محمد نبيل محمد يكتب :المسكوت عنه والمعلن فى حربى القيامة “النووية” و”الكلامية” ( 9 ) 

الكاتب محمد نبيل
هل القيامة النووية تقترب ؟ والعالم الذى كنا نعرفه هل سيفارقنا ؟
هل الفاعلون الأساسيون من هم فى المشهد ام من هم خلف الكواليس ومن هم المشاهدون؟
واين الحقيقة من وسط كل هذه المتضاربات من الأقاويل من افواه ابطال المشهد؟ ام هل ستكون الحقيقة هى أول من يموت مع دوّى طبول الحرب؟ وهل تتملكنا الان الشائعات والمغالطات وان المعركة ليست طرفيها امريكا وايران انما هى روسيا نكاية فى امريكا واوربا لدعمهما أوكرانيا وكذلك الصين التى ترغب فى غرس امريكا فى ايران حتى تسترجع تايوان وكذلك جارتها كوريا الشمالية لاحتلال جارتها العدوة الجنوبية ؟
اين المسكوت عنه فى هذه الحرب؟
الوقيعة بأياد خفية
ومع رفضنا المطلق اعتداء ايران على السيادة العربية فى الخليج والأردن والعراق..
.. لكن وبعد ان توالت ضربات ايران على القواعد الامريكية بالخليج بدعوة انها من صدر عنها هجمات ضد ايران كما يفعله الكيان الوظيفى فى ضرب قواعد حزب الله فى لبنان ويعلن انه لا يحارب لبنان!.
ومع استمرار الهجمات بالمسيرات والصواريخ الايرانية على القواعد الامريكية، كان اللافت ضرب منشأت مدنية اقتصادية بترولية وسياحية وبنية تحتية ، وهنا من المهم ربط القبض على خلايا من العملاء والجواسيس الاسرائيليين بدول الخليج، فقد بث الصحفى الأميركي تاكر كارلسون على حسابه الشخصى ويقول إن قطر والسعودية اعتقلتا عملاء للموساد الإسرائيلي كانوا يستعدون لتنفيذ تفجيرات داخل البلدين بالتزامن مع الحرب على إيران.
وتزامن هذا فى اعلان ايران انها لم تقصف منشات بترولية فى الخليج، فقد نشرت صحيفة الشرق الاوسط السعودية يوم الرابع من مارس 2026 “أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري، اليوم الأربعاء، أن بلاده أبلغت دول الخليج بأنها “لم ولن تستهدف السفارات أو المستشفيات أو الحقول النفطية أو أي مواقع مدنية ضِمن عملياتها العسكري””
وبالعودة لتصريح نت ياهو برغبته الاكيدة فى التخلص من النظام الايرانى، ومع دمج هذا التصريح مع تصريح السفير الامريكى بالكيان مايك هكابى مع مذيع البود كاست الامريكى تاكر كارلسون فى لقاء بمطار بن جوريون في الكيان، فقد نشر موقع البى بى سى البريطانى على نسخته العربية تقريرا فى 22 قبراير 2026 عن هذا اللقاء وتأثيراته الاقليمية والدينية:”من منظور توراتي.. وفي تصريحاته التي أثارت عاصفة من الإدانة والانتقادات، من قبل العديد من الدول العربية والإسلامية، قال مايك هاكابي إن لإسرائيل، من منظور توراتي، “حقًا في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط” مشيرا إلى أن التقاليد التوراتية، تمنح إسرائيل الحق في أراض، تمتد على جزء كبير من المنطقة، وتابع قائلا إنه لايرى بأسا، في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
ونزيد من الطين بلة عندما نتذكر لقاء نتن ياهو مع زعيم الكهنة التوراتيين وهو يأمره :”افعلوا شيئا لتعجيل ذلك” عندما اذعت قناة الغد هذا اللقاء فى اكتوبر 2024 وقام ناشطون على مواقع التواصل يعيدون تداول مقطع فيديو لقاء قديم لحاخام يحث نتن ياهو على استعجال ظهور «المسيح الدجال».. ونتن ياهو يرد: “نحن نفعل ذلك”
أليست الصورة الان قاربت على الاكتمال فى رغبة نتن ياهو ان يكون ملك لاوهام اسرائيل الكبرى واستغلال شخصية ترامب التليفزيونية البارانويا، وايقاع الفتن بين دول المنطقة لاستمرار الحرب دائرة حتى ينهى كل منهم على نده.
