الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق يكتب : البوسعيدى كشف المستور.. وعبدالعاطى وضع الحلول

الحقيقة نحن أمام مخطط «صهيو- أمريكى» لإعادة تشكيل المنطقة العربية وإخضاع دولها وإسقاط وتفكيك الدول ومؤسساتها حتى يتسنى لأوهام إسرائيل أن تتحقق وهو ما تحدث عنه المجرم المتطرف بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان مرارا وتكرارا والرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى حالة وخضوع لتنفيذ أوهام ومخططات إسرائيل بسبب ضغوط «اللوبى الصهيونى» على ترامب الذى بات مكسورا تمارس عليه أكبر عمليات الابتزاز الصهيونى بملفات كثيرة منها تورط ترامب فى فضائح جيفرى ابستين وهذا لا يعنى ان الولايات المتحدة الأمريكية ليست مستفيدة من مخطط إعادة تشكيل دول المنطقة العربية واخضاعها خاصة فى صراع النفوذ والمصالح مع بعض وإشباع رغبات ترامب فى نهب وسلب ثروات المنطقة.
تختلف أو تتفق مع نظام الرئيس الأسبق صدام حسين إلا ان الحقيقة المؤكدة ان العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل كما زعمت قوى الشر بقيادة أمريكا وبريطانيا ولعل اعتذار تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى الأسبق على إسقاط العراق والتأكيد على انه لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل وتذرع بأن المعلومات كانت خاطئة بعد خراب ودمار وقتل مئات الآلاف من الشعب العراقى الشقيق وتفكيك جيشه واحتلال الأمريكان له ونهب ثرواته النفطية بل كان تدمير العراق وإخراجه من معادلة القوة العربية واحدة من مراحل وأجزاء المخطط الصهيونى ثم جاء الربيع العربى فى 2011 ليكون أيضاً إحدى حلقات المخطط فى اضعاف وإسقاط وتفكيك الدول العربية وجيوشها، فلم تكن الحرية أو الديمقراطية أو كرامة أو غيرها من الأوهام الأمريكية، فالأمريكان لا يعرفون الحد الأدنى من الإنسانية، بل لغة القتل والنهب وكل خراب ودمار وإرهاب فى العالم تقف وراءه أمريكا سواء لتحقيق مصالحها أو لتحقيق أوهام الشيطان الصهيونى، خرجت ليبيا واليمن وسوريا من معادلة القوة العربية وبقيت مصر العظيمة بل وتعافت وأصبحت القوة الإقليمية الأعظم إدراكاً وإلماماً واستعداداً لمواجهة المخطط ولم يكن العدوان وحرب الإبادة التى شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة على مدار عامين وما يقوم به من انتهاكات فى الضفة الغربية وممارسة التصعيد فى دول المنطقة والاستيلاء على أراض فى سوريا ولبنان إلا مرحلة أخرى من مخطط صهيونى لإعادة تشكيل المنطقة العربية وإشباع رغبات إسرائيل ومحاولات لتحقيق أوهامها وهو ما أعلنه نتنياهو سواء فى حديثه عن إسرائيل الكبرى أو الشرق الأوسط بحيث تصبح دولة الاحتلال هى من تدير دول المنطقة وهى القوة الوحيدة التى يخضع لها الجميع، لذلك فإن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران هى حلقة جديدة من مشروع إسرائيل فى إعادة تشكيل المنطقة العربية بدعم أمريكى مطلق وبكامل ترسانتها العسكرية، وزير خارجية سلطنة عمان الشقيقة، كشف المستور، وهو ليس جديدا لكنها جرأة وشجاعة يحسد عليها بخطاب واضح وصريح حيث أعلن عن الأسباب الحقيقية للحرب «الأمريكية – الإسرائيلية»، كلام خطير يجب أن يوضع فى الاعتبار ثم اتخاذ إجراءات عربية حاسمة وسريعة وتحرك عاجل للتصدى للمشروع «الصهيو- أمريكى».. بدر البوسعيدى وزير خارجية سلطنة عمان قال: يتحدثون عن ان البرنامج النووى الإيرانى هو سبب الحرب لكن طهران تنازلت عن العديد من الأمور والمكونات التى لا تسمح لإيران بامتلاك «سلاح نووى» لإثبات حسن النوايا فى آخر جولة من المفاوضات التى كانت إيجابية بشهادة الوسطاء، لكنه قال فوجئنا باندلاع الحرب.
