قنصوة يشارك في الجلسة العلمية الثالثة لمؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية

كتبت جيهان عبد الرحمن:
شارك الدكتورعبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في فعاليات الجلسة العلمية الثالثة بعنوان “مؤسسات وسياسات تشكيل الهوية”، ضمن أعمال مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، الذي تم افتتاحه أمس الأول، ويقام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية.
وتناولت الجلسة دور المؤسسات الوطنية المختلفة في تشكيل الهوية المصرية، والسياسات المرتبطة بتعزيزها وترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني، إلى جانب بحث أدوار التعليم والمؤسسات الدينية والفن والدراما والمجتمع المدني في الحفاظ على مقومات الهوية المصرية وتطوير أدوات التعبير عنها بما يتواكب مع المتغيرات المجتمعية والثقافية.
وخلال كلمته وجه الدكتورعبدالعزيز قنصوة أكد قنصوة أن الهوية المصرية راسخة ومتجذرة، إلا أنها يجب أن تكون منفتحة على العالم وقادرة على استيعاب المتغيرات، لافتًا إلى أهمية الاهتمام بالهوية المصرية في الفضاء الرقمي، وفهم ما يدور في أوساط الشباب، وتعزيز حضور القيم المصرية في البيئة الرقمية المعاصرة.
وأكد الدكتور محمود صديق، أن المؤتمر يأتي في توقيت مهم لمناقشة قضايا الهوية وبناء جيل قوي ومعتز بوطنه، وأوضح أن الهوية
الدينية لا تنفصل عن الهوية الوطنية، فالمسلمون والمسيحيون جميعًا مصريون، تجمعهم ثقافة وتاريخ ونسيج وطني واحد، مشيرًا إلى
إيمان الأزهر بالتنوع والحوار والتعايش، ودوره في ترسيخ قيم المواطنة ومحبة الوطن، كما استعرض جهود الأزهر في دعم الوحدة
الوطنية،
وأكد الدكتور القمص مكاري القمص تادرس، أهمية التصدي للتحديات التي تواجه الهوية الإنسانية والوطنية، مؤكدًا أهمية حماية وعي
النشء والشباب من محاولات التأثير على مفاهيم الهوية والقيم والمجتمع، والتصدي لمغالطات التاريخ والهجوم على الرموز ومحاولات
تذويب الخصوصية الدينية والثقافية،
وأكد الدكتور أحمد زايد أن الهوية الوطنية تتشكل من منظومة من القيم والعادات والممارسات المشتركة، وتمثل بنية راسخة في
الوجدان والوعي،
وأكدت المستشارة أمل عمار، أن الحفاظ على الهوية الوطنية يبدأ من الأسرة وتعزيز ارتباط الإنسان بأسرته ومجتمعه ووطنه، مشيرة
إلى جهود المجلس في دعم الأسرة ونشر الوعي من خلال برامج ومبادرات، من بينها «طرق الأبواب» و«بالوعي نبنيها»، و«معًا
لنبقى»، و«التنشئة المتوازنة»، و«نورا» و«نور»، لترسيخ قيم الانتماء والمواطنة وتنمية مهارات الحوار واحترام الآخر،
واستعرضت الدكتورة دينا أسامة، مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في ورقتها البحثية «المؤسسات الدينية الإسلامية»، دور
المؤسسات الدينية في تشكيل الوعي بالهوية الوطنية، من خلال تحليل خطابات الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء،
وتناول الأستاذ أكرم ألقي، المتخصص في الديموجرافيا السياسية، في ورقته البحثية «الكنيسة القبطية»، تطور دور الكنيسة وخطابها
تجاه الهوية الوطنية، مشيرًا إلى تحول الخطاب نحو التأكيد على المواطنة والشراكة والتعددية، وربط الهوية المصرية بتراكماتها
الحضارية والتاريخية، بما في ذلك مكوناتها الفرعونية والإسلامية والقبطية،
كما تناولت الدكتورة مريم وحيد، أستاذ مساعد العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في ورقتها البحثية «الفن والدراما والهوية المصرية»،
دور الفن والدراما باعتبارهما من أدوات القوة الناعمة في تشكيل الوعي والوجدان الجمعي وترسيخ الهوية الوطنية،
واستعرض الدكتور سامح فوزي، كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية، في ورقته البحثية “مؤسسات المجتمع المدني”، دور مؤسسات
المجتمع المدني في تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وإسهامها في دعم الوعي بالهوية الوطنية، وتعزيز
التواصل بين مختلف فئات المجتمع.
وشهدت الجلسة مناقشات حول تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والمجتمع المدني في
تشكيل الوعي بالهوية الوطنية، وأهمية التنسيق بينها لإنتاج خطاب متكامل قادر على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة
النشء والشباب، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
واختتمت الجلسة بحوار مفتوح بين د.عبدالعزيز قنصوة وشباب الجامعات حول مستقبل الهوية المصرية وتحديات التكنولوجيا ومنصات
التواصل، ودور الجامعات والسفارات والمراكز الثقافية في نشر الوعي والتعريف بتاريخ مصر وتصحيح الشائعات، مؤكدًا أهمية مشاركة
الشباب في صياغة الرؤية وتحويل الأفكار المطروحة إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ.
وعلى هامش الجلسة، شهدت الفعاليات تكريم الشخصيات التي أسهمت في تنظيم المؤتمر ودعم فعالياته، وهم د.خالد فودة،
ود.عبدالعزيز قنصوة، وم.أيمن عطية، والسيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.