الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق يكتب :«مصر – السعودية» .. والأمن القومى العربى

الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق

لا شك أن الأمن القومى العربى وامتداداته يواجه تحديات وتهديدات خطيرة فى ظل تنامى المخططات الصهيونية والأوهام التى تطارد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى وحكومته المتطرفة والتى تتمثل فى إقامة إسرائيل الكبرى ورسم «شرق» أوسط جديد طبقاً لأهداف صهيو- أمريكية أو نستطيع القول إننا أمام «سايكس- بيكو» جديدة تسعى إلى تغيير معالم الخرائط الراسخة على مدار التاريخ..

لذلك تنشط الآلة الصهيونية فى التآمر والتخطيط لإضعاف الدول العربية وإشاعة الفوضى والانقسام بأدوات مختلفة تتمثل فى الكيانات والجماعات والميليشيات الإرهابية تارة أو العدوان السافر على بعض الدول العربية مثل فلسطين ولبنان وانتهاك السيادة السورية واليمن والتآمر على السودان واشباع الغريزة الخبيثة فى التوسع والاحتلال واغتصاب الأراضى العربية..

لذلك يتصاعد المشهد فى المنطقة العربية وينحدر إلى الأسوأ وهو أمر يهدد الأمن القومى العربى بشكل مباشر وتهديد دول المنطقة ومصالحها بل وجودها فى مخطط ممنهج لا يمكن الصمت أو السكوت عليه.
الحقيقة التى تبدو واضحة لا لبس فيها هى عمق العلاقات الإستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية وما تشهده من شراكة شاملة ووحدة المصير والأهداف ومواجهة نفس التحديات والتهديدات..

لذلك نرى اتساقاً ومواقف واحدة تجاه قضايا وملفات المنطقة خاصة تلك الدول التى تتعرض لتهديدات وجودية ومؤامرة تستهدف تقسيمها وإسقاطها.. من هنا يأتى دور «القاهرة- الرياض» باعتبارهما أكبر وأقوى الدول العربية بما لديهما من امكانيات ومقدرات وقدرة شاملة على حماية الأمن القومى العربى من التهديدات والمخاطر الصهيونية ومواجهة هذه المخططات.. من هنا قوى الشر تدرك قوة وقدرة مصر والمملكة العربية السعودية..

لذلك فإن محاولات الوقيعة والحملات البائسة تسعى لضرب العلاقات التاريخية المستقرة من قبل خلايا إلكترونية صهيونية أو أدواتها من الكيانات والجماعات والميليشيات وجميعها باءت بالفشل.. فعلاقة البلدين الشقيقين أقوى من هذه المؤامرة وباعتبار أن «القاهرة- الرياض» هما جناحا الأمة العربية وركيزتا الأمن والاستقرار يتعاظم التنسيق وتتوحد المواقف بشأن ملفات وأزمات المنطقة ومواجهة المخططات الصهيونية التى تحاول العبث فى خريطة الأمة العربية وحدودها دولها والتهام أراضيها..

ليس هذا فحسب بل تهديد أمن البحر الأحمر ومصر والسعودية هما القوتان الرئيسيتان المطلتان على البحر الأحمر بسواحل ممتدة وهما ركيزتا أمنه واستقراره.. لكن هناك تحركات ومخططات صهيونية تسعى للعبث فى البحر الأحمر من خلال وسائل مختلفة تتجسد فى اعتراف الكيان الصهيونى بإقليم أرض الصومال الانفصالى.

مواقف «القاهرة- الرياض» المتطابقة حول ملفات وأزمات بعض دول المنطقة ومواجهة المخططات الصهيونية تبعث برسائل الاطمئنان للشعوب العربية فهما قوتان عظميان تمثلان الثقل والقوة والقدرة.. من هنا نجد نفس المواقف تتبناها «مصر- السعودية» فى ملفات السودان والصومال ولبنان وفلسطين واليمن والبحر الأحمر واريتريا وجهود مشتركة ومتواصلة وتنسيق مستمر بين البلدين من أجل الوصول إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة بما يحافظ على وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها خاصة فى السودان واليمن والصومال وقطاع غزة.

