انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الخامس والثلاثين بمشاركة بحثية دولية بجامعة العاصمة

كتبت جيهان عبد الرحمن:
انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي السنوي الخامس والثلاثين لكلية الخدمة الاجتماعية، تحت عنوان «مستقبل مهنة الخدمة الاجتماعية في ضوء متطلبات الثورة الصناعية الخامسة: نهج جديد للاستدامة»، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمتخصصين من مصر وعدد من الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في توقيت تتزايد فيه أهمية إعادة النظر في مستقبل المهن الإنسانية، في ضوء ما أحدثته تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي من تغيرات جوهرية في أساليب العمل ومجالات الممارسة المهنية، بما يفرض ضرورة تطوير أدوات الخدمة الاجتماعية، وتأهيل كوادرها للتعامل مع متطلبات المستقبل، وتحقيق التكامل بين الابتكار التكنولوجي والبعد الإنساني للمهنة.
ويُعقد المؤتمر تحت رعاية وحضور الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والقائم بعمل نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور زغلول عباس حسنين عميد كلية الخدمة الاجتماعية ورئيس المؤتمر، وبإشراف الدكتور أيمن أحمد حسن جلالة وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث والعلاقات الثقافية وأمين عام المؤتمر، والدكتورة صفاء خضير خضير وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقرر المؤتمر.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن تنظيم المؤتمر يعكس إيمان الجامعة بأهمية مواكبة المتغيرات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، وحرصها على أن تكون مؤسساتها الأكاديمية شريكًا فاعلًا في صياغة رؤى المستقبل، من خلال دعم البحث العلمي الذي يتجاوز الإطار النظري إلى تقديم حلول وأفكار قابلة للتطبيق تسهم في مواجهة التحديات المجتمعية. وأشار إلى أن الثورة الصناعية الخامسة تفرض مفاهيم جديدة في تطوير المهن والتخصصات المختلفة، لا سيما المهن ذات الطبيعة الإنسانية، وهو ما يستدعي توظيف الإمكانات التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين كفاءة المؤسسات، مع الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية التي تمثل أساس العمل المجتمعي.
وأضاف أن جامعة العاصمة تحرص على دعم التكامل بين التخصصات العلمية، وتشجيع الحوار البحثي وتبادل الخبرات المحلية والدولية، بما يعزز قدرتها على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع متطلبات المستقبل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أكد الدكتور زغلول عباس حسنين، عميد كلية الخدمة الاجتماعية ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يمثل محطة علمية مهمة في مسيرة الكلية، وفرصة لتجميع الخبرات الأكاديمية والبحثية والمهنية لمناقشة مستقبل مهنة الخدمة الاجتماعية في ظل التحولات التي تفرضها الثورة الصناعية الخامسة، موضحًا أن اختيار موضوع المؤتمر جاء انطلاقًا من المسؤولية العلمية للكلية تجاه تطوير المهنة، ومواكبة التطورات المتلاحقة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. وأوضح أن المناقشات العلمية تستهدف طرح رؤى متكاملة لتطوير الممارسة المهنية، والارتقاء بمنظومة التعليم والتدريب الميداني، وإعداد الأخصائي الاجتماعي القادر على التعامل مع الأدوات التكنولوجية الحديثة، دون الإخلال بالخصوصية الإنسانية والقيم المهنية والأخلاقية التي تقوم عليها الخدمة الاجتماعية. كما يمثل المؤتمر فرصة لتبادل التجارب البحثية والاستفادة من الخبرات الدولية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتطوير والابتكار في مختلف مجالات المهنة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أيمن أحمد حسن جلالة، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث والعلاقات الثقافية وأمين عام المؤتمر، أن الإعداد للمؤتمر استهدف تقديم برنامج علمي متكامل يتيح مناقشة التحولات الراهنة والمستقبلية في مهنة الخدمة الاجتماعية من زوايا بحثية وتطبيقية متعددة، مشيرًا إلى أن البرنامج يتضمن سبعة محاور علمية رئيسية تغطي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الممارسة المهنية، وتطوير التعليم والتدريب الميداني، والتحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، ومستقبل مؤسسات الخدمة الاجتماعية، وأدوار الخدمة الاجتماعية الرقمية في دعم أهداف التنمية المستدامة، فضلًا عن الابتكار الرقمي في تصميم الخدمات الاجتماعية. وأضاف أن فعاليات اليوم الثاني، تشهد انعقاد 16 جلسة علمية متخصصة بالتوازي، بمشاركة الباحثين والمتخصصين، لمناقشة الأبحاث والدراسات المقدمة وتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير المهنة، بما يثري النقاش العلمي ويعزز فرص التعاون البحثي وتبادل المعرفة.
وشهدت فعاليات المؤتمر كذلك تسليط الضوء على تدشين الخطة الاستراتيجية لقطاع الخدمة الاجتماعية 2026-2030، في خطوة تستهدف رسم مسارات مستقبلية لتطوير القطاع، وتعزيز قدرته على مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، وربط التوجهات الاستراتيجية بالاحتياجات المجتمعية ومتطلبات الممارسة المهنية خلال المرحلة المقبلة.
وتتوزع المناقشات العلمية للمؤتمر على سبعة محاور رئيسية، تشمل الممارسة المهنية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتجارب الرائدة في دمج التكنولوجيا بالتعليم والممارسة، وتطوير جودة التعليم والتدريب الميداني، والقضايا الأخلاقية المرتبطة باستخدام التطبيقات الذكية، ومستقبل مؤسسات الخدمة الاجتماعية وأدوار الأخصائيين الاجتماعيين، وأدوار الخدمة الاجتماعية الرقمية في دعم أهداف التنمية المستدامة، والابتكار الرقمي في تصميم الخدمات الاجتماعية.
ومن المقرر أن تستكمل فعاليات المؤتمر اليوم الأحد 8 نوفمبر، من خلال 16 جلسة علمية متخصصة، تبدأ في العاشرة صباحًا وتستمر حتى الثانية والنصف ظهرًا، تتناول الأبحاث والدراسات المقدمة، وتناقش فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الإنسانية، وآليات إعداد الكوادر المهنية لمتطلبات الثورة الصناعية الخامسة، والتحديات التي تواجه الممارسة المهنية في ظل التحول الرقمي.
ويؤكد المؤتمر من خلال محاوره ومناقشاته العلمية حرص جامعة العاصمة على تعزيز دور البحث العلمي في استشراف المستقبل، وتطوير التخصصات الأكاديمية والمهنية بما يتواكب مع المتغيرات العالمية، وترسيخ مفهوم أن التطور التكنولوجي الحقيقي لا يقتصر على امتلاك الأدوات الحديثة، بل يمتد إلى توظيفها في خدمة الإنسان، والارتقاء بجودة حياته، وتحقيق التنمية المستدامة.