” رفقًا بقلبي” قصيدة للشاعر محمد الشرقاوي

ذابَ الفؤادُ فقد بدتْ عينانِ

بحرانِ سارا دونما شُطآنِ

ذابَ الفؤادُ وعاد يفتحُ صفحةً

للعشقِ تخلدُ طيلةَ الأزمانِ

ترنو الغزالةُ نحو قلبٍ شاعرٍ

فيرى بديعَ الصنعِ والإتقانِ

ماذا يقولُ الشعرُ عن أوصافِها

مهما أجاد بلاغةَ التبيانِ

سبحانَ من خلقَ الجمالَ بحكمةٍ

فمضتْ إليه خواطرُ الإنسانِ

هِي مِن هناك وما رأيتُ مثيلَها

سحرٌ وكلُّ الحُسنِ يجتمعانِ

تدنو فترسلُ في المدى أنوارَها

تخطو فتعزفُ أجملَ الألحانِ

والأرضُ تُزهِرُ حين تَمشي فوقَها

قمرٌ وشمسٌ حيثُ يلتقيانِ

والشاعرُ الغِريدُ يبدو طائرًا

ما عاد محتاجًا إلى سيقانِ

ما عاد يستهويهِ كهفُ شُجونِهِ

بل باتَ يعشقُ متعةَ الطيرانِ

كيفَ الحياةُ بدت هناك سعيدةً

إذ لاح من نظراتِها حرفانِ

أبشر مليكَ الشعرِ قالت نظرةٌ

منها إليكَ بلا كلامِ لسانِ

إنْ كنتَ تعشقُ صورتي فاعلم إذنْ

أمسكتَ قلبي دونما استئذانِ

خذني إليكَ وسِرْ بكلِّ جوارحي

حَلِّقْ ولا تفصحْ عن العنوانِ

ما بينَ كفَّيكَ السعادةُ كلُّها

وعلى جناحِك لنْ يغيبَ أماني

ما كنتُ أعلمُ ذاتَ يومٍ أنَّها

ستعيشُ مثلَ النبضِ في الشريانِ

سأكونُ ملكَ إشارةٍ من رمشِها

قلبي وعقلي اليومَ يتفقانِ

لا تسألي يومًا لماذا هكذا

باح القريضُ وفرَّ مِن كتمانِ

إنِّي جعلتُ القلبَ مملكةً لها

وتحيطُها الأغصانُ كالبستانِ

قصصُ الغرامِ وإنْ توالت لم تزلْ

سطرًا إذا أفصحتُ عن وجداني

مُدِّي يديْكِ وعانقِي أحلامَنا

فالعشُّ والتغريدُ ينتظرانِ

يا كلَّ أسرارِ السعادةِ إنَّني

أجدُ الحياةَ بأجملِ الألوانِ

قومي سريعًا في المحافلِ أعلني

هذا فؤادي فرَّ مِن سلطاني

لنْ أتركَ الأوهامَ تسرقُ فرحتي

سأمُرُّ فوقَ الموجِ والطوفانِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.