الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: أفراح النجوم وحشراتهم  !!

الكاتب الصحفي عصام عمران

” اللي معاه قرش محيره يجيب حمام ويطيره ” ، هذا هو حال الكثير من الرياضيين والفنانين ورجال الأعمال او ما يطلقون عليهم نجوم المجتمع فى زماننا هذا ، لما يقومون به من افعال وتصرفات واحتفالات ينفقون خلالها ملايين الجنيهات وربما الدولارات الأمر الذي يثير حفيظة الملايين من المواطنين البسطاء ، بل واستيائهم !! .

المؤكد أن نجوم الفن والرياضة يمثلان ركنا أساسيا من أركان القوة الناعمة للدولة.. أى دولة.. ولم لا و معظمهم وربما جميعهم باتوا قدوة للملايين حول العالم، و بالطبع مصر ونجومها ليسوا بمعزل عن ذلك  ، ومن هذا المنطلق تبرز أهمية أن يعى هؤلاء النجوم أنهم يعيشون في مجتمع له أعرافه وتقاليده ومتطلباته بل وضوابطه التي لا يجب الحياد عنها تحت أى ظرف من الظروف سواء في أفراحهم أوحتى اتراحهم  !! .

فعادة ما يفضل النجوم والمشاهير من مختلف أنحاء العالم، خاصة  الفنانين والرياضيين الاحتفال بحفلات زفافهم بأناقة وفخامة، وشاهدنا ذلك على مر الشهور و السنوات الماضية ، والتي تضمنت احتفالات زفاف مذهلة ومكلفة للغاية لمجموعة من أشهر نجوم الرياضة المحترفين داخل مصر وخارجها  أنفقوا خلالها  الملايين من الدولارات والجنيهات كل حسب مقدرته ونجوميته ، بشكل بات كما ذكرت في البداية يستفز مشاعر الكثيرين من المواطنين البسطاء ، بل و الاغنياء على حد السواء !! .

و الأمثلة على ذلك كثيرة  ،وعذرآ لن أتعرض للأسماء  فحفلات الزفاف ذات التكلفة المرتفعة لنجوم ومشاهير عالم الفن غالبا ما تتحول إلى مناسبة اجتماعية هامة، يحضرها المشاهير والأثرياء، بل وقد تتضمن احتفالات زفاف تمتد لعدة أيام، لذلك ليس من المستغرب أن تكون تكلفة هذا النوع باهظة لدرجة لا يتخيلها كثيرون .

وعلى نفس المنوال يسير نجوم عالم الرياضة، فهم غالبا يفضلون أيضا الإنفاق ببذخ على حفلات زفافهم، وعلى مر السنوات شاهدنا العديد من حفلات قدرت تكلفتها بمئات الآلاف من الدولارات، حتى أن بعضهم أنفق الملايين  على هذه الحفلات ، لدرجة وصف أحدها بزفاف العام ، ووصف الآخر بزفاف القرن ، وربما يكون زفاف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب هذا اللقب !!

ومن أفراح النجوم إلى”حشراتهم” يا قلبي أحزن حيث انتشرت في الفترة الماضية  إعلانات أراها أكثر استفزازا ، تلك التي تستعرض قيام إحدى الشركات المتخصصة في المبيدات في فيلا أو قصر هذا النجم أو تلك النجمة لدرجة أنها تحولت إلى ظاهرة  أقل ما توصف أنها دعاية رخيصة للشركات التى تزعم مقدرتها الخارقة على إبادة الفئران والحشرات وغيرها من القوارض والزواحف وطبعا النجوم لن يدفعوا مقابل ويكفي ظهورهم في الفيديو الذى يتغنى بقدرات هذه الشركات  !! .

وشهدت الفترة الأخيرة منافسة حامية الوطيس بين هذه الشركات لاستقطاب النجوم ولن ابالغ إذا قلت أنه لا يوجد نجم بعيد عن هذا الاستقطاب إلا من رحم ربي  والذين صوروا فيديوهات تكشف عن زيارة فريق من هذه الشركة أو تلك إلى منزل النجم أو النجمة، لرش الفيلا أو القصر والحديقة، مع وصلة مديح في الشركة، وهو ما فتح باب العديد من التساؤلات حول من يقف وراء هذه الشركات ، وكيف نجحت في إقناع كل هؤلاء النجوم بالتصوير لصالحها ؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.