الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: واحة الأمان في قلب الإعصار !!

الكاتب الصحفي عصام عمران

في الوقت الذى تتلاطم فيه أمواج الفتن، وتشتعل نيران الحروب في أرجاء شتى من حولنا، تبقى الدولة المصرية شامخة كجبلٍ أشمّ، صامدٍ في وجه العواصف، عصيٍّ على الانكسار.

فبينما تئن عواصمُ كانت بالأمس مهدا للعلم والجمال تحت وطأة النزاعات والشتات، يسطر التاريخ الحديث لمصر فصلاً من فصول العزيمة واليقين، حيث تحول الطموح إلى واقع، والخوف إلى طمأنينة ، ولم لا وقد قال المولى عز وجل فى كتابه الكريم ” ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ” صدق الله العظيم .

وها هى الأيام والأحداث التى تضرب العالم من حولنا تؤكد الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية والحكمة التي تتمتع بها فى التعامل مع القضايا المحورية والشائكة التى باتت تهدد دولا وكيانات كبرى كثيرا منها أوشك على التلاشى والاندثار !! .

إن ما تشهده البلاد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية ثاقبة ونظرة مستقبلية أدركت أن الأمن هو حجر الزاوية لكل بناء. فبينما انشغلت المنطقة بصراعات الهوية والبقاء، كانت مصر تضع لبنات الاستقرار من خلال إجراءات أمنية يقظة تحمي الحدود وتطهر الداخل من بذور الإرهاب جنبا إلى جنب مع تنمية شاملة تزرع الأمل في النفوس قبل زراعة الأرض بالبذور .

الأهم من وجهة نظرى أن مصر حباها الله بلحمة وطنية انصهرت فيها كافة أطياف الشعب خلف قيادتها، مدركين أن السفينة إذا مالت، غرق الجميع، ولعل خير دليل على ذلك الاستقرار في شوارعنا وبيوتنا خلال هذه الأيام المباركة من شهر رمضان ، ففي الوقت الذي يفتقد فيه الكثيرون طعم الأمان، ويقتاتون على أصوات المدافع والحروب، يهنأ المصريون بـ “مدفع الإفطار” كرمزٍ للبهجة لا للموت.

ولعله من حسن الطالع أن يتزامن الاحتفال بيوم الشهيد هذا العام مع شهر رمضان المبارك ليذكرنا بنصر أكتوبر المجيد الذى تم في العاشر من رمضان قبل ٥٣ عاما وكذلك بالأبطال الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل كرامة الوطن وسلامة أراضيه .

والليالي الرمضانية، بزينتها المتلألئة وصلاة تراويحها الخاشعة، ليست مجرد طقوس، بل هي شهادة حية على دولة استردت أنفاسها، وفرضت هيبتها، فصارت مأوى لمن لا مأوى له، وملاذًا لكل من ضاقت به سبل العيش في بلاد الحروب.

ففي ظل التوترات الإقليمية الأخيرة، تبذل مصر جهودا مكثفة للحفاظ على مستوى إرشادات السفر دون تعديل، تأكيدا لأمنها واستقرارها، وكونها أحد المراكز الرئيسية لعمليات إجلاء الأجانب من المنطقة عند الحاجة، في ظل جاهزية مؤسسات الدولة، وقد أسفرت هذه الجهود عن إبقاء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأيرلندا وإسبانيا على إرشادات السفر لمصر دون تغيير.

ومن هذا المنطلق أكدت الخارجية الأمريكية والحكومة الكندية أن مصر أكثر دول الشرق الأوسط أمانًا ولا تزال في المستوى الثاني بما يجعلها دولة آمنة للسفر، الأمر الذى جعل الخارجية الأمريكية توصى مواطنيها الراغبين في مغادرة الشرق الأوسط عبر مصر القيام بذلك عبر الرحلات الجوية من القاهرة.

فى حين أشارت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية إلى أن الوجهات السياحية في القاهرة ومنتجعات البحر الأحمر مثل شرم الشيخ ومرسى علم والغردقة آمنة للزيارة، فيما أشادت السفارة الإسبانية في القاهرة باستقرار الوضع الأمني في مصر، ولم تصدر أي تنبيهات أمنية، وأكدت أن المطارات في مصر تعمل بشكل طبيعي، وبالتالي لم تتأثر الرحلات من مصر إلى إسبانيا، كذلك أشادت وزارة الخارجية الأيرلندية بالمستوى الأمني في مصر، فلا تزال الجريمة منخفضة نسبيًا، كذلك أوصت السفارة الألمانية بالقاهرة مواطنيها القادمين من الأردن أو إسرائيل بمواصلة رحلتهم عبر مصر .

أخيرا وليس آخرا علينا جميعا أن نحمد الله الذي جعل مصر كنانةً لا تُرام، وواحةً لا تُضام، ونسأله أن يديم علينا فضله ونعمته و نعى أن الحفاظ على هذا الاستقرار هو أمانة في عنق كل مصري ، ليظل هذا الوطن دائمًا كما أراد الله له قبل آلاف السنين ونؤمن بما قاله فى كتابه الكريم “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”

صدق الله العظيم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.