محمد نبيل محمديكتب : معارك المفردات بين الثابت والمتغير .. أكذوبة “الهولوكوست” !

كتاب “دوجلاس ريد” الذي صدر في الولايات المتحدة سنة 1947، بعنوان “بعيدا وواسعا “Far and Wide وكان “دوجلاس ريد” واحدا من أبرز الصحفيين البريطانيين الذين تناولوا أخبار الحرب العالمية الثانية، وقد استوقفته بعد الحرب أسطورة “المحرقة النازية” والترويج لها، خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية.. وكان أسلوب “ريد” في مناقشة الأسطورة عمليا يستند بالدرجة الأولى إلى الأرقام ودلالتها، التي لا تكذب في حسابه، وقد أورد – ضمن ما أورد – إحصاء عصبة الأمم عن عدد اليهود في العالم سنة 1938، وهو آخر تقريرٍ سنوي لهذه المنظمة الدولية قبل الحرب العالمية الثانية، ثم قارنه بما ورد فى أول إحصاء أصدرته الأمم المتحدة هي المنظمة الدولية التى حلت محل عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الثانية، وقد صدر سنة 1947، وإذا بالمقارنة تظهر أن عدد اليهود في العالم بعد الحرب (1939 – 1945) بقى وظل بعدها كما كان قبلها فى حدود 11 مليون نسمة.
كما جاءت الدراسة البحثية التى أجراها المفكر الفرنسى “روجيه جارودى” ونشرها في كتابه “الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية” والصادر عن دار الشروق – القاهرة – الطبعة الأولى 1998، وذلك في فصلٍ كاملٍ أسماه “أسطورة الملايين الستة “الهولوكوست” الذى ناقش فيها الادعاءات اليهودية لترويج فكرة “الهولوكوست” والهدف من وراء الترويج لها موضحًا:” الهدف من هذه الأسطورة التبرير الأيدولوجى لإنشاء دولة إسرائيل” ومفندًا بشكلٍ علميٍّ وعمليٍّ الادعاءات والوثائق اليهودية حولها، مؤكدًا: “إنّه لا توجد وثائق يقينية بأنه تمت إبادة ستة ملايين يهودى فى معسكرات الإبادة والاعتقال أيام حكم النازيين في ألمانيا”.
وعن فكرة “أفران الغاز”… يقول :”هذه الفكرة غير ممكنة التنفيذ من الناحية الفنية، وأن أحدًا لم يوضح حتى الآن كيف كانت تعمل هذه الأفران المزعومة، وما الدليل على ثبوت وجودها، وعلى من لديه الدليل على وجودها أن يتقدم” موضحًا كيف تتم عملية التزييف للوثائق، فعلى سبيل المثال، يقول فى كتابه:” قد استندت محكمة ”نورمبرج” التى أنشئت لمحـاكمة مجرمى الحرب من النازيين على شهادة على شكل تقرير كتبته فتاة يهودية كانت من ضمن المعتقلات في المعسكرات الألمانية، وأصدرت كتابًا بعنوان: ”يوميات آن فرانك”، وتحدثت فيه عن غرف الغاز لحرق اليهود”.
ويقول ”جارودي”: “إن مخطوطة الكتاب قد كتبت بقلم ”جاف” وهو قلم لم يكن معروفًا قبل عام 1951 فى حـين أن هذه الفتاة ”آن فرانك ” قد ماتت عام 1945″.. وغير ذلك الكثير مما يفيد مراجعته فى الكتاب، وهو مترجم إلى اللغة العربية.
ولازال روجيه جارودى فى كتابه يؤكد على لغة الأرقام، إذ ينبهنا إلى النتائج الآتية:”أسفرت الحرب العالمية الثانية عن مقتل 50 مليونًا من البشر، 17 مليون منهم من مواطنى الاتحاد السوفيتى، و9 ملايين من الألمان، كما تكبدت بولندا وغيرها من بلدان أوربا التى احتلها النازيون ملايين القتلى، ومثلهم من الملايين من بلدان أفريقيا وآسيا”.. ويستطرد المؤلف:”… لم تكن الهجمة النازية إذًا مجرد “مذبحة” واسعة النطاق استهدفت اليهود في المقام الأول، أو استهدفتهم وحدهم – وهو الأمر الذى تحاول بعض الدعايات أن ترغمنا على تصديقه – بل كانت بالأحرى كارثة إنسانية”.
ولنستحضر شهادات كتاب وساسة وكيانات ومؤسسات تنتمى إلى اليهودية اعتناقا واعتقادا،وجميعهم كذبوا تلك الادعاءات، ومنهم على سبيل المثال هؤلاء:
نشرت مقالة للدكتور كوبو فى Kubovy مدير المركز العالمي للوثائق اليهودية المعاصرة فى تل أبيب- الذى نـُشر في جريدة La Terre Retrouvee فى 15 ديسمبر 1960 والذى يعترف فيه أنه لم يصدر أمرٌ واحدٌ بالإعدام من زعماء النازية هتلر، أو هملر، أو هايدريك، أو جورنج.
