مختار جمعة: قرار الرئيس السيسي بشأن سيناء حمى السيادة المصرية من المساومات

اللواء سمير فرج: قناة السويس الجديدة.. ضربة معلّم استراتيجية أجهضت فكرة قناة "بن جوريون"

أكد د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على المكانة المقدسة لأرض الفيروز سيناء في العقيدة والتشريع، مثمنًا موقف القيادة السياسية الصامد في وجه محاولات النيل من تراب الوطن.
وشدّد- خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”- على القيمة الروحية الاستثنائية لسيناء، مستشهدًا بآيات الذكر الحكيم التي خلّدت ذكرها، حيث قال: “سيناء ليست مجرد جغرافيا، بل هي بقعة باركها الله وأقسم بها في كتابه الكريم بقوله: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ}، وخصّها بسورة كاملة وهي سورة الطور”.
أوضح أن سيناء هي الوادي المقدس والبقعة المباركة التي شهدت مناجاة المولى عز وجل لنبيه موسى عليه السلام، مما يجعل الحفاظ عليها عقيدة دينية قبل أن يكون واجبًا وطنيًا.
وأشاد بموقف الرئيس عبدالفتاح السيسي التاريخي تجاه سيناء، مؤكدًا أن إعلان سيناء خط أحمر أمام العالم بأسره، كان تعبيرًا عن إرادة جيل كامل يأبى التفريط في ذرة تراب واحدة، مؤكدًا أن هذا الموقف الحاسم أغلق الباب أمام كافة المخططات التي استهدفت تصفية القضية الفلسطينية على حساب السيادة المصرية، علاوة على التهجير القسري إلى سيناء، وهو ما قوبل برفض مصري قاطع وقوي، فضلا عن المساومة على الأمن القومي، مؤكدًا أن الدولة تدرك جيدًا أبعاد هذه البقعة سواء من الناحية الأمنية أو التاريخية.
تنمية سيناء
وأشاد د. مختار جمعة، بجهود الدولة في تنمية سيناء، مؤكدًا أن التعمير هو الوجه الآخر للتحرير، وأن ما تقوم به القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع أجهزة الدولة من مشروعات قومية في قلب سيناء، هو خير دليل على استعادة هذه الأرض إلى حضن الوطن قلبًا وقالبًا، لتبقى دائمًا رمزًا للفخر والعزة لكل المصريين.
أكد د. مختار جمعة، أن الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية هي التي جعلت من مصر اليوم صمام الأمان للمنطقة العربية بأسرها.
وسلَّط الضوء على الدور المشبوه الذي تلعبه المنصات الإعلامية الموالية لجماعة الإخوان، واصفًا إياها بـ”الأدوات المموَّلة” التي تفتقر لأدنى معايير الوطنية، مؤكّدًا أن هؤلاء حاولوا التشكيك في جدوى التسليح الحديث عام 2015، بينما يشهد العالم اليوم وقادة القوى العظمى بأن قوة الجيش المصري وتحديث ترسانته العسكرية كانت حائط الصد الذي منع سقوط الدولة وانزلاق المنطقة نحو الفوضى.
واستشهد بكلمات “الحجاج بن يوسف الثقفي” التاريخية قبل أكثر من ألف عام، حين حذّر من الاقتراب من المصريين في ثلاث: (أرضهم، ونساؤهم، ودينهم)، مؤكدًا أن الأرض تقاتل مع أصحابها، وأن الشعب المصري الذي لم يفرط في شبر واحد من طابا، لا يمكن أن يقبل بأي مساومة على سيادته اليوم.

وشدّد على الفرق الجوهري بين السلام والاستسلام، موضحًا أن السلام الحقيقي هو سلام الشجعان الذي تصنعه القوة، مؤكدًا أن ما يتحقق بالردع أفضل بكثير مما يتحقّق بالقتال؛ فحين يدرك العدو أن لديك جيشًا قويًا وتسليحًا متطورًا، فإنه يحسب ألف حساب قبل الإقدام على أي حماقة، وهو ما يفسر الاستقرار الذي تعيشه مصر رغم اشتعال كافة حدودها الاستراتيجية.
رؤية استراتيجية
وحول تنمية المناطق الحدودية، طرح د. مختار جمعة، رؤية استراتيجية لبناء الدول تقوم على فكرة أن الدول لا تُؤتى من عواصمها بل من أطرافها، مطالبًا بضرورة زرع البشر قبل السلاح وتحويل المناطق الحدودية (سيناء، مطروح، الوادي الجديد، وحلايب وشلاتين) من مناطق طاردة إلى جاذبة، علاوة على إرسال أكفأ الأطباء والمعلّمين والأئمة للخدمة في هذه المناطق، وعدم اقتصار ذلك على القوات المسلحة والشرطة، لضمان بناء وعي حقيقي يحمي الحدود من الاختراق الفكري.
وشدّد على أن معركة استعادة طابا أثبتت أن مصر قوية بجيشها وقضائها وشعبها؛ فكما احتجنا للمقاتل في الميدان، احتجنا للعقل القانوني في المحافل الدولية، واليوم نحتاج للمواطن الواعي الذي يدرك حجم التضحيات التي يبذلها رجال القوات المسلحة للحفاظ على أمان كل بيت في مصر.
وأكد أن معركة الوعي تبدأ من الكلمة على منصات التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى تطوير المناهج التعليمية لتواكب الطفرة غير المسبوقة في كافة قطاعات الدولة.
ووجّه رسالة إلى رواد السوشيال ميديا والإعلاميين، تشدِّد على ضرورة دعم الروح المعنوية للجنود والمهندسين والعمال في كافة المواقع، مشيرًا إلى أن الهدم يستغرق ساعات، بينما البناء يتطلّب سنوات من الجهد والعَرَق، مطالبًا الإعلام المصري بتقديم كشف حساب دوري لإنجازات الوزارات المختلفة، والابتعاد عن ترندات النقد الهدام التي تتجاهل حجم التطوير في قطاعات الصحة، والنقل، والإنتاج الحربي.
وشدّد على وصف الرئيس السيسي للجيش المصري بأنه جيش رشيد؛ فهو نار تحرق المعتدي، لكنه أبداً لا يبغي ولا يطمع في حق غيره، مستشهدًا بحديث النبي عن خير أجناد الأرض، مؤكدًا أن الجندي المصري يعيش حالة رباط دائمة لحماية أمن واستقرار المنطقة.
وكشف عن تطور هائل في استراتيجية بناء الشخصية داخل الكليات العسكرية، حيث لم يعد الإعداد مقصورًا على الجانب البدني فقط، بل امتد ليشمل التأهيل العلمي المزدوج وحصول طالب الكلية الحربية على شهادة في الاقتصاد والعلوم السياسية، وطالب الجوية على إدارة الأعمال، والفنية على الهندسة، علاوة على الإعداد النفسي والوطني وبناء إنسان واعي ومثقف قادر على التعامل مع تعقيدات العصر الحديث.

وحول قضية تحديث الوعي، أكد أن التوقّف عن تطوير الذات يعني الخروج من التاريخ، مطالبًا بضرورة تحديث المناهج التعليمية لتدريس المشروعات القومية الحديثة مثل أنفاق سيناء التي ربطت الأرض بالوطن، وقناة السويس الجديدة التي حُفرت في عام واحد بأعلى تقنية عالمية، لتثبت أن أحفاد من حفروا القناة القديمة بالمعول قادرون على صنع المعجزات بالمعرفة والآلات الحديثة، علاوة على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لمواجهة الأمية الرقمية وضمان إنتاج المعرفة محليًا بدلاً من الاعتماد الكلي على التكنولوجيا الغربية.
ووجّه دعوة للشباب لزيارة قناة السويس، والمصانع الحربية، والمشروعات القومية الكبرى، ليروا بأعينهم حجم الإنجاز على أرض الواقع، مؤكدًا أن دور المسجد والكنيسة والمدرسة يجب أن يتكامل لغرس قيم الانتماء، مشددًا على أن الوطن لنا جميعًا وبنا جميعًا، والحفاظ عليه يتطلب وعيًا لا ينقطع وجهدًا لا يتوقف.
وردّ د. مختار جمعة، بشكل حاسم وقوي على دعاوى التكفير والأكاذيب التي تروّجها المنابر الإعلامية المتطرفة ضد القوّات المسلحة المصرية، مؤكدًا أن عقيدة الجيش المصري نابعة من إيمان عميق بأن الوطن أولًا، وأن حياة المقاتل المصري مرتهنة بالكامل لخدمة ربّه ثم بلده، في تفانٍ لا يضاهيه أي قطاع آخر.
وفنَّد المزاعم التي تحاول نزع الصفة الدينية والوطنية عن أبناء الجيش والشرطة، مؤكدًا أنهم أكثر فئات المجتمع دفعًا لضريبة الدم والجهد، مستشهدًا بحديث نبوي شريف يزلزل أركان الفكر المتطرف، قائلاً: “سأل النبي: ألا أدلكم على ليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس يحرس في أرض خوف لعلّه ألا يرجع إلى أهله”.
أوضح أن الجندي المرابط على الحدود، الذي لا يضمن عودته لبيته صبيحة اليوم التالي، هو في أعلى منازل الإيمان، مؤكدًا أن من يضع روحه على كفه ليل نهار ليؤمن ملايين المصريين لا يمكن أن توصف تضحياته إلا بأنها عمل سماوي يبتغي به وجه الله والوطن.
ووجّه رسالة للأسر المصرية، مشيرًا إلى أن حجم التضحية الحقيقي لا يدركه إلا من عاش في بيت عسكري؛ فالأب والابن والأخ في القوات المسلحة يضعون حياتهم الشخصية في المرتبة الثانية دائمًا، معقبًا: “حتى لو لم يستشهد المقاتل في معركة، فإن نيّته الصادقة تبلِّغه منازل الشهداء وإن مات على فراشه، كما أخبرنا الصادق الأمين ﷺ”.
وشدّد على أن وقت السلم في القوات المسلحة ليس وقتًا للراحة أو الغفلة، بل هو معركة صامتة تتمثل في التدريب الشاق، مؤكدًا أن التدريب ليس نزهة بل هو جهد وعرق وتضحيات قد تسقط فيها دماء أيضًا لضمان أعلى مستويات الجاهزية، موضحًا أن تصدر مصر لقائمة الدول الأكثر إجراءً للتدريبات المشتركة عالميًا يعكس إصرارًا على حماية الحدود في ظل ظروف إقليمية ملتهبة، معقبًا: “كل نقطة عرق في التدريب توفر نقطة دم في المعركة”، وهي القاعدة التي تحكم أداء المقاتل المصري لضمان الردع الدائم.
ووجّه التحية لرجال القوات المسلحة بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن تأمين الحدود وحفظ السيادة المصرية في ظل التحديات الحالية هو جهاد مستمر لا يقل أهمية عن حروب العبور، وأن الجيش المصري سيظل دائمًا العمود الفقري الذي يرتكز عليه بقاء الدولة، ردًا على كل من يحاول التشكيك في وطنيته أو انتمائه.
حروب الجيل الخامس
من جانبه، كشف اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن طبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل ما يُعرف بحروب الجيل الرابع والخامس، مؤكدًا أن ساحة المعركة لم تعد تقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل انتقلت إلى عقول المواطنين والشباب بهدف تدمير الجبهة الداخلية.
أوضح- خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”- أن العدو يستهدف اليوم تشويش العقول وتقليل الثقة بين الأجيال الصاعدة وبين القيادة السياسية ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن 60% من الشعب المصري من الشباب الذين يعتمدون بشكل كلّي على السوشيال ميديا، وهي الساحة التي تستغلها القوى المعادية، وعلى رأسها أجهزة الاستخبارات الصهيونية وجماعة الإخوان، لبثّ الإحباط وتشويه الإنجازات.
وقال: “حروب الجيل الأول والثاني والثالث كانت تعتمد على السيف ثم البارود ثم الدبابة والطيارة، أما اليوم فنحن أمام حرب تهدف لإسقاط الدولة من الداخل عبر ضرب علاقة الشعب بجيشه ورئيسه، مستشهدًا بدرس 1967 حين سقط الجيش ولم تسقط مصر لأن الشعب وقف خلف قيادته”.
وفي سياق الرد على حملات التشكيك، ضرب اللواء سمير فرج مثالًا بمشروع ازدواج قناة السويس، موضحًا أن المشروع الذي سخِر منه الأعداء ووصفوه بالترعة، كان ضربة معلّم استراتيجية أجهضت فكرة قناة “بن جوريون” البديلة التي كانت تخطط إسرائيل لإنشائها لضرب الأهمية الاقتصادية لقناة السويس، مشيدًا بالطفرة غير المسبوقة التي شهدتها القوات المسلحة منذ عام 2015، حيث تبنّت الدولة استراتيجية “يد تبني ويد تحمي”، من خلال تنويع مصادر السلاح في القوات الجوية والبحرية لضمان عدم الارتهان لجهة واحدة، علاوة على التسليح الحديث وامتلاك أحدث أنواع التكنولوجيا العسكرية التي جعلت الجيش المصري في المراكز الأولى عالميًا، فضلا عن العروض العسكرية المبهرة للجيش والشرطة التي تعكس حجم الانضباط والتطوير.
ووجّه رسالة حاسمة لمنابر الإعلام، والمؤسسات الدينية ممثّلة في المسجد والكنيسة، والجامعات، بضرورة تسليط الضوء على النجاحات وبناء الوعي الحقيقي لدى الشباب، مؤكدًا أن معركة الوعي هي معركة بقاء، وأن الحفاظ على التماسك الوطني هو الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات التي تستهدف تقزيم دور مصر كقوة عظمى في المنطقة.
أكد اللواء فرج، أن ذكرى تحرير سيناء تعد الأهم في وجدان الشعب المصري، كونها تجسّد نجاح الدولة المصرية في استعادة كامل ترابها الوطني دون نقصان شبر واحد، وهو الإنجاز الذي لم تحققه دول أخرى لا تزال أراضيها تحت الاحتلال.
وأوضح أن العودة الكاملة لسيناء لم تكن وليدة صدفة، بل جاءت نتاج ثلاث معارك كبرى أدارتها الدولة المصرية ببراعة؛ أولها المعركة العسكرية عام 1973 والتي أثبتت للعالم امتلاك مصر لجيش عظيم كسر أسطورة العدو في عمق سيناء، فضلا عن المعركة السياسية كامب ديفيد التي قادها الرئيس الراحل أنور السادات بذكاء سياسي لاستعادة الأرض بالسلام، علاوة على المعركة القانونية طابا؛ حيث خاضت المجموعة المصرية معركة تحكيم دولي شرسة لاسترداد آخر حبّة رمل في طابا.

وانتقد اللواء فرج سنوات العزلة التي عانت منها سيناء سابقًا، مؤكدًا أن الدفاع عنها في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي انتقل من مرحلة الشعارات والأغاني إلى مرحلة التنمية الشاملة، معقبًا: “تدرك القيادة السياسية أن تأمين سيناء لا يتحقق بوضع جيوش العالم فوق رمالها فحسب، بل بتعميرها وجعلها جزءًا نابضًا من الوطن الأم”، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي تبنّى مبدأ التنمية أساس التأمين لغلق الثغرة التاريخية التي كانت تجعل من سيناء معبراً للهجمات على مدار 4000 عام.
طفرة إنشائية
واستعرض الطفرة الإنشائية التي غيرت وجه الحياة في سيناء، مبرزًا دور الأنفاق الخمسة الجديدة التي قلصت زمن عبور القناة من 5 ساعات من المعاناة والانتظار إلى 15 دقيقة فقط، مما شجّع المستثمرين وفتح الباب أمام نهضة اقتصادية حقيقية، مسلطًا الضوء على مشروع استصلاح نصف مليون فدان في قلب سيناء، مؤكدًا أن هذه المشروعات الزراعية والصناعية هي التي ستجذب ملايين المصريين للعيش والاستقرار هناك، وهو ما يمثل حائط الصد الأول والمنيع لأي تهديدات تمس الأمن القومي في المستقبل.
