الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب: الإرهابية تترنح .. صراع ” الأجنحة ” يعصف بالجماعة المحظورة !!

” المصائب لا تأتي فرادى ” يبدو أن ذلك هو حال جماعة الإخوان الإرهابية، فبعد أيام قليلة من اعتبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الكيان الشيطاني جماعة إرهابية لاسيما فى مصر والأردن ولبنان وتبعت بعد ذلك عدد من الدول الأوروبية فى مقدمتها فرنسا ، الأمر الذي يعتبره الكثيرون بداية النهاية لإخوان الشيطان.
وبالفعل جاءت تداعيات ذلك وآثاره السلبية على تلك الجماعة الإرهابية سريعا وبدأ الصراع بين عناصر الجماعة خاصة قيادات الخارج وفى القلب منهم المتواجدون فى تركيا.
ووفقا للمصادر فإن الجماعة الإرهابية تشهد حالة من الصراع الداخلي المتصاعد بين قياداتها في الخارج، على خلفية النزاع حول السيطرة على أموال التنظيم ومقدراته المالية، في وقت تواصل فيه المنصات الإعلامية المحسوبة عليها بث الشائعات ومحاولة تصدير صورة مغايرة للواقع.
يأتى ذلك في الوقت الذي احتدم فيه الخلاف بين جبهتي محمود حسين وصلاح عبد الحق، في إطار التنافس على إحكام السيطرة على الكيانات والمؤسسات التابعة للتنظيم، وسط اتهامات متبادلة بمحاولات الاستحواذ على الموارد المالية بعيدًا عن الأطر التنظيمية المعتادة.
الخلافات دفعت أطرافًا من الجانبين إلى اللجوء للمحاكم التركية في محاولة لفرض السيطرة القانونية على بعض الكيانات، وهو ما اعتبره مراقبون تطورًا غير مسبوق داخل بنية التنظيم، ويتعارض مع القواعد الداخلية التي طالما حكمت إدارة شؤونه.
فى نفس السياق ، تشير المعلومات الى تورط بعض القيادات والكوادر في ممارسات وصفت بالتحايل الداخلي، بهدف الاستحواذ على ممتلكات وأصول تابعة للجماعة، بما يحقق مصالح شخصية ومكاسب مادية، في ظل اتهامات بتغليب الاعتبارات الفردية على مصالح العناصر القاعدية.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه عدد من عناصر التنظيم في الخارج أوضاعًا معيشية صعبة، لا سيما في تركيا، حيث تتزايد شكاوى القواعد من تراجع الدعم المالي، مقابل انشغال قيادات الصف الأول بإعادة ترتيب مراكز النفوذ وتعزيز السيطرة على الموارد.
وتزامنت هذه الخلافات كما ذكرت في البداية مع تداعيات إدراج الجماعة على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية من قبل الولايات المتحدة، إلى جانب تحركات أوروبية مماثلة، ما يزيد من الضغوط القانونية والمالية على التنظيم، ويعمق من حدة الانقسامات الداخلية بين أجنحته المتنازعة.