وكذلك كما جاء فى كتاب (صناعة الهولوكوست) تأليف: د. نورمان فنكلشتاين اليهودى الأمريكى والذى نشرت ترجمته دار الآداب – بيروت 2002، والذى يؤكد فيه المؤلف على أن “الهولوكوست” أصبحت صناعةً رائجة ليهود أمريكا يبتزون من خلالها المال من أوروبا، مضيفًا أنه من خلال “الهولوكوست” يبرر يهود أمريكا سياسة إسرائيل “الإجرامية” تجاه الفلسطينيين.. هذا مع أن أبويه كانا شاهدا عيان على تلك الفترة من جراء فترات طويلة أمضياها في معسكرات الاعتقال النازية.
. – كل ذلك إضافة إلى كثير من الاعترافات التي تناقلتها الكتب والمذكرات والجرائد والتي كان بعضها لعدد من اليهود أنفسهم حول دور “المنظمة الصهيونية” في حدوث هذه الجرائم ابتداءً والتي كانوا يرونها مفيدة لتحقيق حلم “الوطن القومي لليهود” لإحكام سيطرتهم على يهود أوربا، والتعجيل في دفعهم للهجرة إلى فلسطين هربًا من “الإبادة النازية”، ومنها شهادة “د. رودلف فربا” وكان أحد الفارين القلائل من معتقل “أوشويتز” وجاء فى مذكراته التى نشرت عام 1961، بجريدة “لندن دايلى هيرالد”: … أنا يهودى وبالرغم من ذلك، فإننى أتهم بعض القادة اليهود، بأبشع أعمال الحرب، هذه الفئة من الخونة علمت بما يحدث لإخوانهم، لكنهم فضلوا شراء أرواحهم بالصمت عما يجرى”.
ويكفي دلالةً على ذلك ما حدث للباخرة “باتريا” عام 1942، حين وصلت إلى ميناء حيفا، على متنها المئات من المهاجرين اليهود، لكن السلطات البريطانية رفضت السماح لهم بالنزول في حيفا، وعرضت عليهم التوجه إلى مدغشقر، وبعد أن فشل الصهاينة في إقناع الإنجليز، قاموا بنسف الباخرة بمن فيها، وقاموا عقب ذلك بحملةٍ دعائية شعواء، زاعمين أن ركاب الباخرة قد نفذوا عملية “انتحار جماعي” لأنهم “فضلوا الموت على مفارقة الوطن”.. وهو نفس ما فعلته العصابات الصهيونية ضد ركاب الباخرة “سترومى”
ويؤكد الكاتب نورمان جارى فينكلشتاين Norman Finkelstein مواليد 8 ديسمبر 1953 وهو أستاذ جامعى أمريكى يهودى مختص فى العلوم السياسية، وهو أيضا كاتب وناشط سياسى، ومعروف عنه مساندته للقضية الفلسطينية، وكره استخدام اليهود للمحرقة كوسيلة لجذب التعاطف العالمى، والتغطية على جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين.
ومجال أبحاثه الرئيسى هو القضية الفلسطينية والسياسات الحالية المتعلقة بالمحرقة النازية لليهود فى الحرب العالمية الثانية، وقد كان دافعه لتلك الدراسات هو التجربة التي خاضها والداه، إذ كانا من الناجين من تلك المحرقة، وتخرج فينكلشتاين من جامعة بينجامتون وحصل على درجة الدكتوراه فى العلوم السياسية من جامعة برنستون، وقد شغل مناصب أكاديمية عدة حيث عمل بالتدريس والبحث في كلية بروكلين، وجامعة روتجرز، وكلية هانتر وجامعة نيويورك، ومؤخرا، جامعة دي بول حيث كان أستاذا مساعدا من 2001-2007 ويتحدث “فنكلشتاين” أنَّ رقم “الستة ملايين” هو أكذوبة كان الهدف منها الحصول على أكبر قدر ممكن من التعويضات، والحصول على الدعم الدبلوماسي الغربي تعاطفًا مع ضحايا “الهولوكوست” التي احتكرها الصهاينة، فكأن “الرايخ الثالث” لم يقتل سوى يهود، فتمَّ نسيان السلاف والغجر واليونان والشيوعيين والمسيحيين المتدينين، وأصبحت المحرقة حكرا على اليهود.. مع أن “الغجر” شركاء اليهود في “الهولوكوست”.
