الكاتب الصحفي عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب : ترمومتر‭ ‬الخطر‭.. ‬والمواجهة‭ ‬المطلوبة

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

لم‭ ‬يكن‭ ‬حديث‭ ‬وتوجيه‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬بأهمية‭ ‬إصدار‭ ‬تشريع‭ ‬لحماية‭ ‬الأطفال‭ ‬دون‭ ‬عمر‭ ‬السادسة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬التعرض‭ ‬لمضامين‭ ‬ومحتوي‭ ‬خطير‭ ‬وغريب‭ ‬علي‭ ‬منصات‭ ‬‮«‬السوشيال‭ ‬ميديا‮»‬،‭ ‬لهذه‭ ‬المواد‭ ‬التي‭ ‬يشاهدها‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العمر‭ ‬الغالبية‭ ‬العظمي‭ ‬منها‭ ‬لا‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬أخلاقياتنا‭ ‬وسلوكياتنا‭ ‬وقيمنا‭ ‬الدينية‭ ‬والمجتمعية،‭ ‬بل‭ ‬وتدمر‭ ‬الهوية‭ ‬والشخصية‭ ‬المصرية‭ ‬وتفسد‭ ‬جهود‭ ‬الأسرة‭ ‬ومؤسسات‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وأيضا‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدينية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬علي‭ ‬دعم‭ ‬بناء‭ ‬الشخصية‭ ‬السوية‭ ‬القوية‭ ‬المستقيمة‭ ‬شديدة‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬المتمسكة‭ ‬بالأخلاق‭ ‬الحميدة،‭ ‬والتي‭ ‬تدعم‭ ‬بناء‭ ‬حاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬الأمة‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬توجيه‭ ‬الرئيس،‭ ‬استشعاراً‭ ‬بالخطر‭ ‬الداهم‭ ‬علي‭ ‬الأطفال‭ ‬وهم‭ ‬ركائز‭ ‬المستقبل‭.. ‬تدخل‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬لاستشعار‭ ‬الخطر،‭ ‬ليس‭ ‬جديداً‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬علي‭ ‬أهمية‭ ‬إصدار‭ ‬تشريع‭ ‬لحظر‭ ‬تعرض‭ ‬ومشاهدة‭ ‬الأطفال‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬الـ‭ ‬‮«‬16‭ ‬عاماً‮»‬‭ ‬لمحتوي‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا،‭ ‬فقد‭ ‬تحدث‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬إصلاح‭ ‬مضامين‭ ‬ومحتوي‭ ‬وأهداف‭ ‬ومقاصد‭ ‬الدراما،‭ ‬بحيث‭ ‬تبني‭ ‬ولا‭ ‬تهدم،‭ ‬تعمل‭ ‬علي‭ ‬بناء‭ ‬الوعي‭ ‬الحقيقي،‭ ‬تبعث‭ ‬في‭ ‬النفوس‭ ‬الطمأنينة‭ ‬والسلام‭ ‬المجتمعي،‭ ‬ولا‭ ‬تخلق‭ ‬لدي‭ ‬البسطاء‭ ‬والكادحين‭ ‬تطلعات‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬متناولهم،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يصبهم‭ ‬بالإحباط‭.. ‬فالمصريون‭ ‬ليسوا‭ ‬جميعاً‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬قصور‭ ‬وفيلات‭ ‬ولديهم‭ ‬السيارات‭ ‬الفارهة‭ ‬ويعيشون‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬لا‭ ‬يملكها‭ ‬إلا‭ ‬رجال‭ ‬المال‭ ‬والأعمال،‭ ‬هم‭ ‬أبناء‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬والبسطاء‭.. ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬يريد‭ ‬دراما‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء،‭ ‬وتؤكد‭ ‬القيم‭ ‬المصرية‭ ‬والهوية‭ ‬والشخصية‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬الفارق‭ ‬علي‭ ‬مدار‭ ‬تاريخ‭ ‬هذه‭ ‬الأمة،‭ ‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بالوسطية‭ ‬والروح‭ ‬والاحتواء‭ ‬وضم‭ ‬جميع‭ ‬الثقافات،‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬التطرف‭ ‬أو‭ ‬العنصرية،‭ ‬دراما‭ ‬ترسخ‭ ‬شخصية‭ ‬مصر‭ ‬وأبنائها‭ ‬ولا‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تحريف‭ ‬هذه‭ ‬الشخصية‭ ‬أو‭ ‬استجلاب‭ ‬ثقافات‭ ‬مستوردة‭ ‬وغريبة‭.. ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬ليست‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬التدني‭ ‬الدرامي،‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬مصر‭ ‬عقب‭ ‬2011‭ ‬وحتي‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬رحيل‭ ‬الاخوان‭ ‬المجرمين‭ ‬مسلسلات‭ ‬ودراما‭ ‬كارثية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أثر‭ ‬سلباً‭ ‬علي‭ ‬سلوكيات‭ ‬وممارسات‭ ‬حتي‭ ‬جرائم‭ ‬بعض‭ ‬الفئات،‭ ‬فلك‭ ‬أن‭ ‬تتخيل‭ ‬أن‭ ‬جرعة‭ ‬إجبار‭ ‬شاب‭ ‬في‭ ‬احدي‭ ‬المدن‭ ‬بالدلتا‭ ‬علي‭ ‬ارتداء‭ ‬ملابس‭ ‬النساء‭ ‬كعقوبة‭ ‬وتأديب‭ ‬مأخوذة‭ ‬من‭ ‬مشهد‭ ‬لمسلسل‭ ‬‮«‬الأسطورة‮»‬‭ ‬لمحمد‭ ‬رمضان‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬مسلسلات‭ ‬البلطجة‭ ‬والمخدرات‭ ‬والمسجلين‭ ‬خطر‭ ‬وإظهارهم‭ ‬بمظهر‭ ‬الأبطال‭ ‬وتكريس‭ ‬مبدأ‭ ‬القوى‭ ‬يأكل‭ ‬الضعيف‭ ‬أو‭ ‬يجبره‭ ‬علي‭ ‬أفعال‭ ‬مشينة‭ ‬مثل‭ ‬ارتداء‭ ‬ملابس‭ ‬النساء‭.. ‬وفي‭ ‬ظني‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعامل‭ ‬ببساطة‭ ‬ولكن‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الضرب‭ ‬بيد‭ ‬من‭ ‬حديد،‭ ‬فهي‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬لقوة‭ ‬هذا‭ ‬المجتمع‭ ‬وإرادته‭ ‬وعزمه‭ ‬علي‭ ‬عدم‭ ‬تكرار‭ ‬أخطاء‭ ‬الماضي‭ ‬وضرب‭ ‬قواعد‭ ‬ومبادئ‭ ‬وقيم‭ ‬المجتمع،‭ ‬فهذا‭ ‬في‭ ‬منتهي‭ ‬الخطر‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تفاقم‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمات‭ ‬والصراعات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والانفتاح‭ ‬الإلكتروني‭ ‬والفضائي‭ ‬والسوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬والثقافات‭ ‬والمضامين‭ ‬الفاسدة‭.. ‬لذلك‭ ‬فالعقل‭ ‬المصري‭ ‬والشخصية‭ ‬المصرية‭ ‬تواجه‭ ‬حصاراً‭ ‬خانقاً‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تدخل‭ ‬وقائي‭ ‬للحماية‭ ‬وأيضا‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬شرايين‭ ‬تضخ‭ ‬الوعي‭ ‬والتنوير‭ ‬والفكر‭ ‬القويم‭ ‬والثقافات‭ ‬السوية‭ ‬وترسخ‭ ‬القيم‭.‬
