المستسار عبدالعزيز مكي يكتب : سيادة الدول .. وحقوق الإنسان .. في خبر كان .. !!

كم من دول ذهبت ولن تعود تحت وهم الحرية السائلة والديمقراطية الجاهلة وحقوق الإنسان وأنعم بها جميعاً قيما نموذجية مثالية لا وجود لها إلا في خيال الحالمين للمدينة الفاضلة كما تصورها أفلاطون وتغيتها الشعوب عبر كل العصور .. والسياسة واقع دون ذلك وغير ذلك على الإطلاق .. مجرد شعارات تسبح في الفضاء عبر البث الحي تعبث بأمنيات الطامحين لحياة أفضل فلا تلبث أن تكون الأفعال المذهلة عكس كل ما يقال وربما أحسن الرئيس الأمريكي صنعا وزاد عندما فضح على رءوس الأشهاد ما كان يحاك في دسائس التاريخ سرا وتكريس المبدأ على الملأ بأن القوة الغاشمة الهائلة هي التي تحكم يعترض من يعترض ويشجب ويعجب من يعجب بها أو يتعجب من يتعجب
ويمصمص شفتيه في أس وأنين على القوانين والمواثيق الدولية التي يلقى بها فى سلة المهملات إلى مذبلة
التاريخ تحت وطأة القوة المخيفة والمزيد وضرب المثل والقدوة لمن يريد أن يستزيد من السلب والنهب للثروات ويمعن
في غصب الأرض ودهس إرادة الشعب وسيادة الدول ولا بأس من تردديد العبارات الجوفاء والاستهواءعلى زعم
ضرورات الأمن القومي والمسعى العفيف صوب بسط مظلة السلام والإستقرار والازدهار حتى يلتهم الوحش فريسته
في هدوء إن كان في الظل أو كان تحت الضوء لا فرق فالقوة لا تعرف الخجل ولا تمتثل لحياء