ناصر النوبي يكتب : أحفادُ سِتّ

أتذكرُ إبانَ نهايةِ ثورة 25 يناير، كنتُ في برنامجٍ على الهواء بإحدى القنوات الفضائية بمدينة الإنتاج الإعلامي، وقلتُ: (يحكمُ الذي يحكم، أهمُّ شيءٍ أن تعودَ مصرُ دولةً متحضرةً ومتقدمةً)، وعندما انتهى البرنامج خرجتُ من الاستوديو واختفى الجميع المخرجُ والمعدُّ للحلقة.. ومرَّ أكثرُ من 14 عامًا على هذه الواقعة.
ومنذ هذه الحلقة لم تتم دعوتي لأي برنامج بمدينة الإنتاج الإعلامي، وكأنني خرقتُ الناموسَ والقانون! قانونَ التخلف والتأخر الذي فُرض علينا في هذا الوطن الحبيب الذي نعشقه، وأتمنى أن تعود مصر إلى مصافِّ الأمم، لكن يبدو أن هناك قوةً تعمل في الخفاء لسحب مصر إلى ذيل الأمم !
وسوف أرصد لكم ببعض التفصيل، أينما تذهب هناك أحفادُ سِتّ، إله الشر. وهنا لا أقصد شخصًا بعينه، ولكن هناك رابطةٌ يعرفون بعضهم بعضًا، لكنهم لا يصرحون بشخصياتهم كي لا تفشل خطتهم.
تجدهم في كل المجالات في الفن والسياحة والإعلام وفي المدينة التي تسكن بها والشارع الذي تسكن فيه، والطريق غير الممهد الذي يعرّض حياة الناس للخطر.
هناك حالةُ فراغٍ سياسي واقتصادي وثقافي وإعلامي وغيابُ الصحافة الحرة وغيابُ الحياة البرلمانية الحقيقية .. ربما كانت السبب في هذه الحالة غير المفهومة. ومع ذلك نحتاج إلى من يصحح الطريق، إلى من يستطيع أن يعيد الروح المصرية الأصيلة في كل مجال.
وعليه يجب تطهير البلد من كل هؤلاء الفاسدين والذي أرى أن الدولة الآن تدرك ببطء هذا الخلل لكن عليها سرعة الإنجاز.
فأنا أرى أن المستقبل أفضل ومتفاءلٌ بدرجة كبيرة ولا يدخل اليأس إلى قلبك، فإن طريق الإصلاح يحتاج إلى قلوبٍ مؤمنة بهذا الوطن العظيم.
فهل من مجيب؟ وهل من قرارٍ سياسي يعيد إلى مصر روحها الحقيقية؟
أتمنى ذلك.