الكاتبة الصحفية حنان خيرى تكتب : الحب ورود فى القلوب .. وليست على القبور!!

الحب مجموعة من المشاعر الإيجابية والحالات العاطفية والنفسية والعقلية عميقة الأثر على الٱخرين فتحمل أسمى المعانى الأخلاقية وأبسط العادات الراقية المهذبة ويجمع بين المودة والألتزام والثقة والأحترام المتبادلين فى العلاقات الإجتماعية فهو حالة إنسانية نبيلة تضفي الأمان والأطمئنان، ونحن نحتفل بعيد الحب أقول أنتبهوا لان الحياة رحلة قصيرة فعندما ذهبت لزيارة والدى ووالدتي أخذت مجموعة من الورود الحزينة الذابلة لأقدمها لهم وأضعها على قبرهم، وهذا المشهد متكرر ودائم لإحبابنا الذين يرحلوا،فالشئ الغريب أننا بعد الفراق تستيقظ مشاعرنا وتبحث عن وسيلة للتعبير عن مرارة البعد وتكون الورود المغلفة بدموع قسوة الجفاء بعدهم،ولذلك لابد من وضع الكلمة الجميلة المغلفةبالورود لتغرسها بأحاسيس طيبة فى القلب لتسعدوتطمئن وتدعم العلاقات والتواصل بصدق وراحة نفسية،
فتوقفت اليوم لأقول العلاقات الأجتماعية تلعب دورا هاما فى حياتنا فتبعث الشعور بالسعادة وتؤدى إلى الراحة النفسية والتخفيف من مشاعر الأضطراب والقلق ولذلك لابد أن نروى جذور أشجار الحب والوفاء والأخلاص فى قلوبنا ونفوسنا وعقولنا لتضلل على أسرنا وعائلاتنا ومجتمعنا بالترابط والصدق والشفافية والحب، فالكلمة الطيبة لها أثر مثمر فى النفس ولذلك لابد أن نكاشف من نحبهم بكل ما يسعدهم ويبعث الهدوء والراحة في معاملاتنا، فعلينا لانكون بخلاء حتى لا تجف العلاقات وتذبل.
الخلاصة.. من الضرورى مراجعة أنفسنا ونتساءل.. لماذانحجب المعاملات الطيبة والكلام العذب عن الأهل والأصدقاء؟! لماذا لانتكلم ونكتم ولا نعبر ونخجل او نبخل فى التعبير بكلمات رقيقة راقية تبعث السعادة الإنسانية؟! فالحب ورود فى القلوب نقدمها لمن نتعامل معهم بصدق ولا ننتظر لنضع لهم الورود على قبورهم لنعبر لهم عن حبنا بعد رحيلهم. علينا نستيقظ بالحب والوفاء والصدق والأخلاص والترابط والتراحم لنعبر النفق المظلم بالكراهية والكذب والحقد والأنانية.
الحب الحقيقي حياة وتصالح من النفس ومع من حولنا.