الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب : عوار فى ” نقطة حوار ” !!

الكاتب الصحفي عصام عمران
الكاتب الصحفي عصام عمران

تزعم وسائل الإعلام الغربية أنها فوق الشبهات وعلى دراية تامة بقواعد الأمور ، ولذلك يحق لها التنبيه والنقد والاستياء ، وربما التطاول فى كثير من الأحيان . وتعاني معظم وسائل الإعلام الغربي ان لم تكن كلها من عقدة تفوق استعمارية، فتتعامل مع الدول الأخرى وكأنها قرى صغيرة متخلفة، بحاجة إلى التوجيه، وغير قادرة على تحديد مصيرها. ثم يقلل المراسلون والاعلاميون الغربيون بمن هو غير غربى، ويسمحون لأنفسهم بالتحدث ليس فقط بإلمام وعجرفة، ولكن أيضًا بأسلوب استعمارى بغيض.
لعل خير دليل على ذلك ما حدث مع المفكر المصري والباحث في شؤون الإسلام السياسى حسام الحداد خلال تواجده بقناة “BBC” عربي وعدم السماح له بعرض وجهة نظره خاصة فيما يتعلق بدعم الدولة المصرية ، وهو ما يؤكد عدم حيادية الإعلام الغربى وانه أبعد ما يكون عن حرية الرأى والتعبير التى يتغنون بها ليل نهار !! .

الحداد كشف فى بيان صحفي ملابسات انسحابه من برنامج “نقطة حوار” على قناة بي بي سي عربي ​، مؤكدًا بالغ استنكاره للتعاطي غير المهني الذي شهده خلال مشاركته الليلة الماضية عبر تطبيق “زووم” في برنامج “نقطة حوار” المذاع على قناة “بي بي سي عربي” ، حيث فوجئ أثناء عرض وجهة نظره الداعمة لموقف الدولة المصرية باقتطاع حديثه ومقاطعته بشكل غير مبرر، و تم نقل الكلمة مباشرة إلى ضيف آخر دون إتاحة الفرصة له لاستكمال فكرته ، في محاولة جلية لتغييب الموقف الداعم للمؤسسات الوطنية.
الحداد أكد أن ​ ما حدث يعكس تحيزًا واضحًا في إدارة الحوار؛ حيث عمد البرنامج إلى استضافة وتحشيد عدد من الضيوف للترويج لسردية واحدة تتبنى أطروحات هجومية ضد الدولة المصرية ونقابة الصحفيين، مع تجاهل تام لقواعد التوازن والموضوعية الإعلامية.
ومن هذا المنطلق ​وبناءً على هذا التعامل الذي يفتقر إلى أدنى معايير الحرية والمهنية، قرر ” الحداد ” الانسحاب فورًا من البث و عندما تواصل معه فريق إعداد البرنامج لاحقًا لمحاولة إعادته للظهور، كان رده واضحًا ومباشرًا: “كيف تتشدقون بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير، بينما تمارسون القمع والتكميم ضد ضيوفكم داخل أروقة برنامجكم؟!!!! ” .
​إن حرية الإعلام لا تتجزأ، والاستقلال المهني يتطلب احترام كافة الآراء دون انتقائية أو توجيه متعمد لمجريات النقاش .
ولكن هذا الأسلوب الذى تعاملت به بى بي سي مع الحداد ليس استثناء ، بل هو بمثابة منهج تتبعه غالبية وسائل الإعلام الغربي مع مصر خاصة وكافة الدول غير الغربية عامة ، حيث تطبق وسائل الإعلام الغربية نظرية التحيز السلبى فى تقاريرها ، وبما أنهم يعلمون أن الأخبار السيئة تخلق المزيد من القراء، فإنهم يركزون عمدًا على الأخبار السلبية ويضفون الإثارة عليها !! .

Pin It on Pinterest