الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق يكتب : سيف الحزم على رقاب المتلاعبين وتجار الأزمات

ما إن اندلعت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران حتى بدأت جيوش الجشع والتلاعب فى الأسعار فى التحرك لممارسة سلوكياتها وانتهازيتها لم تمض ساعات على الحرب حتى بدأت الحجج والذرائع والأباطيل بأن الحرب أدى إلى رفع الأسعار رغم ان الأسواق عامرة بالسلع والاحتياجات وان التداعيات والتأثيرات لم تأت بعد فما هو موجود فى الأسواق انتاج ما قبل نشوب الصراع والدولة من جانبها أكدت أن لديها إجراءات استباقية وإدارة ذكية لاحتواء تداعيات الحرب والتوترات والحرائق الإقليمية وقدرة على التعامل مع أسوأ السيناريوهات فى ظل فكر ورؤى ترسخت منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى أمانة المسئولية الوطنية فى قيادة الدولة المصرية، فلا مجال عنده للصدفة أو الظروف الطارئة أو المباغتة بل جاهزيته لمسناها مع كل الأزمات الإقليمية والدولية من جائحة كورونا مرورا بالحرب الروسية – الأوكرانية إلى العدوان الصهيونى على غزة والذى استمر لمدة عامين وصولاً إلى اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران لم يكن فكر الرئيس الذى انطلق فى عام 2014 مجرد تصريحات أو أحاديث ولكن واقع جرى بناء بنيته التحتية والقدرة على امتلاك مخزون إستراتيجى يكفى لفترة لا تقل عن 6 أشهر ولا يقل عن عام كامل، فالصوامع الإستراتيجية الذكية والحديثة قادرة على الاحتفاظ بالسلع الأساسية والإستراتيجية لأشهر طويلة، كما ان الانتاج المحلى وقدرات الدولة وطفراتها الزراعية والإنتاجية والصناعية وما لديها من موارد من العملات الصعبة يجعل ذلك أمرا يسيرا وبالتالى مقومات النجاح والثبات والصمود حاضرة لم تغب فى عهد الرئيس السيسى ولذلك لم يشعر المواطن فى أوج الأزمات الإقليمية والدولية بأى نقص أو عجز فى أى سلعة ولم يشهد خلال هذه الأزمات تكدسا أو زحاما أو طوابير جاهزية واستعداد وإدارة الدولة سابقة ومتوقعة والرئيس عقد اجتماعات كثيرة مع رئيس الوزراء والوزراء والمسئولين المنوطين بهذا الملف واطمأن على كل شيء وتوافر احتياجات المصريين قبل اندلاع الحرب، كما ان المواد البترولية والغاز لدينا منها احتياطات ومخزون إستراتيجى بفضل المخازن والمستودعات الإستراتيجية التى بنتها الدولة طبقاً لرؤية القيادة السياسية لا مجال للصدفة أو المفاجأة وأيضاً غير مسموح بوجود أزمة أو نقص تتسبب فى ارتباك بالدولة أو ضيق لدى المواطن حتى مقومات وأسباب توفير التيار الكهربائى فى ذروة الصيف حاضرة وموجودة من الآن وبالتالى فإن تأثير تداعيات الأزمة سابق لأوانه مثل أى شيء موجود ويكفى لأشهر وبالتالى فإن الحديث عن ارتفاع فى الأسعار فى المرحلة الأولى للحرب أمر لا يمت للمنطق بأى صلة.
