بحث لطالبة بجامعة القاهرة يفوز بالمركز الأول في مسابقة «الباحث الصغير» الدولية بروسيا

كتبت جيهان عبد الرحمن:
حققت الطالبة مايا أيمن محمد أبو النور السيد، الطالبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، المركز الأول في مسابقة «الباحث الصغير» الدولية في روسيا، عن بحثها بعنوان «صوت الهوية: الموسيقى الشعبية كأساس للقيم الثقافية والتماسك الاجتماعي»، والذي نُشر كذلك في مجلة Russian Political Science (Русская политология)، بالعدد الرابع رقم (37) لعام 2025، متناولًا العلاقة بين الموسيقى الشعبية والهوية الوطنية والقيم الثقافية والتماسك الاجتماعي والحوار بين الحضارات.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن فوز البحث بالمركز الأول في مسابقة دولية ونشره في مجلة علمية يعكسان قدرة طلاب الجامعة على الانتقال بأفكارهم من قاعات الدراسة إلى فضاءات البحث والمنافسة الدولية،
وتتناول الدراسة الدور الذي تؤديه الموسيقى الشعبية والآلات الموسيقية التقليدية في تشكيل الهوية الوطنية وتعزيز التماسك
الاجتماعي، وتنطلق من أن الفنون والتقاليد الموسيقية ليست مجرد أشكال للترفيه أو مكونات من التراث، وإنما تحمل منظومة من
القيم الثقافية والأخلاقية وتسهم في حفظها ونقلها بين الأجيال.
وتطرح الدراسة مجموعة من التساؤلات حول الكيفية التي تتجسد بها القيم الثقافية والأخلاقية للمجتمعات في الموسيقى التقليدية،
ودور التراث الموسيقي في تعزيز التماسك الاجتماعي عندما تتعرض هوية المجتمع للتحديات، إلى جانب إمكانية أن تسهم دراسة
التقاليد الموسيقية المختلفة في بناء حوار أكثر فاعلية بين الحضارات.
وقالت الطالبة مايا أيمن محمد أبو النور السيد إن فكرة البحث انطلقت من محاولة النظر إلى الموسيقى الشعبية من زاوية تتجاوز
اللحن والأداء، باعتبارها ذاكرة حية للمجتمع ولغة تستطيع أن تحمل تاريخه وقيمه ومشاعره الجمعية من جيل إلى آخر.
وأضافت: «أردت أن أبحث كيف يمكن لآلة موسيقية بسيطة أن تحكي جانبًا من تاريخ مجتمع كامل، وكيف ترتبط بالأرض والناس
والتحولات الاجتماعية التي مروا بها، وكانت السمسمية بالنسبة لي نموذجًا مصريًا ملهمًا؛ لأنها لم تبق مجرد آلة موسيقية، وإنما
ارتبطت بذاكرة مدن قناة السويس وتجارب أهلها وشعورهم بالانتماء».
وخلصت الدراسة إلى أن الموسيقى الشعبية والآلات التقليدية ليست مجرد وسائل للترفيه أو شواهد تاريخية، وإنما تمثل مكونًا حيًا
من مكونات هوية الحضارات، وأداة لحفظ القيم الثقافية والأخلاقية والتعبير عنها ونقلها بين الأجيال، داعية إلى إيلاء دور الفنون والثقافة
مساحة أكبر داخل الدراسات السياسية، باعتبار أن فهم الطريقة التي تعبر بها الحضارات عن قيمها يمثل أحد المداخل المهمة لفهم
تلك الحضارات نفسها.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.