عبد الناصر البنا يكتب : مصر .. وكلاب الخليج الضــــالة !!

عبد الناصر البنا

قدر جمهورية مصر العربية أن تكون ” العظمى ” ورحم الله العقيد القذافى ويبدو أنه كان صاحب نظرة فلسفية عميقة عندما قام بتسمية ” ليبيـــا ” بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ، لانه كان يعلم أن هناك صنف من الناس لاتختشى أمثال المارق الديوث المدعو ” فؤاد الهاشمى ” . والحقيقة أنى لا أود أن يضيع وقتكم الثمين فى الرد على بذاءاته ومهاتراته ، خاصة وأنه أخذ مايكفيه وزيادة من الشعب المصرى ، الذى فتح له سجل عائلته الملوث بالدعارة والمجون .. وهو يستحق .

فؤاد الهاشمى ينطبق عليه قول الشاعر ” لو كل كلب عوى ألقمته حجـراً .. لأصبح الصخر مثقالاً بـدينـار ” ، وقبل أن يفوتنى عندما دققت النظر فى ملامح وجه هذا الرجل وجدته والله قريب الشبه من كلب “البُولْدُج ــ Bulldog ” وهو كلب يشبه الخرتيت إلى حد كبير ، ويبدو أن الطيور على أشكالها تقع وأحيانا .. “تبحث ” !!

وفى الصعيد قول دارج “يجيبيهالك.. يا ولدك.. يا كلبك” ويقصد بها الأذية ، وماكتبه هذا المارق الأفاق عديم التربية والأخلاق لايختلف كثيرا عن الهجمة التى تتعرض لها مصر حاليا من بعض كلاب الخليج الضـــاله من عديمى الجنسية والإنسانية أمثال هذا ” البُولْدُج ” المارق .. وغيره ، وقد سبق له أن كتب ” كنا نعتقد أن مصر أم الدنيا ، فاكتشفنا أنها زوجة الأب ، لا تواسي حتى أبناء زوجها الأولاني” . كما كتب أنور قرقاش ” المستشار الدبلوماسى لرئيس الإمارات ” ، كنا سندا للجميع فى أوقات الرخاء .. فأين أنتم اليوم فى وقت الشدة ؟

وعلى أية حال هذه الهجمة الشرسة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ، وقدر مصر أن تكون ” الكبيرة ” وأن تعفو وتصفح وتطبطب وتداوى وتدارى ، وتلك هى شيم الكبار ، ولكن المتأمل للهجمة الأخيرة التى تزامنت مع الحرب على إيران والهجمات التى تتعرض لها دول الخليج التى تأوى قواعد عسكرية للأمريكان ، يجد أنه كلما حلت بدولة من دول الخليج أو ألمت بها مصيبة ، نفست بعض الأقلام المأجورة سمومها على مصر .. ولاأدرى لماذا ؟

هل مطلوب من مصر أن تحمى كل دول الخليج ، وأن تحرر غزة وليبيا وأن تحمى السودان واليمن والعراق ، وأن تأوى مايقرب من الـ 18 مليون لاجىء عربى وأجنبى ، وكأنه فرض عين عليها ، وهى على أرض الواقع ينطبق عليها المثل الشعبي القائل ” في الحزن مدعيين وفي الفرح منسيين” أو ” في أفراحكم منسية وفي أحزانكم مدعية ” . شىء غريب خقا .. وهل نسيتم دور مصر ؟

دعونى أذكركم بقطرة من فيض .. فى أغسطس 1990 م عندما غزا صدام حسين دولة الكويت ، وبعد مؤتمر القمه العربي الذي انعقد فى القاهره مباشرة ، كانت طلائع قوات المظلات والصاعقة المصرية قد وصلت الي المنطقة الشرقية فى المملكة العربية السعودية كأول قوة عربية ودولية برية تصل للدفاع عن المملكة فيما عرف بعد ذلك بعملية ( درع الصحراء ) ، وفى شهر فبراير 1991م كانت القوات المصرية التى شاركت فى حرب تحرير الكويت هى رابع أكبر قوة فى عملية ” عاصفة الصحراء ” ، بعد الولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا ، وكانت القوات المصرية فى طلائع القوات التى حررت قاعدة ” على السالم ” الجوية فى الكويت .

وأذكركم بأن مصر كانت أول دولة تدعو إلى تشكيل ” قوة عربية مشتركة ” للدفاع عن أمن الخليج وتفعيل آليات الدفاع العربي المشترك ، كضرورة قصوى لحماية الأمن القومي العربي ومقدرات الدول من التهديدات الإقليمية المتصاعدة ، لكنهم وضعوا أصابعهم فى آذانهم وإنساقوا وراء الـ ” أمريكى الأصفر ” الذى نهب ثرواتهم واغدقوا عليه ب”الترليونات ” وإستيقظوا ليجدوا أنفسهم خط الدفاع الأول عن أمن وسلامة إسرائيل ، ويبدو أن القرد الكبير لايتعلم بسهولة !! .

ولكى لا أطيل .. جاء الرد الرسمى المصرى على تلك الهجمة من وزارة الدولة للأعلام التى أبلغت وزير الاعلام الكويتى رفضها التام لما جاء في مقال فؤاد الهاشم الذى تضمن إساءات إلى مصر وشعبها ، والى القيم والأخلاق العربية ، وأكدت على وقوعه فى مستنقع البذاءات التى استخدمها تجاه مصر وشعبها هو أمر مرفوض ؛ وانحطاط أخلاقى قبل أن يكون سقوطاً مهنياً وإعلامياًُ ، وهو تصرف لايمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه . وقد وجهت وزارة الدولة للأعلام التحية للأصوات الكويتية ومن سائر دول الخليج العربية من إعلاميين ومثقفين ومسئولين ومواطنين شرفاء ، ممن سارعوا لـ ” إدانة ” ما اقترفه ذلك الشخص تجاه مصر وشعبها ، وما تضمنته مقالاتهم وآراؤهم بما يربط البلدين الشقيقين عبر التاريخ القديم والحديث من روابط إجتماعية وسياسية وثقافية .

ونتيجة للتنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر التى وصفت المقال ب” الإنحطاط الاخلاقى ” وخارجية دولة الكويت ، أبلغ وزير خارجية الكويت نظيره المصرى ، بإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام في الكويت الشقيقة لاتخاذ ما يلزم قانونا إزاءه .. هذه الخطوة كانت محل تقدير من مصر التى ثمنت موقف دولة الكويت الشقيقة والذى يتماشى مع الأخلاق العربية ومايربط البلدين من روابط تاريخية لاتمثلها أفعال هؤلاء السفهاء المارقين المتجنسين للاسف بجنسيتها .

وهنا يأتى دور الإعلاميين والمواطنين فى مصر والدول العربية ، وكذلك النخب الثقافية العربية والمصرية . للإضطلاع بدورهم فى حماية العلاقات العربية ، وقطع الطريق على محاولات الفتنة والإثارة خاصة فى هذا الظرف الذى يتطلب التضامن والتكاتف ووحدة الصف فى مواجهة ما تتعرض له الأمة من تحديات . كما يجب وفقا لما أكد عليه وزير الدولة للأعلام المصرى على الجهات المختصه فى مصر والدول العربية إخضاع أية تجاوزات تضر بالمصالح الوطنية وتسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة ، للقوانين واللوائح المعمول بها فى الأنظمة العربية .. حفظ الله مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.