الكاتب الصحفي :عبدالرازق‭ ‬توفيق يكتب: رسائل‭ ‬الرئيس‭.. ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬الجميع‭ ‬‮«٢‬‭/‬‮٢»‬

الميليشيات‭ ‬والأذرع‭ ‬المسلحة‭.. ‬لم‭ ‬تجلب‭ ‬للدول سوى‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

رسالتان‭ ‬مهمتان‭ ‬أكد‭ ‬عليهما‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬فى‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬الشرطة،‭ ‬تؤكدان‭ ‬على‭ ‬مواقف‭ ‬مصر‭ ‬وثوابتها‭ ‬‮«‬وخطوطها‭ ‬الحمراء‮»‬،‭ ‬والتصدى‭ ‬لمحاولات‭ ‬المساس‭ ‬بأمنها‭ ‬القومى،‭ ‬وأيضًا،‭ ‬شرف‭ ‬السياسة‭ ‬المصرية،‭ ‬وربما‭ ‬أكون‭ ‬كتبت‭ ‬عنها‭ ‬كثيرًا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬ترفض‭ ‬تفكيك‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬واسقاطها،‭ ‬بسبب‭ ‬تداعيات‭ ‬خطيرة،‭ ‬تؤثر‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬وشعوب‭ ‬المنطقة‭ ‬وتحدث‭ ‬فراغًا‭ ‬وتمنح‭ ‬الفوضى‭ ‬والإرهاب‭ ‬فرصًا‭ ‬كثيرة‭ ‬ومتعاظمة،‭ ‬للصعود،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تحدث‭ ‬فجوة‭ ‬فى‭ ‬موازين‭ ‬القوة‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬لصالح‭ ‬قوى‭ ‬متغطرسة‭ ‬لا‭ ‬تعبأ‭ ‬بالقوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬أو‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول،‭ ‬ولديها‭ ‬أوهام‭ ‬ومخططات‭ ‬تنذر‭ ‬بعواقب‭ ‬كارثية‭.‬

الرئيس‭ ‬السيسى،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬تؤكد‭ ‬رفضها‭ ‬القاطع‭ ‬والحاسم‭ ‬لأى‭ ‬مساع‭ ‬تستهدف‭ ‬تقسيم‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬أو‭ ‬اقتطاع‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬أراضيها‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬ميليشيات‭ ‬وكيانات‭ ‬موازية‭ ‬للجيوش‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬الشرعية،‭ ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬الرئيس‭ ‬يجسد‭ ‬سياسة‭ ‬ومواقف‭ ‬وثوابت‭ ‬مصر‭ ‬الحاسمة‭ ‬والقاطعة‭ ‬فإذا‭ ‬استعرضنا‭ ‬تصريحات‭ ‬مصرية‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الأزمات‭ ‬نجدها‭ ‬تؤكد‭ ‬وتدعو‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضى‭ ‬هذه‭ ‬الدولة،‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬ليبيا‭ ‬أو‭ ‬سوريا‭ ‬أو‭ ‬السودان،‭ ‬بل‭ ‬وتعتبرها‭ ‬خطوطًا‭ ‬حمراء‭ ‬وفى‭ ‬موقفها‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ ‬الشقيق‭ ‬تؤكد‭ ‬مصر‭ ‬أن‭ ‬تقسيم‭ ‬السودان‭ ‬‮«‬خط‭ ‬أحمر‮»‬‭ ‬لن‭ ‬تسمح‭ ‬به‭ ‬أبدًا،‭ ‬وهو‭ ‬أيضًا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬فلسطين،‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬بتهجير‭ ‬مواطنيها‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬أو‭ ‬الضفة،‭ ‬أو‭ ‬اقتطاع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أراضيها،‭ ‬لذلك‭ ‬رسالة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬برفض‭ ‬مصر‭ ‬القاطع‭ ‬والحاسم‭ ‬لأى‭ ‬مساع‭ ‬تستهدف‭ ‬تقسيم‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬أو‭ ‬اقتطاع‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أراضيها،‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬وموقف‭ ‬ثابت،‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬يتغير،‭ ‬وهذه‭ ‬الرسالة‭ ‬وصلت‭ ‬لأطراف‭ ‬إقليمية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬زعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬ودعم‭ ‬ميليشيات‭ ‬وكيانات‭ ‬موازية‭ ‬للدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬تعمل‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬تقسيم‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬والنيل‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها،‭ ‬وفق‭ ‬مخطط‭ ‬لا‭ ‬تخطئه‭ ‬العين،‭ ‬ويعكسه‭ ‬الواقع،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدى،‭ ‬وان‭ ‬ذلك‭ ‬يمس‭ ‬أمنها‭ ‬القومى،‭ ‬ويعد‭ ‬تهديداً‭ ‬مباشراً‭ ‬له‭.‬