الرئيس السيسى أدرك مبكرا نوايا المتلاعبين والجشعين وأشهر الكارت الحاسم والرادع بإمكانية إحالة المتلاعبين فى الأسعار إلى القضاء منتهى الحسم والحزم المبكر، الرسالة وصلت للجميع فلا يمكن أن تستغل هذه الظروف الصعبة التى تشهدها المنطقة وتداعيات الصراع وتعطل الممرات البحرية وصعوبات سلاسل الإمداد وأيضاً محاولات افساد نجاح وجهود الدولة الاستباقية فى حماية وتوفير احتياجات المصريين من السلع الأساسية بمخزون إستراتيجى يكفى لعدة أشهر وتأمين مصادر الطاقة، القيادة السياسية أعلنت بحسم انه غير مسموح التلاعب فى الأسعار أو أن يعانى المواطن فى مثل هذه الظروف الصعبة وجاءت كلمات الرئيس لتقطع الطريق على الجشعين وبطبيعة الحال استقبلت الحكومة رسالة الرئيس الحاسمة والحازمة ولم يعد يكفى الحكومة توفير السلع فى الأسواق والاحتكام للعرض والطلب لأن هناك نفوسا مريضة وضمائر خربة وجشعا وتلاعب مع سبق الاصرار والترصد، لذلك لابد أن تفعل أدوات وأسلحة الرقابة والمتابعة المستمرة والضرب بيد من حديد وسرعة مناقشة إجراء الإحالة إلى القضاء العسكرى وأراه إجراء عبقريا، والعين الحمراء التى وحدها كفيلة بردع المتلاعبين والجشعين والمحتكرين وسماسرة وتجار وأثرياء الحروب والأزمات ويكفى الحكومة ما قصرت فيه خلال السنوات الأخيرة فى ضبط منظومة الأسعار وتركت المواطن فى أحيان كثيرة فريسة للمتلاعبين والجشعين لكن الرئيس دائما يستشعر نبض المصريين وينحاز إلى حمايتهم وتأمين احتياجاتهم بأسعار مناسبة وجودة عالية.
المواطن المصرى تحمل كثيرا وواجه ظروفا صعبة وقاسية خلال السنوات الماضية وساند وطنه بكل قوة، لذلك على الحكومة أن تبدأ من الآن فى ظل غموض عمر وأمد الصراع أو الحرب الدائرة الآن بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران فى البحث عن آلية واضحة للرقابة والمتابعة واقترح عليها أن تفعل سلاسلها ومنافذها وأن تمد أجل معارض «أهلاً رمضان» وأتمنى أن تلتزم جميع المصانع وجهات الإنتاج بوضع تاريخ الإنتاج على أى منتج فهو إجراء حضارى يكشف أن المنتج قديم قبل نشوب الأزمات أم بعدها وهل انعكست عليه التداعيات الصعبة أتمنى ألا تكتفى الحكومة بالتصريحات والتطمينات ويكون الواقع مختلفا وأن يواجه المواطن مصيره أمام المتلاعبين ولذلك فإن ما أعلنه الرئيس السيسى يجعل الحكومة أن تعلن إجراءاتها وسبل المحاسبة وإنزال العقاب على المتلاعبين والإعلان عن العقوبات التى تم اتخاذها ضد حالات التلاعب أو المغالاة فى ظل وجود تحركات فى أسعار الدواجن ومشتقاتها وأيضاً اللحوم، فما زال الوقت طويلا للحديث عن وجود ارتفاعات أو زيادات فى الأسعار خاصة وأننا فى الأيام الأولى للحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران ولم تظهر بعد تداعياتها وتأثيراتها الصعبة فى ظل وجود مخزون وإنتاج محلى يكفى عدة أشهر وبالأسعار القديمة وبطبيعة الحال فإن الحرب الدائرة ستكون لها تداعياتها فى التأثير على الأسعار لكن فى توقيت معين لم يأت بعد قضية الأسعار واستقرارها فى أوقات الظروف الصعبة أو الحرجة أو أجواء وتداعيات الحروب أمر مهم للغاية بل قضية أمن قومى ترسخ الاستقرار، لذلك خطاب الحكومة لابد أن يكون واضحا وآلياتها أكثر وضوحا وإجراءاتها العقابية أمام الجميع وفى ظنى يجب أن يكون هناك جزء من المؤتمر الصحفى الذى يعقده الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء للحديث عن هذه الإجراءات وما قاله الرئيس السيسى من إمكانية إحالة المتلاعبين للقضاء العسكرى فهذا الأمر لا يحتمل التهاون أبداً، فالمواطن فى انتظار أن تنفذ الحكومة وعودها فى تحسين مستوى حياته ورفع وزيادة الأجور والمرتبات والمعاشات ولا يجب أن تضيع هباء بسبب الجشع والتلاعب الذى تمارسه النفوس المريضة والضمائر الخربة فليس هناك ما يستدعى الآن ارتفاعات فى الأسعار وهو أمر سابق لأوانه فالدولة جاهزة ومستعدة بشكل مبكر، لذلك أوجه التحية للرئيس السيسى لأنه منحنا الحل وهو إحالة المتلاعبين إلى القضاء العسكرى منتهى الحسم والحزم، فلا مجال للعبث فى احتياجات المصريين.