تماما كما قال موشيه يعلون وهو أوكرانى الجنسية من مواليد 1925 والداه هما ديفيد سميلانسكى، وباتيا سيلبر، وهاجرا الى فلسطين وعملا بعصابات الهجاناه، وأصبح وزير الدفاع الأسبق فى الحكومة الإسرائيلية (2013ـ 2016):
“ليس من المتعة أن تقتل عدوك بيدك، فعندما يقتل عدوك نفسه بيده، أو بيد أخيه، فإن المتعة أكبر، وهذه سياستنا الجديدة، أن نُشكّل مليشيات للعدو فيكون القاتل والمقتول من الأعداء”
شخصيا ، لا أعتقد بأن اليهود الآن هم يهود موسى بل هم يهود الخزر كما قال استاذنا الخالد الشهيد جمال حمدان(2
فبراير 1928ـ 17 ابريل 1993) فى كتابه ـ الأروع ـ “اليهود انثربولوجيا” وهو أحد مؤلفاته الذى صدر في شهر فبراير
1967 والذى فيه أثبت بأن اليهود المعاصرين الذين يدعون الانتماء أصلاً إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين
خرجوا منها فى فترة ما قبل الميلاد، وإنما ينتمى هؤلاء إلى إمبراطورية الخزر التترية التي قامت بين بحر قزوين والبحر
الأسود…،
وبعد عقد كامل من الزمان صدر كتاب “القبيلة الثالثة عشرة” فى 1976 لآرثر كوستلر ولد فى بودابست لابوين
يهوديين، مجرى الميلاد فى الخامس من سبتمبر 1905 وتوفى فى انجلترا فى الاول من مارس 1980 ويطرح فرضية
مثيرة للجدل بأن اليهود الأشكناز لا ينحدرون من بني إسرائيل القدماء، بل من الخزر، وهم شعب تركي اعتنق
اليهودية في القرن الثامن. يهدف الكتاب إلى محاربة معاداة السامية عبر دحض الرابط العرقي التوراتي، رغم انتقاده
من الصهيونية العالمية أكاديمياً والتى وصفت فرضياته بأنها “فاقدة للمصداقية” …
وتتحدث الادبيات العلمية والمنتشرة فى الاكاديميات والمعاهد العلمية بأن يهود الخزر هم شعب تركي شبه بدوي
أسس كيانا قويا بين البحر الأسود وبحر قزوين (جنوب روسيا حالياً) ولم يكونوا يدينون بديانات سماوية واعتنق حكامها
والطبقة الحاكمة الديانة اليهودية في القرن الثامن أو التاسع الميلادى لاسباب سياسية بحتة، وحتى ينجو من بطش
البيزنطيين ويسلموا من جيش الاتراك، إذ كانت مملكة الخزر قوة تجارية وسياسية وحاجزاً بين الخلافة الإسلامية
والإمبراطورية البيزنطية، قبل أن تنهار في القرن العاشر/الحادي عشر.
وكان شعار الخزر هو دائرة بداخلها نجمة سداسية كما تذكر البحوث التاريخية عنهم، وخانيَّة الخزر أو باختصار الخزر
كانت دولة حكمت الأراضي الواسعة من القرن السابع إلى القرن الحادي عشر جوار بحر قزوين من بحيرة وان ومن
البحر الأسود إلى كييف، ومن بحر آرال إلى المجر، وكلمة الخزر اشتُقت من (قاز) التي أتت من كلمة جز (كلمة تركية
عثمانية، وأصل الفعل جزمك يعني تجول) ثم أصبحت (قازار بمعنى جزار) وتعني الذي يتجول حرًا ولا يرتبط بأي مكان،
ووفقًا لكتاب حدود العالم (مجهول المؤلف) فإن حكام الخزر من سلالة أنسا، ويوجد ادعاء بأنهم من سلالة أشينا
مؤسس خانية غوك تورك الغربية، ويأتون من آسيا الوسطى. ويوجد أيضًا احتمال بارتباط الخزريين بأقوام دولة الهون
الكبرى لفترة، ومن بعد عام 586 تذكرهم مصادر الإمبراطورية البيزنطية بالأتراك…
لذلك ففكرة قداسة الحرب التوراتية لا أميل اليها ـ علميا وعقائديا ـ ولو بقيد انملة، إنما هى الاعيب الابالسة الصهاينة
وتأثيراتهم على ماكينات الدعاية العابرة للقارات، لذك اعتقد وبشدة بأن ما يدور فى منطقتنا ـ الآن ـ هى ضمن معارك
الوعى، فهل هذه الحرب الدائرة ضمن حروب الوعى الواجب علينا وعيها ولو بالعودة لحكاية عن الجدات عندما حكوا لنا
ولابائنا عن حدوتة “حزمة العصى” أو حدوتة “الثور الابيض”؟!. ربما كانوا فى الموروث الشعبى يبنون جدارا للوعى أرد
الآخرون الإنقضاض عليه، ثم علينا!.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.