قطار السعادة البطيء فيلم افتتاح السينما الصينية ينقل تفاصيل الحياة في غرب الصين

كتبت جيهان عبد الرحمن:

حظي فيلم “قطار السعادة البطيء” باهتمام كبير خلال افتتاح فعاليات “أسبوع السينما الصينية” بالقاهرة، حيث قدم صورة إنسانية للحياة اليومية في المناطق الجبلية بغرب الصين، مسلطًا الضوء على قيم الأسرة والعمل والأمل، في إطار يعكس الواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع الصيني.

وأوضح مخرج الفيلم، لي يادونغ، أن العمل يمنح الجمهور المصري والعربي فرصة للتعرف عن قرب على طبيعة الحياة

في غرب الصين، مشيرًا إلى أن القطار البطيء يمثل شريان الحياة لسكان المناطق الجبلية، إذ يستخدمونه للوصول

إلى المدارس والمستشفيات والأسواق، ويعد جزءًا أصيلًا من تفاصيل حياتهم اليومية.

وأضاف أن الفيلم لا يقتصر على سرد قصة قطار، بل يروي حكاية الإنسان البسيط وتطلعاته نحو حياة مستقرة

ومستقبل أفضل، مؤكدًا أن القيم الإنسانية التي يتناولها العمل تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، ويمكن للجمهور

المصري أن يتفاعل معها بسهولة.

وأشار لي يادونغ إلى وجود أوجه تشابه بين المجتمعات الريفية في غرب الصين ونظيرتها على ضفاف نهر النيل، حيث

تجمع سكان المنطقتين روابط قوية بالأرض والأسرة والعمل، وهو ما يجعل الفيلم قريبًا من وجدان المشاهد المصري.

ويعد “قطار السعادة البطيء” واحدًا من سبعة أفلام عُرضت ضمن برنامج أسبوع السينما الصينية، الذي نظمته اللجنة

التنفيذية لمهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي (شيآن)، ومجموعة شيآن السينمائية، ومركز تبادل وتجارة أفلام

طريق الحرير، بالتعاون مع نقابة المهن السينمائية المصرية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والتقارب بين الشعبين

المصري والصيني.

وصرحت شياو نان، نائبة المدير العام لمجموعة شيآن السينمائية، بأن أسبوع السينما هذا ليس مجرد تكريمٍ مهيبٍ

للذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، بل يُبرز أيضًا الدور المهم الذي يلعبه الفن السينمائي

في تعزيز التفاهم المتبادل وتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين.

ومن جانبها أكدت الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون المصرية السابق، أن السينما تمثل جسرًا حقيقيًا

للتبادل الثقافي، مشيرة إلى أن مصر والصين تمتلكان حضارتين عريقتين وروابط ثقافية وإنسانية تجعل التعاون الفني

بينهما أكثر عمقًا وتأثيرًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.