بدر البوسعيدى وزير خارجية سلطنة عمان التى استضافت المرحلة الأهم فى المفاوضات الأمريكية- الإيرانية قال: الهدف الرئيسى للحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران هو إعادة تشكيل المنطقة العربية جميعها وفرض التطبيع مع الكيان الصهيونى على العرب وان اضعاف إيران خطوة أولى فى هذا المخطط وبعدها باقى دول المنطقة بلا استثناء تؤكد أن الأمر أكبر من إيران وكل دول المنطقة مستهدفة فى هذا المخطط وان دول المنطقة على علم بهذا المخطط وان بعض الدول الإقليمية ترى أن مسايرة الولايات المتحدة قد تجعلها تغير أهدافها فى النهاية ونظن أن هذا لن يحدث كلام واضح وخطير لا يحتمل التأويل والتفسير الرجل كشفه عن حقيقة وتفاصيل المخطط وتبقى موقف الدول العربية وهل تدرك هذا الخطر الداهم،
فالبوسعيدى وزير خارجية دولة مهمة فى المنطقة العربية، لذلك لابد أن ينبه العرب ولا وقت ولا مجال للخلافات أو التباعد ولكن التآزر والتضامن والاتحاد بات حتمياً، فالأمريكان والإسرائيليون لطالما راهنوا على الانقسام والخلافات العربية وأيضاً إحداث الفتنة والوقيعة وتغذية وخلق وصناعة صراع «سنى – شيعى» ثم الانقضاض على دول المنطقة واحدة تلو أخرى والمخطط يحقق أهدافه حتى الآن، لكن ليس شرطاً أن ينجح أو يتحقق وان كان ذلك مرهونا بصحوة وانتفاضة عربية تعتمد على المكاشفة والمصارحة والوقوف مع النفس وعدم الاختباء فالمواجهة مع الأمريكان على كافة الأصعدة وفى كافة المجالات باتت تتطلب إعادة الحسابات ورؤى مختلفة،
فالأمريكان يتعاملون مع العرب مثل الذئب والفريسة ويتحين الفرصة للإجهاز على كل دول العرب، لذلك فإن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى بتشكيل قوة عربية مشتركة فى قمة شرم الشيخ 2015 باتت قضية وجود لا تحتمل التأجيل وهى السبيل الوحيد للتصدى الحاسم لهذه المواجهة وأن نقول للأمريكان فى وجوههم الحقائق عن نواياهم ومخططاتهم وأنهم لم يكونوا أهلاً للثقة والحماية بل يعملون لصالح أهداف وأطماع وأوهام الكيان الصهيونى ولابد من تحالفات عربية مع القوى الكبرى فى العالم وعدم الخضوع للأمريكان لأنهم يسعون لتجريد العرب من أى قوة.
وزير الخارجية بدر عبدالعاطى أعلن أن مصر تعمل على إعادة إحياء مبادرة الرئيس السيسى لتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومى العربى ومصر جزء من هذا الأمن، فالأقنعة الأمريكية سقطت والنوايا الخبيثة انكشفت ولم يعد مقبولاً الصمت أو التأخير، لا بد من تفعيل البرنامج العربى المشترك، لا بد من تشكيل جيش عربى موحد، القوة العربية المشتركة، لا بد من التضامن والتكامل،
لا بد من الإعلان الواضح أن الأمريكان يعملون بل ويتآمرون ضد العرب من أجل أوهام إسرائيل اتخاذ موقف عربى واضح وحاسم ضد المؤامرة الأمريكية على الأمة العربية ومحاولات تسليمها على طبق من الدم لصالح الكيان الصهيونى، فالجميع يعرف الحقيقة الآن ينقضى الإجراء والمواقف على أرض الواقع لا وقت لأى شىء سوى الوحدة والاتحاد والتضامن والقوة العربية المشتركة.