الكاتبة الصحفية حنان خيري تكتب : هل الأمان يستحق عناء البحث عنه؟! 

حنان خيري

عندما نتكلم عن الأمان الداخلى للإنسان يتبادر إلى أذهاننا المعنى العميق للشعور بالسكينة والطمٱنينة والهدوء وعدم الخوف من المخاطر، وينبع من العلاقات الصحية الصحيحة الٱمنة والتماسك الأسرى بصفة خاصة والعائلى بصفة عامة ، وهذا أساس الأستقرار النفسي والقدرة على مواجهة تحديات الحياة، ويتحقق بالشعور بالأحتواء والتقدير فى العلاقات، فالأمان أهم شعور تبنى عليه أى علاقة إنسانية .. عندما تشعر أنك فى مأمن من الغدر وسوء الظن وعدم الصدق والوضوح والجمود والجحود فهذه المعاني الجافة القاسية عدم وجودها يجعل الإنسان مطمئن أن له قيمة وتقدير فى العلاقة مهما كان عطاءه أو ما يبذله بل وجوده أساسي وهام فى كل أحواله..

فالأمان شعور يستحق عناء البحث عنه.. لأن العلاقات بين البشر لا تقاس بالحب بقدر ما تقاس بالأمان،

فالحب يظهر ويختفى أحيانا فى المعاملات، أما الأمان شعور دائم يبعث الاستقرار والأريحية والهدوء النفسي.

أذكر أننا سمعنا وقرأنا على شبكات التواصل الإجتماعى عن حالات متعددة ومتكررة عن غياب الحب والعشرة وموت الأمان فى قلوب ونفوس الكثيرين ولا ندرى.. هل يمكن ميلاد أمان من جديد بداخل هؤلاء المصابين بقسوة فراقه؟!

فنعمة الأمان الداخلى أثمن كنوز الحياة، وأساس الأستقرار النفسي فبدونه لا يهنأ عيش ولا يتحقق أستقرار، فالأمان فى العلاقات مساحة شخصية وضرورة “نفسية وفكرية” للحفاظ على صحة العلاقة

وتواز نها وتجنب الملل والاصطدام والغدر والجرح والأهانة، وتعتمد على الحدود الصحية السوية والتواصل الواضح والأحترام للٱخر والحوارالصريح وعدم الكبرياء والتسلط.

فالأحترام لا يدل على الحب إنما يدل على حسن الحلق ولابد من الأحترام حتى لو لم تحب.. فإذا سقط الاحترام ليس هناك داع لإى علاقة أن تتم فلا حب بلا أحترام وأمان وتقدير..

فالشخص الذى يقدرك ويقدر وجودك بحياته ويجعلك تشعر بأهمية مكانتك وعظمتها وأنك شئ كبير ويقدر عشرنك لابد أن يكون له قيمة فى حياتك.

أخيرا.. أنني شعرت بالألم النفسي عندما عرفت وقرأت بعص الحكايات التى أثارت حزني عندما يموت الأمان وتضيع العشرة ويتلاشى حب السنين ويتحول لسراب وتنطفئ الأنوار وتتبدل بظلام الظلم، فكيف يعود الأمان بعد سنوات من الكذب والغش والخداع والوهم..

وهكذا حالات اخري وكثيرة من المصابين بقتل المشاعر بخناجر التغيير والملل والأتهامات المبهمة اى “المبررات والحجج الفارغة” ومع الأسف نقرأ ونسمع القصص والحكايات التى لا نستوعبها ولا نتقبلها كمجتمع يعرف معنى الأمان الحقيقي والأخلاص والصدق، ويرفض ما يراه من تغيرات تحمل معنى أزمة العمر مع كفاح السنين وغدر الانسان؟؟

وبالتالى لابد من وجود الأمان والبحث عنه من جديد.. ولا ننسي نعمة الأمان فى المعاملات لكى تنجح وتكتمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.