هل القيامة النووية تقترب ؟ والعالم الذى كنا نعرفه هل سيفارقنا ؟
هل الفاعلون الأساسيون من هم فى المشهد ام من هم خلف الكواليس ومن هم المشاهدون؟
واين الحقيقة من وسط كل هذه المتضاربات من الأقاويل من افواه ابطال المشهد؟ ام هل ستكون الحقيقة هى أول من يموت مع دوّى طبول الحرب؟ وهل تتملكنا الان الشائعات والمغالطات وان المعركة ليست طرفيها امريكا وايران انما هى روسيا نكاية فى امريكا واوربا لدعمهما أوكرانيا وكذلك الصين التى ترغب فى غرس امريكا فى ايران حتى تسترجع تايوان وكذلك جارتها كوريا الشمالية لاحتلال جارتها العدوة الجنوبية ؟
اين المسكوت عنه فى هذه الحرب؟
(٨) قرار الحرب
لامريكا أكثر من ثمان مئة قاعدة عسكرية خارج أراضيها برا وبحرا، ورغم ترسانتها العسكرية فائقة التطور التقنى، إلا أنها لم تنتصر فى حرب منذ القائها القصف الذرّي على هيروشيما وناجازاكي وهو الهجوم النووي الذى شنّته ضدَ الامبراطورية اليابانية بسبب رفض تنفيذ إعلان مؤتمر بوتسدام وكان ينص على استسلام اليابان غير المشروط، إلَّا أنَّ رئيس الوزراء الياباني سوزوكى رفض الاستسلام، وتجاهل المهلة التي حدَّدها الاعلان، وأصدر الرئيس هارى ترومان اوامره بإطلاق “الولد الصغير”على مدينة هيروشيما (يوم الاثنين 27 شعبان عام 1364 هـ / الموافق 6 أغسطس عام 1945 م) ثمَّ تلاها إطلاق قنبلة “الرجل البدين”على مدينة ناجازاكى فى التاسع من شهر أغسطس.
وقتلت امريكا بالقنبلتين ما يصل إلى 140,000 شخص في هيروشيما، و80،000 في ناجازاكي بنهاية سنة 1945، حيث مات ما يقرب من نصف هذا الرقم في نفس اليوم الذي تمَّت فيه التفجيرات.
وهو نفس الأمر الحالى فقد اعلن ترامب رغبته فى استسلام ايران غير المشروط، ومن جانبها رفض مسعود بزكشيان رئيس ايران الاستسلام، لكن هل سيكون الرد نووى؟!
لما للأمر من تشابه فى التفاصيل والاحداث إلا إن تصريح ترامب بأن أمريكا لم تفز فى حرب حقيقية منذ الحرب العالمية الثانية بالاضافة للهوس المسيطر على ترامب فى ان يكون مثل القادة المؤسسين لأمريكا العظمى فقد تكون النتيجة مماثلة
فى السابع من مايو 2025 نشر ترامب على حسابه الشخصى على منصة “تروث سوشيال”عن رأيه بأن الولايات المتحدة لم تنسب لنفسها الفضل الكافي في انتصاراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن أمريكا انتصرت في الحربين العالميتين الأولى والثانية، لكنها لا تحتفل بهما بالشكل المناسب كغيرها من الدول، داعيًا لإعلان عطلة وطنية تكريمًا لهذه الانتصارات.
وكذلك اعلن فى حملته الانتحابية لإبان فترته الاولى ان امريكا لم تنتصر فى حرب خاضتها سوى الحرب العالمية الثانية.
فهل تلك الشخصية تسعى لان تكون قيادة اسطورية لامريكا من جديد؟!
وهل استغل الاسرائيليون التركيبة الشخصية لترامب، وأحلامه بالقداسة والهيمنة المطلقة والخلود الابدى فى الواقع والتاريخ، بأن تلاعبوا به وصوروا له أنه قائد لمعركة هرمجدون الدينية، وانه المخلص المنتظر، وانه مبعوث العناية الإلهية، فقد تنقل نتن ياهو من تل ابيب الى واشنطن مرات عديدة لافتة للانتباه منذ الولاية الثانية لترامب التى بدأت باستمرار العدوان على غزة، ثم حرب الاثنى عشر يوما على ايران ثم العدوان، ثم بقرار الحرب الجارية على ايران، لكن هل هذه الحرب بقرار من ترامب؟
وكما ذكرت وسائل الاعلام ومنها صحيفة الشرق الاوسط الثلاثاء الثالث من مارس 2026 “اعلن ماركو روبيو وزير خارجية ترامب أن الولايات المتحدة شنت هجوما استباقيا على إيران السبت، بعدما علمت أن حليفتها إسرائيل تعتزم شنّ هجوم، الأمر الذي كان سيؤدي إلى ردّ انتقامي ضد القوات الأميركية”.
وقال روبيو للصحافيين الإثنين “كنا نعلم أن هناك عملية إسرائيلية ستحدث. كنا نعلم أن ذلك سيستتبع هجوما على القوات الأميركية. وكنا نعلم أنه إذا لم نبادر إلى استهدافهم قبل أن يشنّوا تلك الهجمات، لكنا تكبدنا خسائر بشرية أكبر”.
وكذلك اعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث فى الاول من مارس لوسائل الاعلام ” إن الضربة التي قتلت المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وغيره من كبار القادة السبت في طهران، شنّتها إسرائيل بعد ورود معلومات استخباراتية أفادت بحضورهم اجتماعا” ، كما انه قال “اننا لم نبدأ الحرب لكننا من سينهيها”، لكن اللافت للانتباه انه فى ذات اللقاء قال “اننا نعلم ان ايران لم تمتلك القنبلة النووية”!.
فى حين أعلن دونالد ترمب بدء هجوم على إيران، وقال “بدأنا قبل قليل عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران” .
لكن فى اعلان مغاير تعلن وزارة الدفاع للكيان إن إسرائيل شنت هجوما استباقيا على إيران، ونقلت إذاعة جيش الكيان عن مصدر عسكري قوله إن “جزءا من الغارات الأولى على إيران استهدف شخصيات كبيرة ويجري التحقق منها”..
لكن الرأى الأقرب هو ما نشره موقع “إنترسبت” وكتبه مراسله “نيك تورس” فى الرابع من مارس 2026 أن الولايات المتحدة “جُرّت” إلى الحرب الحالية مع إيران بسبب خطة إسرائيلية مسبقة لضرب طهران.. واستند على ما صرح به نتن ياهو : “هذه الحرب تسمح لنا بفعل ما كنت أتوق إليه طوال 40 عاما وهو ضرب نظام الإرهاب ضربة قاصمة.، هذا ما وعدت به، وهذا ما سنفعله”.
وربما فيما اعلنه مارك روبيو حول من بدأ الحرب ما يؤكد أن القرار كان اسرائيليا!!.