقاد أن السيدة سو كي تخضع للإقامة الجبرية. وقد تم توجيه عدة تهم ضدها، بما في ذلك انتهاك قوانين الاستيراد والتصدير وحيازة أجهزة اتصال غير قانونية.
وعن رد الفعل الدولي ذكرت بي بي سي، أن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا أدانوا الانقلاب العسكري.  وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنها كانت “ضربة خطيرة للإصلاحات الديمقراطية”. كما هدد الرئيس الأمريكي جو بايدن بإعادة فرض العقوبات.  من ناحية أخرى منعت الصين – التي عارضت في السابق التدخل الدولي في ميانمار – بيانًا لمجلس الأمن الدولي يدين الانقلاب وحثت جميع الأطراف على حل الخلافات.  ووصفت دول جوار بينها كمبوديا وتايلاند والفلبين الأمر بأنه شأن داخلي.
وذكرت سي إن إن، أن بعض المحللين يَرون أن الانقلاب، كما هو الحال في أغلب الأحيان، كان مدفوعا بالسلطة والطموح الشخصي لقائد الجيش الذي شعر أنه يفقد السيطرة والاحترام. بينما قال مين أونج هلاينج قائد القوات المسلحة والذي يدير البلاد الآن إن الانتخابات ستُجرى بمجرد الانتهاء من التحقيق في تزوير الانتخابات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.