ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة اليوم في احتفالية المرأة المصرية والأم المثالية، هذا نصها:
أستهل حديثي بالترحيب بكم، في يوم من أيام مصر الخالدة؛ هو يوم الأم المصرية، التي خرجت أجيالًا من النجباء والعلماء والرموز، في كافة ميادين الحياة.
فالمرأة المصرية؛ وبالأخص الأم المصرية، هي أيقونة حضارتنا، هي المدرسة الأولى؛ التي تنشئ الأجيال، هي من علمتنا أن الحب لا يقاس بالكلمات؛ بل بالعطاء والصبر والتضحية، هي السند الذي لا ينكسر؛ والعزيمة التي لا تلين، هي الحكيمة المدبرة؛ التي تصنع من القليل الكثير، هي عماد الأسرة وركيزة المجتمع.
لقد كانت المرأة المصرية عبر العصور؛ اسمًا خالدًا في ميادين العلوم المتنوعة وشئون الحياة المختلفة، امتد عطاؤها ليضيء صفحات التاريخ؛ جيلًا بعد جيل.
ومهما اجتهدنا في تعداد أوصافها، أو ذكر فضائلها أو حصر عطائها؛ فلن نبلغ أبدًا ما تستحقه من تكريم وتقدير وثناء، فهي تاج الكرامة، ووسام العزة على جبين مصر.
وأقول لكل امرأة مصرية: “إن دورك اليوم في بناء الوطن وحمايته، وبالأخص في تلك الظروف الاستثنائية الدقيقة، التي تمر بها منطقتنا وعالمنا؛
ليس خيارًا بل ضرورة حتمية، لا غنى عنه؛ في غرس القيم والمبادئ والأخلاق، وفي صون الجبهة الداخلية وحمايتها من كل خطر”.
إن المرأة المصرية؛ ليست نصف المجتمع فحسب؛ بل هي ضمانة بقائه قويًا متماسكًا، وهي الركيزة التي يستند إليها الوطن؛
في مسيرته نحو التقدم والرخاء.
الحضور الكريم،
اسمحوا لي؛ أن أتقدم بكل التحية والإجلال، إلى الأم المصرية العظيمة، التي سهرت الليالي، وصبرت على الشدائد، وضحت بأغلى ما تملك؛ في سبيل الوطن والواجب، إلى كل أم مصربة فقدت ابنًا أو بنتًا، فحولت الألم إلى أمل، والخوف إلى قوة، والتحدي إلى حافز، لتستمر مسيرة الوطن نحو غايته المنشودة.
إن مصر ستظل قوية بأمهاتها، ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان، وأياديهن تمتد بالعون والمساعدة، وعقولهن تنشر الوعي والفهم.
وفي الختام، أوجه رسالة صادقة إلى المرأة المصرية: “إن الدولة ماضية بعزم لا يلين، في مسيرة الحفاظ على حقوق المرأة، وضمان مساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات، والتطبيق الكامل لاستراتيجية تمكين المرأة ٢٠٣٠”.
كما سنواصل تعزيز مشاركة المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، والتصدي لكل التحديات الثقافية والمجتمعية، التي قد تعيق دورها وأعلنها بوضوح: “لقد أخذت على عاتقي هذا الأمر، وأعتبره من أولويات العمل الوطني، إيمانًا بأن نهضة مصر، لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وإعلاء مكانتها”.
تحية لكل امرأة مصرية، لكل أم؛ صنعت إنسانًا، فأقامت وطنًا.
ومرة ثانية، تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم؛ صنعت إنسانًا، فأقامت وطنًا.
تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم؛ صنعت إنسانًا، فأقامت وطنًا.
ودائمًا وأبدًا وبالله العظيم:
“تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر”
شكرًا لكم، وكل عام وأنتم بخير.
﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