الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق يكتب : الأمن والأمان إنجاز من قلب المخاطر والتحديات ..رسائل من وحى عيد الشرطة
تنعم مصر بأعلى مراتب الأمن والأمان والاستقرار رغم أنها تعيش فى محيط شديد الاضطراب

الأمن والاستقرار هما أبرز أهداف الأوطان، ركائز وجودية تنشدها الشعوب والدول، تنطلق منها مشروعات البناء والتنمية والتقدم، ولعل غيابهما فى الكثير من مناطق العالم حول حياتها إلى جحيم فكان أمامها اختياران الأول الهروب من هذا الجحيم بعد أن استشرى الفوضي، وتمكن الإرهاب وسقطت مؤسسات الدولة الوطنية.. ولكن المصير محفوف بالمخاطر، حالة من التشرد ربما تكون نهايته الغرق فى محيطات وبحار أو العيش فى معسكرات اللاجئين، فلا معنى لوطن أو أرض أو حتى لمستقبل، يموت فيه الأمل والخيار الثانى البقاء والتمسك بالعيش فى أسر الفوضى والإرهاب لكن الفاتورة باهظة، قد يكون الموت ثمنًا، أو الاستباحة لكل شيء حتى العرض لذلك فالأمن والأمان والاستقرار، نعمة إلهية عظيمة .
عيد الشرطة المصرية، حماة الجبهة الوطنية الأمن والأمان والاستقرار، العيد لم يأت من فراغ احتفاء واحتفال الوطن والشعب بيوم الأبطال والرجال الشرفاء الذى افتدوا الوطن، وتمسك بالسيادة ورفعوا رأس مصر عاليًا، لم تخيفهم أرتال المستعمر وأسلحته ومدرعاته، رفضوا أن ينحنوا فلم يكن يوم 25 يناير 1952 يومًا عاديًا فى تاريخ وذاكرة الوطن، أبوا الاستسلام للمستعمر الإنجليزى وتسليم مديرية أمن الإسماعيلية، ورفع علم المستعمر الإنجليزى فى النهاية انحنى القائد الإنجليزى احترامًا وتقديرًا لشجاعة وبطولة الرجال، هذه العقيدة الاستثنائية مازالت دماء تجرى فى شرايين رجال الشرطة الوطنية الشرفاء، تتجسد ثمارها فى حماية الأمن والاستقرار.
ونحن فى ظلال، عيد الشرطة المصرية، وما تعيشه مصر من أمن وأمان واستقرار، وهو انجاز لو تعلمون عظيم فى آثاره ونتائجه، لابد أن نؤكد على عظمة هذه النعمة وهذا الإنجاز خاصة أنه يأتى فى توقيت عصيب وتحديات شديدة الدقة، وتهديدات خارجية، وتطور هائل فى التكنولوجيا، وبالتالى فى نوعية الجرائم، لذلك علينا أن نتوقف كثيرًا عند مجموعة من النقاط والرسائل التى تؤكد على قوة واحترافية الشرطة المصرية وأداء دورها ومهامها، بكفاءة جعلت الآخرين يحسدون مصر على نعمة الأمن والاستقرار رغم أنها نتاج منظومة تتضافر فيها جهود مؤسسات الدولة جمعاء، فهناك من يقوم بحماية الحدود والأرض، والأمن القومى من خلال جيش وطنى عظيم، وهناك شرطة وطنية فى أعلى درجات الكفاءة والاحترافية تواكب التطور الهائل، ولديها قدرات وإمكانيات عالية تمكنها من ترسيخ الأمن والأمان والاستقرار.
أولاً: تنعم مصر بأعلى مراتب الأمن والأمان والاستقرار رغم أنها تعيش فى محيط شديد الاضطراب فالتهديدات والمخاطر تأتى من كل اتجاه، ومحاولات النفاذ والتسلل من قوى الشر وخلايا الإرهاب لا تتوقف، لكن هناك عيون الأبطال التى لا تنام، ورغم هذه التحديات فإن رجال الشرطة الشرفاء يقفون بالمرصاد ولكل محاولات قوى الشر.. ويحققون أهدافهم بكفاءة واحترافية.
ثانيًا: خاضت مصر من خلال أبطال الجيش والشرطة معركة عظيمة ضد الإرهاب الأسود، المدعوم والممول من قوى الشر، لكن نجح الأبطال فى حسم المعركة بالقضاء على أخطر تهديد واجه بقاء وأمن واستقرار الدولة المصرية ومسيرة البناء والتنمية والتقدم، وقدمت الشرطة شهداء أبرارًا فى الحرب على الإرهاب والفوضى ومخططات شيطانية لإسقاط الدولة المصرية، لذلك فالاحتفال بعيد الشرطة هو تكريم عظيم للوطنية والولاء والانتماء والفداء والعطاء.