ومن أشهر مؤلفات “نورمان فينكلشتاين”
صناعة الهولوكوست: تأملات في استغلال المعاناة اليهودية
ما يفوق الوقاحة؛ إساءة استخدام اللاسامية وتشويه التاريخ
إسرائيل، فلسطين، لبنان: رحلة أمريكي يهودي بحثا عن الحقيقة والعدالة
صعود وأفول فلسطين، رواية شخصية لسنوات الانتفاضة
هذه المرة تجاوزنا الحد
الحقيقة والنتائج لغزو غزة
ويكفى القول انه قد ذاق الذل بسبب تأليفه لتلك الكتب، في عام 2007، وبعد خصومة حظيت بتغطية إعلامية مكثفة بين فينكلشتاين وخصم بارز له، يدعى آلان ديرشوفيتز، حول القضية الفلسطينية وإسرائيل رُفض طلبه للتثبيت في العمل الأكاديمي في جامعة دي بول. (وهو حق تمنحه عادة الجامعات للأكاديميين المتميزين بعد فترة معينة من تعيينهم يحميهم من الفصل التعسفي، والتسريح بدون سبب وجيه). وضعت الجامعة فينكلشتاين في إجازة إدارية خلال العام الدراسي 2007-2008، ويوم 5 سبتمبر، عام 2007، أعلن فينكلشتاين استقالته بعد التوصل إلى تسوية مع الجامعة بشروط لم يكشف عنها عموما. دافعت جامعة دي بول بشدة في بيان رسمي لها عن قرار رفض طلب فينكلشتاين للتثبيت، وذكرت أن التأثير الخارجي لم يلعب أي دور في هذا القرار.
ولم تسلم من التنكيل والتهميش هذه الشخصيات من أصحاب الرأى الآخر، التى قدمت حقائق علمية حول ادعاءات الهولوكوست، لقد قضى العديد من هؤلاء المحققين من الكتاب والمفكرين والمؤرخين وقتًا في السجن بسبب هذه التصريحات، ولم يغيروا معتقداتهم أو تقاريرهم، ومنهم :
جيرمار رودولف – كيميائي تخرج من معهد ماكس بلانك
فريد لوشتر- خبير إعدام أمريكى يحمل العديد من براءات الاختراع باسمه.
ديفيد إيرفينج- مؤرخ بريطاني أشادت به الجماهير عندما صدرت كتبه الأولى، وقدرته على فحص العديد من الوثائق المباشرة، فقط ليتم تدميره لاحقًا من قبل الصحافة السائدة عندما صادف هذه الحقائق غير المريحة.
آرثر بوتز- خريج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكان أستاذًا جامعيًا في نورث وسترن لعقود من الزمان، ولا يزال كتابه الحاسم “خدعة القرن العشرين” صامدًا على الرغم من أنه نُشر فى السبعينيات.
القس البروتستانتي مارتن لوثر كتابًا بعنوان “عن اليهود وأكاذيبهم” في عام 1543
بول راسينيه بسبب كتابه “أكاذيب اوليس” – وكان نفسه معتقلاً لدى الالمان.
ريتشارد هاروود مؤلف كتاب “اسطورة رقم واحد”.
ستاجليس فيلهالم مؤلف كتاب “أكذوبة معسكر اوشفيتز”.
ديثليب فيلديرر بسبب كتابه “الخروج من معسكر اوشفيتز”.
أرثر بونز مؤلف كتاب “خدعة القرن العشرين”.
البروفيسور فريدرك بيرج الذي اثبت علمياً استحالة قتل البشر بغاز الديزل وهو الوسيلة التي ادعى اليهود استعمالها فى معسكرات الاعتقال.
اوجين كوجن بسبب كتابه “فرق الهجوم الكاذبة”.
المؤرخ برنارد كنتيل بعد سلسلة مقالات كذب فيها تلك المزاعم.
القس نويها وزلر بعد كتابه “داخل معسكر داخاو” – وكان معتقلاً في نفس المعسكر.
المؤرخ سرج تيون الذي قاد مجموعة من المفكرين للدفاع عن البروفيسور روبير فوريسون ونشر كتاباً باسم “حقيقة تاريخية أم سياسية”.
الكاتب نورمان جارى فينكلشتاين ومجموعة مؤلفاته حول ادعاءات الهولوكوست
الدكتور كوبو فى مدير المركز العالمى للوثائق اليهودية المعاصرة فى تل أبيب
روجيه جارودى وكتابه “الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية”
عبد الوهاب المسيرى وموسوعته عن اليهود
ومن الحق ذكر مفكرنا الشهيد جمال حمدان الذى رحل فى غموض يقترب من تعمد غيابه عن المشهد بعد سلسلة مؤلفاته عن اليهود والصهيونية.
الاختيار…
والآن بعد استعراض الرأى والرأى الآخر حول الهولوكوست ما هو الرأى الذى تكون لديك عزيزى القارىء؟.