انطلقت فعاليات دورة التربية العسكرية رقم (20) بجامعة العاصمة بمشاركة 1200 طالب وطالبة، في تجربة تدريبية متكاملة تستهدف إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات، ومؤمن بقيمة الوطن، ومدرك لطبيعة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وجاءت فعاليات الدورة لتقدم نموذجًا متوازنًا يجمع بين التأهيل العسكري والتثقيف الفكري، حيث تضمنت سلسلة من المحاضرات المتخصصة التي تناولت قضايا محورية تمس الأمن القومي وبناء الوعي، في مقدمتها الشائعات وتأثيرها على المجتمع وآليات التصدي لها، إلى جانب التوعية بمخاطر التجنيد والعمل في الجيوش الأجنبية، وشرح خطوات التقديم للكليات العسكرية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب نحو خدمة الوطن.
كما شملت المحاضرات موضوعات تنموية وسلوكية، من بينها إدارة الوقت كأحد أهم عناصر النجاح، إلى جانب تسليط
الضوء على الدور البطولي للقوات المسلحة في مكافحة الإرهاب في سيناء، واستعراض دورها الوطني في ثورتي 25
يناير و30 يونيو، فضلًا عن إبراز حجم الإنجازات التي تحققت من خلال المشروعات القومية العملاقة، ومناقشة الصراع
العربي الإسرائيلي وحرب أكتوبر 1973، وتحليل مفاهيم حروب الأجيال وأساليبها الحديثة التي تستهدف العقول قبل
الحدود.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تضع على رأس أولوياتها بناء شخصية الطالب بشكل
متكامل، مشيرًا إلى أن هذه الدورات تمثل أحد أهم أدوات ترسيخ قيم الانتماء والولاء، وتعزيز الوعي الوطني لدى
الشباب
وأضاف أن الجامعة تسعى باستمرار إلى تقديم تجربة تعليمية وتوعوية شاملة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل
تمتد لتشمل تنمية الوعي، وصقل المهارات، وبناء جيل يمتلك القدرة على التفكير النقدي والتعامل مع التحديات
المعاصرة بوعي وإدراك.
ومن جانبه، أوضح العقيد عماد حمدي، مدير إدارة التربية العسكرية بالجامعة، أن دورة التربية العسكرية تمثل ركيزة
أساسية في تشكيل وعي الطلاب، خاصة في ظل التحديات غير التقليدية التي تعتمد على الشائعات والحروب
الفكرية، مؤكدًا أن البرنامج التدريبي صُمم بعناية ليمنح الطلاب القدرة على التمييز بين الحقائق والمعلومات
المغلوطة، ويعزز لديهم روح الانتماء والمسؤولية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة لا تدخر جهدًا في دعم جهود التوعية، إيمانًا بأن وعي الشباب هو خط الدفاع الأول عن
الوطن، وأن الاستثمار في العقول هو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا.