الكاتب الصحفي عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب : اتصالان‭ ‬يكشفان‭ ‬عبقرية‭ ‬السياسة‭ ‬المصرية

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

كل‭ ‬يوم‭ ‬تثبت‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬نجاحها‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬دولية‭ ‬وخارجية‭ ‬متوازنة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والثقة‭ ‬والمصداقية‭ ‬والمصالح‭.. ‬ويتأكد‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القاهرة‮»‬‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬جسور‭ ‬السلام‭ ‬وتسعى‭ ‬دائماً‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الإقليمى‭ ‬والدولى‭ ‬وحل‭ ‬الأزمات‭ ‬والصراعات‭ ‬والحروب‭ ‬بتغليب‭ ‬لغة‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاوض‭ ‬وإعلاء‭ ‬الحلول‭ ‬السياسية‭

.. ‬وهذا‭ ‬المسار‭ ‬والعقيدة‭ ‬والثوابت‭ ‬المصرية‭ ‬لم‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬أو‭ ‬فشل‭ ‬أو‭ ‬مناورات‭ ‬أو‭ ‬ازدواجية‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬وأوراق‭ ‬قوية‭ ‬وبناء‭ ‬جسور‭ ‬الثقة‭ ‬والمصداقية‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.. ‬

فمصر‭ ‬صاحبة‭ ‬وجه‭ ‬واحد‭ ‬وقالها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬ندير‭ ‬سياسة‭ ‬شريفة‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬عز‭ ‬فيه‭ ‬الشرف‭ ‬ومصر‭ ‬صاحبة‭ ‬وجه‭ ‬واحد‭ ‬ولم‭ ‬ولن‭ ‬تكون ‭ ‬‮«‬ذيلاً‭ ‬لأحد‮»

‬‭ ‬فالجميع‭ ‬أدرك‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬ان‭ ‬القاهرة‭ ‬شريك‭ ‬موثوق‭ ‬فيه‭ ‬يتمتع‭ ‬بالنزاهة‭ ‬والمصداقية‭ ‬والشرف‭ ‬يتعامل‭ ‬بندية‭ ‬واحترام‭ ‬لا‭ ‬يتدخل‭ ‬فى‭ ‬شئون‭ ‬الآخرين‭ ‬ولا‭ ‬يطمع‭ ‬فى‭ ‬أحد‭.. ‬بل‭ ‬يساند‭ ‬ويدعم‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬فى‭ ‬أوج‭ ‬لحظات‭ ‬ضعفها‭.. ‬لا‭ ‬تستغل‭ ‬هذا‭ ‬الضعف‭.. ‬قد‭ ‬تعانى‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬اقتصادية‭ ‬لكنها‭ ‬شريفة‭.. ‬أمينة‭.. ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬مقدرات‭ ‬وثروات‭ ‬الآخرين‭.. ‬ولا‭ ‬تطمع‭ ‬والدليل‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬وصراعات‭ ‬وإرهاب‭ ‬ولم‭ ‬تقدم‭ ‬مصر‭ ‬سوى‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬والخير‭ ‬والدعم‭ ‬والمساعدة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تسوية‭ ‬الأزمات‭ ‬واستعادة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الطبيعية‭ ‬والاستقرار‭.‬

الرؤية‭ ‬المصرية‭ ‬التى‭ ‬يقودها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬بعبقرية‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬احترام‭ ‬وتعاون‭ ‬وشراكة‭ ‬إستراتيجية‭.. ‬نحصد‭ ‬الآن‭ ‬ثمارها‭ ‬ونرى‭ ‬نتائجها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.. ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬تتبن‭ ‬يوماً‭ ‬الانحياز‭ ‬لطرف‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬آخر‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬علاقاتنا‭ ‬بقوة‭ ‬دولية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬أخرى‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬بديل‭ ‬من‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬باقى‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.. ‬لم‭ ‬تعرف‭ ‬سياسة‭ ‬الأحلاف‭.. ‬لكن‭ ‬بنت‭ ‬ورسخت‭ ‬سياسات‭ ‬وعلاقات‭ ‬متوازنة‭

.. ‬ودعنى‭ ‬هنا‭ ‬أشير‭ ‬لك‭ ‬إلى‭ ‬علاقات‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬هى‭ ‬علاقة‭ ‬شراكة‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬45‭ ‬عاماً‭ ‬وما‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬منعطفات‭ ‬وعواصف‭.. ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬بديلاً‭ ‬لعلاقات‭ ‬مصر‭ ‬بباقى‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬أو‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭

.. ‬وربما‭ ‬تتعجب‭ ‬كيف‭ ‬لمصر‭ ‬علاقات‭ ‬شراكة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬شاملة‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬رغم‭ ‬صراعها‭ ‬مع‭ ‬الصين‭.. ‬أو‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بعلاقات‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬أمريكا‭ ‬وروسيا‭ ‬وبينهما‭ ‬ما‭ ‬صانع‭ ‬الحداد‭ ‬أو‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبى‭ ‬وروسيا‭ ‬وما‭ ‬بينهما‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬عنيفة‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭- ‬الأوكرانية‭.. ‬هذا‭ ‬حال‭ ‬مصر‭ ‬وعلاقاتها‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬تحتفظ‭ ‬بعلاقات‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬وهناك‭ ‬ثقة‭ ‬فى‭ ‬سياساتها‭ ‬وجهودها‭ ‬ومساعيها‭.‬

‮«‬مصر‭- ‬السيسى‮»‬‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يفرض‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تتواصل‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬أو‭ ‬تقطع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬أحد‭.. ‬قرارها‭ ‬الوطنى‭ ‬مستقل‭ ‬بنسبة‭ ‬100%.. ‬ليست‭ ‬تابعة‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬مصر‭ ‬لها‭ ‬وجه‭ ‬واحد‭

.. ‬لذلك‭ ‬يحترمها‭ ‬العالم‭ ‬وعندما‭ ‬تجد‭ ‬المشهد‭ ‬الإقليمى‭ ‬والدولى‭ ‬متشابكاً‭ ‬ومعقداً‭ ‬وضبابياً‭ ‬والجميع‭ ‬يخشى‭ ‬الحديث‭ ‬أو‭ ‬التواصل‭ ‬تجد‭ ‬مصر‭ ‬تقتحم‭ ‬بثقة‭ ‬وبنوايا‭ ‬صادقة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭.. ‬

فعلى‭ ‬مدار‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬أدركت‭ ‬مصر‭ ‬أن‭ ‬منذ‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬لبدء‭ ‬العدوان‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬مخطط‭ ‬‮«‬صهيو‭- ‬أمريكي‮»‬‭ ‬لتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتهجير‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬أوهاماً‭ ‬وأطماعاً‭ ‬تستهدف‭ ‬سيناء‭.. ‬فكان‭ ‬الرد‭ ‬والموقف‭ ‬المصرى‭ ‬حاسماً‭ ‬وقاطعاً‭ ‬ثابتاً‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭.. ‬بل‭ ‬تصاعد‭ ‬بالقوة‭ ‬فلا‭ ‬تصفية‭ ‬ولا‭ ‬تهجير‭ ‬ولا‭ ‬مساس‭ ‬بالأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬وان‭ ‬سيناء‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬الطلب‭ ‬مباشراً‭ ‬من‭ ‬أقوى‭ ‬وأكبر‭ ‬دولة‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬هو‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭.. ‬لكن‭ ‬مصر‭ ‬العظيمة‭ ‬تملك‭ ‬القوة‭ ‬والشجاعة‭ ‬والثقة‭ ‬لتقول‭ ‬‮ “‬لا‭”  ‬بوضوح‮‬‭ ‬ لم‭ ‬تكن‭ ‬‮‬”لا‮” ‬‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬بل‭ ‬مرات‭ ‬ومرات‭ ‬أنها‭ ‬مصر‭.‬

فى‭ ‬أتون‭ ‬الصراع‭ ‬المشتعل‭ ‬والمحتدم‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭- ‬الصهيونية‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬تتوار‭ ‬مصر‭ ‬أو‭ ‬تختبيء‭ ‬بل‭ ‬أعلنت‭ ‬موقفها‭ ‬بوضوح‭.. ‬ان‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬جاء‭ ‬بسبب‭ ‬تقديرات‭ ‬خاطئة‭ ‬وان‭ ‬الحوار‭ ‬والحلول‭ ‬السياسية‭ ‬هى‭ ‬السبيل‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.. ‬

وأدانت‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬ومناسبة‭ ‬وزيارة‭ ‬واتصال‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة‭ ‬ومنذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬لاندلاع‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬الأشقاء‭ ‬والإعلان‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬والتضامن‭ ‬الكامل‭ ‬معهم‭.. ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬تسعى‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وبجهود‭ ‬مكثفة‭ ‬لاحتواء‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬وتتحرك‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الإقليميين‭ ‬والدوليين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نزع‭ ‬فتيل‭ ‬التصعيد‭.. ‬وتخفيف‭ ‬التداعيات‭ ‬الخطيرة‭ ‬والمؤلمة‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.. ‬ولديها‭ ‬خيوط‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬سواء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬إيران‭.. ‬وجهودها‭ ‬متواصلة‭ ‬قبل‭ ‬وخلال‭ ‬الحرب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬ينهى‭ ‬الصراع‭