ووجّه رسالة إلى كل بيت مصري، محذّرًا من محاولات أعداء الوطن لزعزعة الثقة في القيادة السياسية عبر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن تضحيات رجال القوات المسلحة الذين يقدمون أرواحهم فداءً للأرض، هي الضمانة الحقيقية لبقاء مصر قوية وعصية على الانكسار.
أكد اللواء فرج، أن الدولة المصرية نجحت في كسر قيود التبعية التسليحية التي استمرت لعقود، منتقلة بالجيش المصري إلى مصاف القوى العظمى عالميًا، ليس فقط عبر الاقتناء، بل من خلال التصنيع والابتكار المحلي.

وكشف عن أن القوات المسلحة كانت تحلم منذ 30 عامًا بكسر احتكار جهة واحدة لتوريد السلاح، وهو ما حقّقه الرئيس عبدالفتاح السيسي بقرار جريء رغم الضغوط الدولية الهائلة، معقبًا: “بعد عام 1973، أصبح سلاحنا معتمدًا كليًا على المعونة الأمريكية، وهو ما كان يمثّل خطورة في حال نفاد الذخيرة أو الحاجة لقطع الغيار أثناء القتال”.
أضاف: “اليوم، مصر تشرق بسلاحها من كل اتجاه؛ من فرنسا (الرافال والميسترال)، ومن إيطاليا وألمانيا (أحدث الفرقاطات والغواصات)، ومن روسيا والصين (المقاتلات والمسيرات المتطورة)، بالإضافة إلى المدفعية الكورية الجنوبية (K9)، وهذا التنوع جعل يد مصر هي العليا، فلا أحد يملك الضغط علينا أو منع السلاح عنا”.
وسلّط الضوء على الطفرة التي شهدتها المصانع الحربية، مشيرًا إلى أن المصانع التي تأسست في عهد الرئيس عبد الناصر وتوقفت عن دورها العسكري لفترة، عادت بقوة في عهد الرئيس السيسي وبجهود الفريق الراحل محمد العصّار، معقبًا: “مصر لم تعد تستورد فقط، بل أصبحت تصنِّع؛ صنّعنا الفرقاطة الألمانية الرابعة بأيدٍ مصرية لنقل التكنولوجيا، وأصبح لطلاب الكلية الفنية العسكرية دور بارز في ابتكار وتصنيع الطائرات المسيرة (الدرونز) التي عُرضت في معرض إيديكس، وباتت تمثل البعبع الجديد في حروب العصر الحديث”.
تفوّق البحرية المصرية
وفي سياق القوة البحرية، فجَّر اللواء سمير فرج مفاجأة بالأرقام، مؤكدًا أن البحرية المصرية تحتل المركز السادس عالميًا، مرجعًا هذا التفوق إلى الرؤية الاستباقية للقيادة السياسية منذ 10 سنوات، مؤكدًا أن قوة الأسطول المصري هي التي تحمي حقوقنا في غاز المتوسط.

وضرب مثالاً قارن فيه بين القوة المصرية وما حدث في لبنان، قائلاً: “لبنان يمتلك غازًا في البلوك رقم (9)، لكن إسرائيل استولت عليه وتصدّره الآن بينما تعيش لبنان في ظلام، أما في مصر، فلا يجرؤ أحد على المساس بحبّة رمل أو حقل غاز واحد، لأن لدينا سادس بحرية في العالم تحمي مياهنا الاقتصادية”.
ودعا الشباب المصري للفخر بتاريخهم الممتد من عهد الفراعنة حتى اليوم، مطالبًا إياهم بأن يكونوا رقم واحد في كل المجالات، مؤكدًا أن معركة تطهير سيناء التي أشاد بها قادة العالم كانت جراحة دقيقة لاستئصال الإرهاب مع الحفاظ على أرواح المدنيين، وهي ملحمة تضاف لسجل إنجازات المقاتل المصري الذي لا يُقهر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.