مصر‭ ‬أيضًا‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬تتفاوض‭ ‬يومًا‭ ‬أو‭ ‬تدعم‭ ‬ميليشيات‭ ‬أو‭ ‬كيانات‭ ‬موازية‭ ‬للدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬الشرعية‭ ‬وترفض‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬وجودها،‭ ‬وإجرامها،‭ ‬وتقاطعاتها‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬المعادية‭.. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬مصر‭ ‬المكثفة‭ ‬والداعمة،‭ ‬لبناء‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬وفى‭ ‬القلب‭ ‬منها‭ ‬الجيش‭ ‬الوطنى‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬والشعب،‭ ‬ومجابهة‭ ‬التهديدات،‭ ‬أو‭ ‬محاولة‭ ‬زعزعة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وان‭ ‬السلاح‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬إلا‭ ‬مع‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة،‭ ‬وامتد‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬والعقيدة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬دولة،‭ ‬والمساعدة‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬جهود‭ ‬مصر‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية،‭ ‬ودعم‭ ‬جيشها‭ ‬الوطنى،‭ ‬وكذلك‭ ‬فى‭ ‬لبنان‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬وكذلك‭ ‬فى‭ ‬الصومال،‭ ‬فالمساس‭ ‬بوحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬ودول‭ ‬المنطقة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمصر‭ ‬‮«‬خط‭ ‬أحمر‮»‬،‭ ‬ومحاولات‭ ‬رسم‭ ‬جغرافيا‭ ‬جديدة،‭ ‬ومشروعات‭ ‬مشبوهة‭ ‬لشرق‭ ‬أوسط‭ ‬جديد‭ ‬لن‭ ‬تفلح‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تقف‭ ‬لها‭ ‬بالمرصاد‭.‬

الميليشيات‭ ‬والأذرع‭ ‬المسلحة‭ ‬والكيانات‭ ‬الموازية‭ ‬للدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬الشرعية،‭ ‬لم‭ ‬تجلب‭ ‬للدول‭ ‬سوى‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬والدماء‭ ‬والسقوط‭ ‬والعنف‭ ‬والتقسيم،‭ ‬وجميع‭ ‬هذه‭ ‬الميليشيات‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬تدار‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الدولة‭ ‬التى‭ ‬تتواجد‭ ‬فيها‭ ‬الميليشيات‭ ‬وقرارها‭ ‬وتحركاتها‭ ‬ونشاطاتها‭ ‬تخالف‭ ‬توجهات‭ ‬الدولة‭ ‬التى‭ ‬تتواجد‭ ‬فيها،‭ ‬وهناك‭ ‬ميليشيات‭ ‬تنافس‭ ‬أو‭ ‬تتفوق‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬قوة‭ ‬الدولة،‭ ‬وتصدر‭ ‬حتى‭ ‬قرارات‭ ‬الحرب‭ ‬والاشتباك‭ ‬دون‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬وجود،‭ ‬وحاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويجعلها‭ ‬عرضة‭ ‬للسقوط‭ ‬والانتهاكات‭ ‬الخارجية‭ ‬المستمرة،‭ ‬والاستباحة‭ ‬للأرض‭ ‬والأجواد،‭ ‬بل‭ ‬واحتلالها‭ ‬أراضيها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬انقساماً‭ ‬حاداً‭ ‬فى‭ ‬تركيبة‭ ‬ووحدة‭ ‬الشعب‭ ‬والأرض،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬الثابت‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬الميليشيات‭ ‬والكيانات‭ ‬الموازية‭ ‬يدرك‭ ‬حجم‭ ‬التهديد‭ ‬الخطير،‭ ‬الذى‭ ‬تمثله‭ ‬هذه‭ ‬الميليشيات‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬ووجود‭ ‬الدولة،‭ ‬وأهم‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬ومصدر‭ ‬قوتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬واصطفافها‭ ‬يتمثل‭ ‬فى‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬وشعبها‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬رجل‭ ‬واحد‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬الانقسام‭ ‬او‭ ‬الفرقة،‭ ‬وينبذ‭ ‬الفتن،‭ ‬وشق‭ ‬الصف‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬مصر‭ ‬تعمل‭ ‬بجهد‭ ‬ودأب‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الأزمات‭ ‬حتى‭ ‬تستطيع‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وحدة‭ ‬واحدة،‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬والحدود‭. ‬وتتميز‭ ‬بوحدة‭ ‬الصف‭.‬