‬ولعل‭ ‬نداء‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬ترامب‭ ‬لايقاف‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬يحمل‭ ‬رسائل‭ ‬عبقرية‭ ‬وإنسانية‭.‬

هذه‭ ‬المقدمة‭ ‬الطويلة‭ ‬من‭ ‬المقال‭ ‬فجرها‭ ‬وأثارها‭ ‬اتصالان‭ ‬هاتفيان‭ ‬تلقاهما‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسى‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬ثم‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكرانى‭ ‬فلوديمير‭ ‬زيلينسكى‭ ‬تفصلهما‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬فقط‭

‬فى‭ ‬ظنى‭ ‬أن‭ ‬الاتصالين‭ ‬الروسى‭ ‬والأوكرانى‭ ‬بزعيم‭ ‬مصر‭ ‬يلخصان‭ ‬عبقرية‭ ‬السياسة‭ ‬المصرية‭ ‬وثوابتها‭ ‬وكيف‭ ‬نجحت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التوازن‭ ‬والحكمة‭ ‬والشرف‭ ‬وتبادل‭ ‬المصالح‭ ‬والثقة‭ ‬وعدم‭ ‬الانحياز‭ ‬لطرف‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬آخر‭ ‬واستقلال‭ ‬القرار‭ ‬الوطنى‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬المصرية‭ ‬أينما‭ ‬كانت‭.‬

رغم‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭ ‬التى‭ ‬اندلعت‭ ‬فى‭ ‬فبراير‭ ‬2022‭ ‬مصر‭ ‬تحتفظ‭ ‬بعلاقات‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬موسكو‭ ‬وكييف‭ ‬لم‭ ‬تنحز‭ ‬لطرف‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬آخر‭ ‬رغم‭ ‬الشراكة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬والمصالح‭ ‬المتبادلة‭ ‬بينهما‭.. ‬

اتصال‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسى‭ ‬بوتين‭ ‬بالرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬تطرق‭ ‬إلى‭ ‬بحث‭ ‬ملفات‭ ‬وقضايا‭ ‬كثيرة‭ ‬سواء‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭- ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬وأهمية‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وقضايا‭ ‬المنطقة‭ ‬خاصة‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وما‭ ‬يجمعهما‭ ‬من‭ ‬مصالح‭ ‬ومشروعات‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الدور‭ ‬الروسى‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬محطة‭ ‬الضبعة‭ ‬النووية‭ ‬ومشروع‭ ‬إنشاء‭ ‬المنطقة‭ ‬الصناعية‭ ‬الروسية‭ ‬بالمنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لقناة‭ ‬السويس‭.. ‬وأيضا‭ ‬قدرات‭ ‬روسيا‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭ ‬والحبوب‭ ‬وما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬ودور‭ ‬وثقل‭ ‬ومحورية‭ ‬كونها‭ ‬ركيزة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬روسيا‭ ‬بما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬وزن‭ ‬وقدرات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولى‭ ‬للتأثير‭ ‬فى‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭- ‬الصهيونية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬وفى‭ ‬سياق‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭- ‬الأوكرانية‭ ‬شدد‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬مصر‭ ‬للجهود‭ ‬الرامية‭ ‬لتسوية‭ ‬الأزمة‭ ‬بين‭ ‬موسكو‭ ‬وكييف‭ ‬ومعربا‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ثمنه‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬بعد‭ ‬الاتصال‭ ‬ووصل‭ ‬الدكتور‭ ‬بدر‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬موسكو‭ ‬واستقبله‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬وسلمه‭ ‬رسالة‭ ‬خطية‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬وكانت‭ ‬زيارة‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬ناجحة‭ ‬ثرية‭ ‬جسدت‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭- ‬الروسية‭ ‬فى‭ ‬توقيت‭ ‬شديد‭ ‬الدقة‭ ‬وأكدت‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأبعاد‭ ‬خاصة‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬وظنى‭ ‬أنها‭ ‬تحمل‭ ‬أيضا‭ ‬جهوداً‭ ‬ومبادرة‭ ‬مصرية‭ ‬لحلحلة‭ ‬الأزمة‭ ‬الروسية‭- ‬الأوكرانية‭

‬فلم‭ ‬تمض‭ ‬ساعات‭ ‬حتى‭ ‬تلقى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬اتصالاً‭ ‬من‭ ‬نظيره‭ ‬الأوكرانى‭ ‬الذى‭ ‬وجه‭ ‬الشكر‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬على‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬إزاء‭ ‬الأزمة‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬أهمية‭ ‬تبنى‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تسوية‭ ‬الأزمة‭.. ‬هذه‭ ‬هى‭ ‬مصر‭ ‬وما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬وثقل‭ ‬ودور‭ ‬وشرف‭ ‬وثقة‭ ‬دولية‭ ‬وإقليمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.