«الرياض» تتبنى نفس المواقف المصرية تجاه القضية الفلسطينية وتطالبان بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 ولا مجال لاحتلال صهيونى فى غزة والضفة ورفض قاطع وحاسم لتهجير الشعب الفلسطينى وهو نفس الأمر فى اليمن بالتأكيد على وحدة وسلامة الأراضى اليمنية ولا مجال لتقسيم أو انفصال من خلال الحفاظ على اليمن الموحد وهو أمر شديد الارتباط بالأمن القومى العربى بصفة عامة وبالأمن القومى فى مصر والسعودية بشكل خاص ورفضت القاهرة والرياض أيضاً أى محاولات لتقسيم السودان وأهمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه وعدم الاعتراف بأى كيانات أخرى.. وكذلك نفس المواقف فى لبنان واريتريا وأهمية أن يكون أمر البحر الأحمر وحماية أمنه للدول المتشاطئة فقط وان أى محاولات للعبث ستواجه بكل قوة وحسم.

«القاهرة- الرياض».. نموذج للعلاقات العربية بين الأشقاء تحملان نفس الأهداف والآمال والتطلعات وأيضاً يواجهان نفس التحديات والتهديدات ولديهما من القوة والقدرة ما يشكل عامل اطمئنان وثقة فى اجهاض المخططات الصهيونية وبما يؤكد انتصار العرب لأن «مصر- السعودية» القوتان الأعظم فى المنطقة العربية.. بل لهما تأثيرهما الدولى وهناك إدراك مشترك مصرى- سعودى أن أمنهما القومى مستهدف وهذا ما يؤكده الواقع وحقيقة مخططات قوى الشر التى تدرك ان القاهرة والرياض هما العقبة التى تتصدى لمخططات التقسيم والاضعاف والاحتلال وأيضاً الصخرة التى تتحطم عليها مخططات إسرائيل الكبرى أو الشرق الأوسط الجديد طبقاً للأوهام الصهيونية.

ما يجرى فى المنطقة من تحركات وممارسات ومؤامرات صهيونية تستهدف بالأساس مصر والسعودية باعتبارهما القوتان الأعظم والعمل والتنسيق المشترك بين البلدين يضمن السيطرة ودحر هذه التهديدات.. لكن ما يعجبنى هو إدراك البلدين لخطورة ما يحدث فى المنطقة والتحركات الإستراتيجية المشتركة بينهما.. إضافة إلى التنسيق المستمر الذى يحمل رسائل مهمة سواء فى إدراك حجم التهديدات أو الاطمئنان والثقة فى القدرة على المواجهة.
علاقات «مصر- السعودية» تاريخية وراسخة وهما بحق صمام الأمان للأمن القومى العربى بل الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين هى الضمانة الرئيسية لبناء أمة العرب وما لديهما من قدرات فائقة فى مختلف المجالات تمثل ركيزة الأمن لدول المنطقة العربية وتستطيع أن تدرك قيمة وإستراتيجية وأهمية هذه الشراكة الشاملة فى حجم ما تتعرض له «الشقيقتان» من مؤامرات ومخططات ومحاولات للوقيعة أو حملات ضرب العلاقة المترسخة بين الشعبين

وتشاء الأقدار ان قوة القاهرة والرياض فى حالة تعاظم وتنام خاصة أن القيادتين السياسيتين فى مصر والسعودية تقودان رؤية عظيمة وثاقبة للبناء والتنمية وتحقيق التقدم وامتلاك القوة والقدرة الشاملة.. ولك أن تتخيل أهمية شراكة واتحاد وتحالف «القاهرة- الرياض» فى مواجهة التحديات والمخاطر والتهديدات..

لذلك فإن تناغم الدور والثقل والمكانة «المصرية- السعودية» وما لدى الدولتين من قدرات فائقة وثقة فى حماية أمنهما القومى وأيضاً الحفاظ على الأمن القومى العربى يمثل رسالة ثقة واطمئنان فى ظل تنامى المخططات الصهيونية التى حتما لن تتحقق بفضل الشراكة «المصرية- السعودية» وتحالفهما الإستراتيجى وهو ما سينعكس على أمن البحر الأحمر ووحدة اليمن والصومال والسودان ولبنان والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. باختصار الأمن القومى العربى سوف ينتصر لان قوة «مصر- السعودية» هى صمام الأمان.
أيضاً هناك تحالف «مصرى- سعودى- تركى» يدرك خطورة المخطط الصهيونى فى استهداف دول المنطقة والشرق الأوسط.

تحيا مصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.