العقل‭ ‬والوعي‭ ‬المصري،‭ ‬يواجه‭ ‬تحديات‭ ‬ومخاطر‭ ‬داهمة‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬رواسب‭ ‬وآثار‭ ‬سلبية‭ ‬لدراما‭ ‬قديمة‭ ‬قبل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬فاسدة‭ ‬في‭ ‬مضامينها‭ ‬وأهدافها،‭ ‬ممنهجة‭ ‬في‭ ‬استهدافها‭ ‬لثوابت‭ ‬الشخصية‭ ‬المصرية،‭ ‬شعارها‭ ‬‮«‬البلطجة‭ ‬هي‭ ‬الحل‭.. ‬المخدرات‭ ‬باب‭ ‬الثراء‭.. ‬السرقة‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭!‬‮»‬،‭ ‬ثم‭ ‬ثقافات‭ ‬مدمرة‭ ‬وأفكار‭ ‬جرى‭ ‬إعدادها‭ ‬لضرب‭ ‬القيم‭ ‬والأخلاق‭ ‬والهوية‭ ‬والشخصية‭ ‬المصرية،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬تداعيات‭ ‬لأزمات‭ ‬وصراعات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية،‭ ‬تنعكس‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬معاناة‭ ‬معيشية‭ ‬واقتصادية‭ ‬تلقي‭ ‬بظلالها‭ ‬وتأثيراتها‭ ‬في‭ ‬تفاقم‭ ‬الأنانية‭ ‬والانتهازية‭ ‬والجشع‭ ‬والاستغلال‭ ‬والاحتكار‭.. ‬لذلك‭ ‬نعيش‭ ‬بين‭ ‬براثن‭ ‬مضامين‭ ‬إلكترونية‭ ‬عبر‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬خطيرة،‭ ‬وآثار‭ ‬مازالت‭ ‬عالقة‭ ‬لدراما‭ ‬فاسدة‭ ‬جرت‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬سنوات،‭ ‬وآثار‭ ‬قاسية‭ ‬لأزمات‭ ‬وصراعات‭ ‬دولية‭ ‬وإقليمية،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يستلزم‭ ‬مواجهة‭ ‬ورؤية‭ ‬وإدراك‭ ‬للخطر،‭ ‬لم‭ ‬يدقق‭ ‬أو‭ ‬يستشعر‭ ‬مخاطرها‭ ‬سوي‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التصريحات‭ ‬المكتبية‭ ‬البراقة‭ ‬والعناوين‭ ‬العريضة‭ ‬وخطط‭ ‬التطوير،‭ ‬نريد‭ ‬رؤي‭ ‬ملموسة‭ ‬وواقعية‭ ‬وليس‭ ‬شعارات‭ ‬لا‭ ‬نراها‭ ‬علي‭ ‬الأرض‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬تتبخر‭.. ‬ليست‭ ‬الرؤى،‭ ‬ولكن‭ ‬التصريحات،‭ ‬فالتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬لم‭ ‬نحصد‭ ‬منها‭ ‬شيئاً،‭ ‬ولم‭ ‬تعطنا‭ ‬في‭ ‬أيادينا‭ ‬نتائج‭.. ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬تداعيات‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬علي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬عائقاً‭ ‬أمام‭ ‬ظهورها‭ ‬علي‭ ‬الأرض‭ ‬الواقع‭.‬
يجب‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬أمام‭ ‬بعض‭ ‬الجرائم‭ ‬الغريبة‭ ‬علي‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭.. ‬ففي‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد‭ ‬تابعنا‭ ‬فتاة‭ ‬تعامل‭ ‬أمها‭ ‬بقسوة‭ ‬وتجرجرها‭ ‬علي‭ ‬الأرض‭ ‬وتضربها‭ ‬بقوة‭ ‬علي‭ ‬الرأس‭ ‬بالأيادي‭ ‬والعصا،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬مألوف‭.. ‬ثم‭ ‬يزيدنا‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬الجرائم‭ ‬الشاذة‭ ‬أشعاراً‭ ‬إجرامية‭ ‬يفتح‭ ‬علي‭ ‬خبر‭ ‬أن‭ ‬شاباً‭ ‬قتل‭ ‬أمه،‭ ‬وبقراءة‭ ‬الجرائم‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬نجدها‭ ‬شديدة‭ ‬التوحش‭ ‬والقسوة‭ ‬وفيها‭ ‬تجاوز‭ ‬لثوابت‭ ‬ومبادئ‭ ‬وملامح‭ ‬وقيم‭ ‬الشخصية‭ ‬المصرية‭ ‬شديدة‭ ‬التسامح‭ ‬والطيبة‭.. ‬وهنا‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬ندق‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬ونستدعي‭ ‬مرات‭ ‬أخري‭ ‬مؤسساتنا‭ ‬الدينية‭ ‬والتربوية،‭ ‬وهل‭ ‬عجزت‭ ‬عن‭ ‬المواجهة؟