الرسالة‭ ‬الثانية‭ ‬التى‭ ‬أكد‭ ‬عليها‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬وهى‭ ‬واقع‭ ‬نعيشه،‭ ‬يعكسه،‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬واستقرار،‭ ‬وقوة‭ ‬وقدرة،‭ ‬حيث‭ ‬خاطب‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬المصريين‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬افخروا‭ ‬ببلدكم‭ ‬فمنذ‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬لم‭ ‬تتورط‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬مؤامرة‭ ‬أو‭ ‬تخريب‭ ‬أو‭ ‬تدمير‭ ‬أو‭ ‬إيذاء‭ ‬أو‭ ‬قتل‭ ‬احد‭ ‬فى‭ ‬منطقتنا‭ ‬وهذا‭ ‬سبيلنا‭ ‬الذى‭ ‬نثق‭ ‬فيه‭.. ‬وما‭ ‬قاله‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬حقيقة،‭ ‬فمصر‭ ‬دولة‭ ‬شريفة‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬عز‭ ‬فيه‭ ‬الشرف،‭ ‬فرغم‭ ‬الصراعات‭ ‬والاضطرابات‭ ‬والاقتتال‭ ‬الاهلى‭ ‬والفوضى،‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬كثيرة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬خاصة‭ ‬دول‭ ‬الجوار،‭ ‬ورغم‭ ‬المخططات‭ ‬والمؤامرات،‭ ‬وان‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬يرتبط‭ ‬بأمنها‭ ‬القومى،‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬حدودها‭ ‬واراضيها،‭ ‬وايضاً‭ ‬لا‭ ‬تتدخل‭ ‬بسوء‭ ‬او‭ ‬بتآمر‭ ‬فى‭ ‬شئون‭ ‬الدول‭ ‬الآخرى،‭ ‬بل‭ ‬تسعى‭ ‬وتبذل‭ ‬جهوداً‭ ‬عظيمة‭ ‬وصولاً‭ ‬لتسويات‭ ‬سياسية‭ ‬وسلمية،‭ ‬ودائماً‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاوض،‭ ‬وجمع‭ ‬شمل‭ ‬كافة‭ ‬الاطياف‭ ‬واعلاء‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬العليا‭.‬

تدير‭ ‬سياسات‭ ‬تتسم‭ ‬بالحكمة‭ ‬والتوازن،‭ ‬لا‭ ‬تتدخل‭ ‬فى‭ ‬الشئون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول،‭ ‬ولا‭ ‬تهدد‭ ‬احداً،‭ ‬ولا‭ ‬تهاجم‭ ‬اى‭ ‬دولة‭ ‬ولكن‭ ‬قوتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬الفائقة‭ ‬ممثلة‭ ‬فى‭ ‬جيشها‭ ‬العظيم،‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬امنها‭ ‬القومى‭ ‬ومصالحها‭ ‬ومقدراتها‭ ‬وردع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬مصر‭.‬

معادلة‭ ‬شريفة‭ ‬ونبيلة‭ ‬وسياسة‭ ‬استثنائية‭ ‬تتبناها‭ ‬قيادة‭ ‬وطنية،‭ ‬حكيمة،‭ ‬وواثقة،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬والمخاطر‭ ‬التى‭ ‬تحيط‭ ‬بمصر‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬متمسكة‭ ‬بسياسات‭ ‬اخلاقية،‭ ‬تبنى‭ ‬ولا‭ ‬تهدم،‭ ‬تدعو‭ ‬للسلام،‭ ‬وتسعى‭ ‬إليه،‭ ‬وتجمع‭ ‬ولا‭ ‬تفرق،‭ ‬تدير‭ ‬سياساتها‭ ‬وعلاقاتها‭ ‬الخارجية‭ ‬بنزاهة‭ ‬وشرف،‭ ‬تتعامل‭ ‬بندية‭ ‬وفى‭ ‬اطار‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭.‬

نحـن‭ ‬امــام‭ ‬إنجـاز‭ ‬عظيــم‭ ‬للدولة‭ ‬المصــرية‭ ‬فى‭ ‬عهــد‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى،‭ ‬وسياسات‭ ‬ناجحة‭ ‬أتت‭ ‬ثمارها‭ ‬وحافظت‭ ‬على‭ ‬البلاد‭ ‬والعباد،‭ ‬ورغم‭ ‬ان‭ ‬السياسة‭ ‬تتحمل‭ ‬اى‭ ‬شيء‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬القاهرة‭ ‬رشحت‭ ‬مدرسة‭ ‬سياسة‭ ‬جديدة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬الشرف‭ ‬والامانة‭ ‬والنزاهة،‭ ‬وحقاً‭ ‬مصر‭ ‬دولة‭ ‬شريفة‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬عز‭ ‬فيه‭ ‬الشرف،‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬مصر‭ – ‬السيسى‭ ‬لن‭ ‬تصمت،‭ ‬ولن‭ ‬تسمح‭ ‬لادوات‭ ‬واطراف‭ ‬المؤامرة‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬ومخططات‭ ‬اعادة‭ ‬رسم‭ ‬الجغرافيا‭ ‬والحدود‭ ‬وتقسيم‭ ‬الدول،‭ ‬على‭ ‬مزاج‭ ‬وهوى‭ ‬واوهام‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬ولن‭ ‬تسمح‭ ‬بالمساس‭ ‬أو‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬امنها‭ ‬القومى‭ ‬والخط‭ ‬الاحمر‭ ‬الثابت‭.‬

تحيا مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.