
في أسوان، كل شيء له روح .. النيل، الجبل، وحتى الحجر.
وهناك طريق بسيط، اسمه “طريق الشلال”…لكنه في الحقيقة ليس طريقًا عاديًا،بل حكاية قديمة تمشي على الأرض.
هذا الطريق يقودنا إلى محاجر الجرانيت في أسوان،المكان الذي خرجت منه المسلات،الحجارة التي سافرت من هنا لتقف شامخة في كل الدنيا ،ومن نفس الأرض، خرجت أحجار وصلت إلى أهرامات الجيزة لتبني الخلود.. لكن رغم كل هذا المكان اليوم حزين ..مهمل، ومتروك، وفي بعض أجزائه صار مكانًا للنفايات،كأننا نسينا قيمته… أو نسينا أنفسنا.
هذا الطريق مهم… لأنه يجمع الجمال كله.هو ليس طريقًا واحدًا،بل رحلة كاملة:يمر على معبد فيلة،حيث الهدوء والسحر ،ويطل على الشلال حيث صوت الماء يحكي أجمل قصة ،ويكمل حتى السد العالي رمز قوة المصري، قديمًا وحديثًا ..تاريخ… وطبيعة… وحياة…كلها في طريق واحد ..نحتاج فقط أن نهتم.
الأمر ليس صعبًا…نحتاج أن ننظف المكان،ونرصف الطريق، ونضع إضاءة جميلة بالليل،ليصبح الطريق لوحة…يمشي فيها الناس، ويشعرون بالفخر.
تخيل الطريق ليلًا… أنوار هادئة،والنيل قريب،والهواء عليل، والتاريخ يحكي… بدون كلام.
أسوان… مهبط المسلات ..أسوان ليست مجرد مدينة،هي بداية الحكاية ..من هنا خرج الحجر،ومن هنا بدأت المعجزة.
إذا اهتممنا بطريق الشلال، فنحن لا نطوّر طريقًا فقط… نحن نعيد الحياة لقصة عظيمة.
في النهاية…أسوان جميلة كما هي… لكنها تستحق أن تُرى بشكل أجمل ،وطريق الشلال… قد يكون أجمل بداية.