ثالثًا: دور أبطال الشرطة المصرية يمثل ركيزة أساسية فى مسيرة هذا الوطن، تعدد المهام، ما بين عيون ساهرة، تحمى أمن واستقرار البلاد والعباد، تضرب وتجهض محاولات وغدر الإرهاب وخلاياه وبؤرة النائمة ومعامل الإجرام فى كل ربوع البلاد، وأيضا حماية المال العام والاقتصاد، وضبط أباطرة المخدرات، بشحنات مليارية تستهدف تدمير شباب الوطن مع تزايد المخاطر فى الداخل والخارج، ووجود المخططات والمؤامرات، ومحاولات تسلل الإرهاب، والتطور التكنولوجى الهائل والتطور أيضا فى الجريمة إلا أنه بفضل يقظة واحترافية رجال الشرطة هناك انخفاض فى معدلات الجريمة، خاصة فى ظل الضربات الاستباقية لرجال الشرطة لبؤر وخلايا الإرهاب والإجرام والبلطجة والمخدرات، وهذا يعد إنجازًا على كافة الأصعدة فى سرعة ودقة المعلومات، وكفاءة وشجاعة واحترافية التنفيذ والضبط والحسم، خاصة وأن رجال الشرطة المصرية وصلوا لمستوى عال من الاحترافية والتدريب والتأهيل منذ تخرجهم فى أكاديمية الشرطة التى تعد واحدة من أرقى معاقل العلم الأمنى فى العالم، ولا يتوقف فيها التدريب والتأهيل والعلم بعد تخرج الضباط ولكنه عملية متواصلة ومستمرة بل وتقديم هذا العلم للدول الصديقة والشقيقة.
رابعًا: أثمرت رؤية وإرادة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حماية هذا الوطن بشكل شامل فى الداخل والخارج إلى تحقيق أعلى مراتب الأمن والأمان والاستقرار وهو ما يوفر لمسيرة بناء الدولة الحديثة، واقتصادها أنسب الظروف، والمعايير لجذب السياحة والاستثمار ومواصلة البناء، خاصة أنه حرص على توفير كافة احتياجات الشرطة المصرية من أحدث الأليات والوسائل التكنولوجية الحديثة حتى تتحقق هذه الأهداف والشرطة المصرية تمتلك منظومة تكنولوجية متطورة مدعومة بضباط محترفين ومدربين على أداء مهامهم بأعلى كفاءة، فالإنجاز لا يتحقق من فراغ أو صدفة ولكن وفق رؤية وإرادة رئاسية، ولعلنا نتابع مهام رجال الشرطة فى الاستجابة والنجاح السريع فى التصدى لكافة أنواع الجريمة فى زمن قياسى وهذا يعكس إمكانيات وقدرات وأعداد وتأهيل على أعلى مستوي.
خامسًا: لم تكن شهادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بقوة الأمن والأمان فى مصر من فراغ ولكنها نتيجة واضحة للعالم، فترامب يصف الأمن المصرى بالقوي، ويقول أتمنى أن تكون المدن والولايات الأمريكية مثل مصر، فهم يستطيعون أى المصريون السير فى أمان.
سادسًا: العلاقة شديدة الخصوصية والإنسانية التى تجمع بين رجال الشرطة والمواطنين، والمعاملة الإنسانية من رجال الشرطة للمواطن المصري، فى عهد سعى إلى تحقيق هذا الهدف، ولعل حصول صفحة وزارة الداخلية على المركز أو الترتيب الثانى عالميًا من بين الصفحات الحكومية بعد صفحة البيت الأبيض يكشف حجم التواصل بين المواطن ووزارة الداخلية، ويكشف عمق الثقة بينهما، وهناك جهود شرطية تعمل على تخفيف المعاناة من المواطنين، خاصة الأكثر احتياجًا فى كافة المناسبات وهذا انعكاس للعقيدة الرئاسية، وتوجهاتها وانحيازها للمواطن المصرى كما أنه أصبح مجال حقوق الإنسان بالنسبة للداخلية فى حالة غير مسبوقة، لذلك انتهى زمن السجون إلى عصر مراكز التأهيل والإصلاح، التى تستهدف تحقيق أهداف إنسانية، وتحويل النزيل إلى إنسان قادر على العيش بشكل طبيعى نفسيًا وعلميًا وسلوكيًا ومهنيًا ويحظى داخل هذه المراكز بمعاملة إنسانية وفقًا لبرامج متطورة لتغيير وتمويل المسار من الإجرام إلى مواطن صالح، قادر على الكسب، وفى الكثير من الأحوال يحصل على مؤهلات دراسية، ودرجات علمية ووعى دينى وتفان وأخلاقي، وهذا الدعم يمتد إلى أسرته، وأبنائه لذلك أقول إن هناك تطورًا هائلاً وعظيم فى أداء الشرطة المصرية وهى شريك للمواطن فى كافة مناحى الحياة، لذلك يدرك المصريون الفارق الكبير بين الفوضى والانفلات، وبين الأمن والأمان، من هنا يقدرون ويحيون ويحتفلون بعيد الشرطة، لأنه بالنسبة له هو عيد الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان ومن عاش الأيام السوداء بعد نكسة يناير 2011 يدرك نعمة الأمن والأمان..
تحية لرجال الشرطة الوطنية الذين يواصلون الليل بالنهار، يسهرون على أمن وأمان البلاد والعباد، تحية لكل شهيد ضحى بروحه من أجل أن تنعم مصر بالاستقرار وأن تبقى مرفوعة الرأس لا تنحنى إلا لربها تحية لقائد عظيم هو الرئيس عبدالفتاح السيسى آمن بأهمية الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان وانجزها بفضل الله لشعب كاد يضيع.
تحيا مصر