” فَجرٌ أطلَّ ” .. قصيدة للشاعر محمد الشرقاوي

تحية للأديب الناقد: أد صبري أبو حسين
(وكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بمدينة السادات)
=========

فَجرٌ أطلَّ فأسـرعَ العقلاءُ
نحو الضياءِ وأنشدَ الشعراءُ
فَجرٌ أزاحَ الليلَ عن أبصارِنا
فدنا طموحٌ للعُلا ورجاءُ
كلُّ الحروفِ جرتْ تُسابقُ بعضَها
نحو الأديبِ يصونُها الإصغاءُ
إنْ قيلَ مَن في النقدِ أصبحَ قائدًا؟
لأشارَ نحو فصيحِنا الأمراءُ
إنْ قيلَ مَن في الشعرِ نهرٌ خالدٌ؟
لمضَى إليهِ العهدُ والعمـداءُ
إنْ قيلَ مَن صانَ الصروحَ وزادَها؟
وسعى لبحثِ جديدِهِ العلماءُ؟
هتفتْ عيونُ الصادقينَ محبةً
وانحازَ في ثقةٍ لك الأمناءُ
صبري حُسَينٍ كمْ أضأتَ محافِلًا
وتصافحت فخرًا بك الأنحاءُ
أدركتَ نورَ الفقهِ في وسطيَّةٍ
وبكلِّ عدلٍ يشهدُ الفقهاءُ
في الجامعاتِ وفي المجامعِ كلِّها
نهجٌ خُطاهُ براعةٌ ودهاءُ
للأمسياتِ وللمنابرِ فارسٌ
تهتزُّ عندَ حروفِك الأرجاءُ
وطني بذاكَ العقلِ يزهو صاعدًا
ويصونُهُ عِشقٌ نَما وصفاءُ
حاورتَ عِلمَ السابقينَ بحكمةٍ
وقفَ الجميعُ وفي العيونِ ثناءُ
وأقمتَ للرأيِّ المناقضِ حُجَّةً
فإذا الخصومُ بلحظةٍ حلفاءُ
والجاهلونَ إذْ العلومُ تدفَّقَتْ
من فِيكَ قالوا إنَّنا الرفقاءُ
صبري حُسَينٍ في سماءِ عروبتي
شمسٌ يسيرُ بنورِها الحكماءُ
يزهو الكلامُ إذا نطقتَ ويزدهِي
حُللََ الجمالِ ويحتويهِ ذكاءُ
عذبٌ كماءِ النبعِ عندَ مفازةٍ
للطامحينَ إلى الخلودِ نداءُ
يا داعيًا بالحبِّ نحو رخائنا
منهاجُ مثلِك صحوةٌ وعطاءُ
قمْ بالرسالةِ في المدائنِ والفلا
يحدوكَ مِن جمعِ الكرامِ دعاءُ
وانشد لأرضِ النيلِ عِزًّا خالدًا
بالفكرِ أوصتْ للنجاةِ سماءُ
ما ضلَّ سعيُ السائرينَ إلى العُلا
همْ جندُنا حقًّا همُ الشرفاءُ
أبقاكَ ربِّي للعصورِ مُعلّمًا
حرّا ويسلكُ دربَك النبلاءُ