‭!.. ‬وأيضا‭ ‬نستدعي‭ ‬ما‭ ‬لدينا‭ ‬من‭ ‬إمكانات‭ ‬ثقافية‭ ‬وتعليمية‭ ‬وفنية‭.. ‬فأين‭ ‬أقسام‭ ‬الاجتماع‭ ‬في‭ ‬كليات‭ ‬الآداب‭ ‬وكليات‭ ‬الخدمة‭ ‬الاجتماعية؟‭!‬،‭ ‬وأين‭ ‬مراكز‭ ‬البحوث‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والجنائية؟‭!‬،‭ ‬وأين‭ ‬الدعاة‭ ‬والأئمة؟‭!‬،‭ ‬وأين‭ ‬المشروع‭ ‬الثقافي‭ ‬المصري،‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬الهوية‭ ‬والشخصية‭ ‬المصرية،‭ ‬بما‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬العصر‭ ‬ويواجه‭ ‬محاولات‭ ‬التزييف‭ ‬والتغييب؟‭!.. ‬نحن‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلي‭ ‬استعادة‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬إلي‭ ‬أوج‭ ‬زخمها‭ ‬وذهوتها،‭ ‬فهي‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬لهذا‭ ‬المجتمع‭ ‬بقيمها‭ ‬وثوابتها‭.. ‬لابد‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬استقرارها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ودعمها‭ ‬اقتصادياً،‭ ‬لأنها‭ ‬تجاهد‭ ‬وتكافح‭ ‬وتحسن‭ ‬التنشئة‭ ‬وتستثمر‭ ‬في‭ ‬تربية‭ ‬وتعليم‭ ‬أبنائها‭.. ‬وبمراجعة‭ ‬الرموز‭ ‬المصرية‭ ‬التي‭ ‬توهجت‭ ‬ومازالت‭ ‬حاضرة‭ ‬بيننا،‭ ‬هم‭ ‬أبناء‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬وليسوا‭ ‬أبناء‭ ‬اللصوص‭ ‬أو‭ ‬الفاسدين‭ ‬أو‭ ‬المهربين‭ ‬أو‭ ‬المرتشين،‭ ‬بل‭ ‬هم‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬تمسكوا‭ ‬بأهداب‭ ‬الشرف‭ ‬وطهارة‭ ‬اليد‭.. ‬لا‭ ‬أقول‭ ‬ظاهرة،‭ ‬ولكن‭ ‬نوعية‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭ ‬تحتاج‭ ‬مواجهة‭ ‬تبدأ‭ ‬بالتشخيص‭ ‬وتحديد‭ ‬الأسباب،‭ ‬وأيضا‭ ‬وضع‭ ‬حلول‭ ‬ورؤي‭ ‬وإصلاح‭ ‬حقيقي‭ ‬وخطاب‭ ‬ثقافي‭ ‬وإعلامي‭ ‬ودرامي‭ ‬وديني‭ ‬وتعليمي‭ ‬وتربوي،‭ ‬يذهب‭ ‬بعيداً‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بالجلوس،‭ ‬بل‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬تفعيل‭ ‬أهدافه،‭ ‬ولا‭ ‬يكتفي‭ ‬بتصريحات‭ ‬وشعارات،‭ ‬ولكن‭ ‬نتائج‭ ‬ملموسة‭ ‬علي‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬في‭ ‬تكليفات‭ ‬الحكومة‭: ‬الجدارة‭ ‬والتقييم‭ ‬الموضوعي‭.. ‬لا‭ ‬تحدثني‭ ‬بعناوين،‭ ‬ولكن‭ ‬أرقام‭ ‬وإنجازات‭ ‬في‭ ‬اليد‭ ‬نراها‭ ‬ونلمسها‭.. ‬إصلاح‭ ‬حقيقي‭ ‬كما‭ ‬طلب‭ ‬وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭.. ‬وأثق‭ ‬تماماً‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬يتابع‭ ‬كل‭ ‬صغيرة‭ ‬وكبيرة‭ ‬رغم‭ ‬الكثير‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬والظروف‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬والداخلية‭ ‬والخارجية‭.. ‬لذلك‭ ‬نقول‭ ‬كان‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عون‭ ‬الرئيس‭.. ‬لذلك‭ ‬علي‭ ‬كل‭ ‬مسئول‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬عمله‭ ‬بتجرد‭ ‬وأمانة‭ ‬ومسئولية‭ ‬وواقعية‭..‬

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.