بوصلتنا واضحة.. الكيان الصهيوني هو العدو الحقيقي. أنا مع كل من يعادي هذا الكيان.. تحويل الحرب الدائرة الآن إلي حرب دينية والحديث عن الشيعة والسنة وغير ذلك هي من قبيل التزييف الحقيقي للموقف.. العدوان الهمجي الصهيوني الأمريكي علي إيران هو خطوة لاستكمال مخطط الهيمنة الكاملة علي المنطقة وخضوعها بالكامل لسيطرة صهيونية كاملة وتنفيذ مخطط إسرائيل الكبري..
الآن ليس وقت إثارة نزعات طائفية لتشتيت الانتباه عن حقيقة الصراع..
تفريغ المنطقة من أى قوة نووية مستقبلية في مواجهة الترسانة الحربية الإسرائيلية وتهديد أمنها هو هدف إستراتيجي صهيوني ..
إسرائيل لعبت لعبتها في الضغط علي المقامر البرتقالي الذي كان مترددا في بدء الهجوم حتي اللحظات الأخيرة وذلك بتسريب فضائح إبستين كورقة ضغط جعلت المرابي يحاول التخلص من تأثير هذه الفضائح بشغل العالم بحرب عبثية. أيضا هذه الحرب تنقذ القاتل الإرهابي النتن من القضاء علي مستقبله السياسي وتعرضه لمحاكمة جنائية قد تنتهي إلي الزج به خلف القضبان مسجونا بتهم متعددة من بينها الفساد.
الأوراق كلها مبعثرة والحل الشيطاني عند القتلة هو المزيد من الدمار وسفك الدماء واشعال المنطقة بنيران تؤجج مخطط الفوضي الخلاقة..!
الهدف يا سادة إنشاء إمبراطورية تقودها إسرائيل في المنطقة ( إمبراطورية الفوضي).. حيث تكون تلك الدولة المزعومة هي المحرك الاساسي و المسيطر علي كل ثروات المنطقة و إرادة شعوبها.. هي السيد الأمر الناهي!
لذا يبقي دائما وضوح الرؤية وتحديد الموقف من خلال بوصلتنا الوطنية المستندة إلي مبادئ العدل والحق والأخلاق والضمير..
مع من نحن ؟
رأيي الشخصي و قناعتي التي لاتتزعزع أنني مع كل من يقاوم مخطط إسرائيل الكبري.
يسقط العدوان الهمجي الصهيو أمريكي علي إيران أو غير إيران وأى قوة مقاومة في هذا العالم.
عاشت المقاومة الوطنية الشريفة في كل بقعة من عالمنا ،وعاشت مصر حرة عزيزة مستقلة..عاشت قواتنا المسلحة المصرية حامية العرض والشرف ..
عاش شعب مصر العظيم العربي القومي الرافض التطبيع منذ نصف قرن ومايزال و سيبقي.
فإذا مانحينا العواطف جانبا الآن وعدنا إلي كيف تكون لملمة الأوراق المبعثرة فلست حالما عندما أقول انني أري أن
بداية اللملمة لن تكون من نيويورك من خلال اجتماعات روتينية لمجلس الأمن أو الجمعية العامة للامم المتحدة
واستخدام حق الفيتو البغيض وقرارات توضع في الأدراج كسابقتها انما البداية من هنا.
من مركز الدنيا من القاهرة.
احلم بدعوة عاجلة من القيادة السياسية في مصر لعقد اجتماع فورى يضم كل من روسيا و الصين وتركيا و جنوب
افريقيا وبعض دول أمريكا اللاتينية وسلطنة عمان والإتحاد الأوروبي ، وخاصة الدول الأوروبية الرافضة والمتحفظة علي
السلوك الأحادي للولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الوضع الراهن وإصدار بيان يتضمن الحث
الفوري علي وقف كافة العمليات العسكرية في المنطقة وحماية المدنيين في كل ربوع أمتنا الذين يدفعون ثمن حرب
ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.
وجود القواعد العسكرية الأمريكية في عواصم دولنا العربية الخليجية يعرض أمن أهلنا في هذه الدول لمخاطر
الاستهداف العسكري دون ذنب لتلك الشعوب التي تتحمل نتائج صراعات هي ليست طرفا فيها وتدفع الثمن من
أمنها واقتصادها بينما..
مجرد تجمع مثل هذه القوي المشار إليها في مؤتمر عالمي وإن تقاطعت مصالحها الحالية كفيل أن يظهر للعالم أجمع
أن هناك قوي أخري يمكن أن تلعب دورا في إحداث التوازن ومنع الكارثة قبل أن تتفاقم أكثر..
أزعم أن القاهرة التي تمتلك خبرات تاريخية في تشكيل كتلة عدم الانحياز والحياد الإيجابي في باندونج في منتصف
الخمسينات من القرن الماضي مهيأة لهذا الأمر الآن أكثر من أى وقت مضي في ظل قيادة سياسية تتمتع بمصداقية
عالمية ووضوح رؤية منذ موقفها الرافض للتهجير القسري لأهلنا في غزة ونجاحها في وقف هذا المخطط رغم كل
الضغوط الهائلة عليها. إنها قد تكون فرصة تاريخية يجب انتهازها.