الكاتب أحمد مسعد قاسم يكتب : الأمن القومي العربي لا يحميه غير العرب

إيران ربما تعيد تذكير العرب أن إرادة الشعوب الحرة تستطيع الصمود أمام أعتي ترسانات
الأسلحة وأحدث الطائرات المدججة بكافة وسائل التدمير وأقوي وسائل التكنولوجيا الحديثة.
إيران تعيد تذكير العرب بصمود الشعب المصري العظيم امام جحافل العدوان الثلاثي الغاشم
في ١٩٥٦ ودرس بورسعيد الباسلة الذي كان بداية أفول نجم الإمبراطورية التي لا تغيب عنها
الشمس وانهيارها ، وكذلك بطولة شعب فيتنام العظيم أمام إجرام العدوان الأمريكي..
الأن نقولها بكل يقين وثقة.. أن الإيمان بالله والمقاومة الشريفة والدفاع عن الأرض والعرض
هم أسلحة النصر مهما بلغت قوة الطغاة…
الشعب هو القائد والمعلم…
ولا أزايد أو أتفاخر أو أتباهي عندما أقول أنني معتز بمصريتي وبانتمائي إلي تلك الأرض الخصبة الطيبة الأصيلة.. ارض
مصر الكنانة والي هذا الشعب العظيم الذي علم شعوب العالم معني الوطنية والكرامة.. شعب مصر الذي رفض
التطبيع الرسمي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد ولم يهرول كما فعل غيره نحو العدو ولم ينسي تلاميذ و شهداء بحر
البقر
التاريخ يواصل إعطاء الدروس فهل باتت منطقتنا ودولنا في أرجاء امتنا العربية – الأن وليس غدا – بحاجة إلي استلهام
درس التاريخ وانتهاز الفرصة السانحة قبل أن تضيع وتصبح في عداد فرص سابقة اضعناها ونصبح أمة الفرص الضائعة ؟
هل نملك الشجاعة الأن لنعلن أن امننا القومي العربي بيدنا نحن وليس بيد غيرنا ؟
هل نستوعب الدرس ونتعلم أنه (ماحك جلدك مثل ظفرك)!
هل نوقن الأن اننا قادرون إذا ما اجتمعنا علي قلب رجل واحد وتم إعلان تكوين جيش عربي واحد يتولي حماية
الشعوب العربية من المحيط الهادر إلي الخليج الثائر هو الطريق إلي رفع الرأس وحماية الكرامة ؟
هل نستجيب الأن إلي نداء مسافة السكة ونترجمها ترجمة حقيقية علي ارض الواقع ؟
هذا ليس حديث عاطفي انما هو نتاج درس التاريخ الذي رايناه علي مدار التاريخ واليوم نراه مرة أخرى منذ طوفان
الاقصي ووصولا إلي صواريخ إيران التي تزين سماء القدس وحيفا وكل الأراضي المحتلة.
أكرر النداء والدعوة لكل عربي مخلص وقومي أصيل… الطريق الصحيح بل والأوحد نحو عزة واستقلال وامن الشعوب
العربية جميعها هو طريق وحدتنا العربية وقرارنا المستقل وهذا الطريق من واقع التاريخ والجغرافيا يمر من مدينة
واحدة وعاصمة واحدة ومركز قيادة مؤهل حضاريا وتاريخيا لهذا الدور هو (القاهرة) ومعها في الوقت الراهن الرياض
والدوحة اللتان ربما علما الآن أن أمريكا لا تحمي سوي أمن وسلامة إسرائيل علي حساب شعوب المنطقة كلها وأن
الأمن القومي العربي هو لا يحميه سوي أبناء العرب..
المهم أن نبدأ والمهم ألا نتاخر .. فهل نفعلها ؟!