” حرفانِ ينتظرانِ ” .. قصيدة للشاعر محمد الشرقاوي
في خاطري
حرفانِ ينتظرانِ
أنْ تُصغي إليّْ
حاءٌ حوَت كلَّ الفؤادِ
من الصباحِ إلى العشِيّْ
ومِن العشِيّْ إلى الصباحِ
هنا بدا فجرٌ سَنِيّْ
باءٌ بدتْ
بين الحروفِ بهيَّةً
يزدانُ منها دائمًا
حرفُ الروِيّْ
يا مُهجتي
ومليكتي
يا نبعَ كلِّ النورِ يكتبُ
في الحياةِ سعادتي
هل تسمعينَ القلبَ
حين يبوحُ
بالعشقِ الشديدِ
ولوعةِ الشوقِ القَوِيّْ؟
هل تبصرينَ إليكِ
سرعةَ خطوتي
وعلى اليدينِ
لأجلِ عينِكِ
باقةَ الوردِ الندِيّْ؟
هل تدركين
مقاصدَ الفكرِ النبيلِ
ولوعةَ القلبِ النقِيّْ؟
أنا بالمحبةِ والجمالِ
عن الخلائقِ دائمًا
أبقَى غَنِيّْ
روحي تحلِّقُ
في سماواتِ الصفاءِ
وتُخرِجُ الأحلامَ
مِن ركنٍ قَصِيّْ
أنا في سبيلِ الحبِّ
صِغتُ قصيدتي
وتَلوتُها بين المسامعِ كلِّها
وجمعتُ أحلامَ الفتاةِ
مع الصبِيّْ
حبُّ الحياةِ رسالتي
تبقَى على مرِّ السنينَ
تقولُ أنتَ وأنتَ نجمٌ
قد أضاءَ محافلَ الشعرِ الفتِيّْ
أنا شاعرٌ ملأ الوجودَ تفاؤلًا
وسعى ليغرسَ
في ربوعِ الأرضِ
فكرَ النورِ والحبِّ العفِيّْ
شِعري سيبقَى
مثلَ قمحٍ للجياعِ
وصوتِ أمنٍ للضعيفِ
ونهجِ عيشٍ للولِيّْ
قلبي تناولَ
مِن كتابِ اللهِ زادًا
وارتوى
مِن كلِّ ما قالَ النبِيّْ
يا أيُّها الحقدُ الخفِيّْ
أنا في طليعةِ مَن ينيرُ الأرضَ
مِن بعدِ الظلامِ السرمدِيّْ
حرفانِ في عمقِ الفؤادِ تسابقَا
نحو الخلائقِ يحميانِ
النفسَ من فكرٍ غبِيّْ
أنا لنْ أخونَ رسالتي
أنا لن أبيعَ قناعتي
أنا لن أكونَ مدى المدى
يومًا نَسِيّْ
سأعيشُ في الحرفينِ
دونَ سواهُما
عند الصباحِ وفي النهارِ
وفي الغروبِ وفي العشِيّْ
حبٌّ يصونُ مقاصدِي
يأبَى الغيابَ من الحياةِ
يقولُ لنْ أبقَى خفِيّْ
مهما رأيت مِن الحياةِ متاعبًا
واللهِ لنْ أبقَى خفِيّْ