الفنان ناصر النوبي يكتب : سيادة الدول واحترام إرادة الشعوب

الفنان ناصر النوبي

هل يحقّ للعالم، إذا اختلف مع سياسات رئيس دولة كبرى مثل الولايات المتحدة، أن يجتمع بهدف “إنقاذ” شعبها من قيادته؟
وهل يمكن أن يُبرَّر حشد الجيوش لإسقاط رئيس منتخب وحكومته بحجة الخوف من تعجيله بسقوط بلاده؟
إنّ هذا الطرح يفتح بابًا خطيرًا يتعلق بمبدأ سيادة الدول واحترام إرادة الشعوب. فالنظام السياسي في الولايات المتحدة يقوم على مؤسسات دستورية وآليات انتخابية تمنح الشعب وحده حق اختيار قيادته أو تغييرها عبر صناديق الاقتراع، لا عبر تدخل خارجي.

ومهما كانت المواقف من سياسات دونالد ترامب أو غيره من القادة، فإن اللجوء إلى القوة العسكرية لإسقاط حكومة

قائمة يُعد خرقًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد الاستقرار العالمي بدلًا من حمايته.

فالخلافات السياسية تُواجَه بالحوار، والضغوط الدبلوماسية، والعقوبات الاقتصادية إن لزم الأمر — لا بالحروب. لأن فتح

هذا الباب يعني شرعنة مبدأ التدخل العسكري في شؤون الدول كلما اختلفت الرؤى، وهو مسار لا يؤدي إلا إلى

الفوضى الدولية.

بهذا المعنى، تبقى مسؤولية التغيير — إن أراده الشعب — مسؤولية داخلية خالصة، تحكمها مؤسسات الدولة

وقوانينها، لا إرادة الخارج ولا صخب الجيوش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.