الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: درع الجنوب  !!

الكاتب الصحفي عصام عمران
الكاتب الصحفي عصام عمران

أعتقد أنه لم يكن مفاجئا لى  وللكثيرين  ما أعلنه العقيد أركان حرب أحمد عتمان المتحدث العسكري للقوات المسلحة خلال المؤتمر الصحفي العالمى الذى عقده بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة ، وكشف فيه تفاصيل ونتائج الحملة المكبرة «درع الجنوب»، التى تستهدف مواجهة ظاهرة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، والمعروفة باسم “الدهابة”، مستعرضا جهود القوات المسلحة في تأمين المناطق الحدودية والتصدي للعناصر الإجرامية وحماية ثروات الدولة ومقدراتها ، فهذا ليس جديدا على أبطال الجيش المصري الذين قدموا ولا يزالون يقدمون أرواحهم الطاهرة فداء لبلدهم والحفاظ علي أمنها واستقرارها برا وبحرا وجوا .

كلام المتحدث العسكري يعد بمثابة رسالة حاسمة وواضحة بشأن مواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب  تنفيذًا لتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة، بهدف حماية الدولة وأمن أراضيها، وصون ثروات الشعب المصري ومقدراته وكذلك الحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة .

ففى الوقت الذى تنشغل فيه وسائل التواصل  الاجتماعي وبعض الفضائيات ببطولات وهمية وتفاهات لا تساوي جناح بعوضة هناك رجال يواصلون الليل بالنهار فوق الجبال ووسط الصحراء، يدفعون أعمارهم ثمنا  ليحموا شرف وتراب وخير هذا البلد .

​في عمق الصحراء الشرقية، وقف أبطال حرس الحدود سدا منيعا أمام عصابات التنقيب ولصوص الدهب الذين يسعون لاستغلال  دروب الجبال لنهب ثرواتنا وفي ساحة الشرف والرجولة، دفعت مصر ثمنا غاليا جداً من خيرة شبابها وقادتها الأبرار، بعدما أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة ارتقاء بطلين من أنقى وأطهر رجالها الشهيد ​البطل العقيد أحمد سمير – رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والشهيد ​البطل المقدم أحمد جودة – رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود.

تخيل عزيزى القاريء أن هؤلاء الأبطال كانوا يودعون الدنيا بـدم طاهر وشريف فوق رمال الصحراء وهم يؤدون  واجبهم الوطني، وفي نفس اللحظة هناك أناس غارقون في “خناقات” رخيصة، وتريندات هابطة، ومشاكل تافهة لا تساوي ثانية واحدة من حـرقة قلوب أسر و أهالى أبطال القوات المسلحة .

​والله من  العار علينا أن نكون لاهيين في السخافات، وننسى الذين يحمون كرامتنا ووجودنا وأمننا بأرواحهم ، وياليت الوجع على فراق أبطالنا يوقظ الغافلين، ويذكر كل واحد نائم في بيته آمن مطمئن إن هذا الأمان تقف خلفه  عيون ساهرة على الحدود، ورجال يحملون أكفانهم على إيديهم لكى تبقى مصر  مرفوعة الرأس .

ونحن بدورنا نقولها عالية لشهدائنا الأبرار من رجال الجيش والشرطة ​ناموا قريري الأعين يا أبطال.. عشتم رجالاً شرفاء، ولقيتم ربكم شـهداء أبرار مقبلين غير مدبرين ، يرحمكم الله رحمة واسعة، ويجعل مثواكم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين، ويربط على قلوب أمهاتكم وزوجاتكم وأولادكم ويلهمهم الصبر والسلوان، ويحفظ جيش مصر ورجالها على كل شبر من أرضها.

​

Pin It on Pinterest