محمد نبيل محمد يكتب : الأمن الثقافى والهوية الوطنية

أكذوبة البرتوكولات الصهيونية 

الكاتب محمد نبيل محمد
بعد آراء المفكر الجغرافى الشهيد جمال حمدان فى اليهود وتحليله لكونهم ليسوا هم يهود نبى الله موسى، وانهم بشكل دقيق صنيعة الاحتلال ليبق لهم وجود فى منطقتنا العربية، ولا أردد كما يريد الغرب عنا الانتماء السياسى والاجتماعى والثقافى والجغرافى الذى يطلقون عليه “الشرق الأوسط” وذلك بهدف السيطرة على الطرق الحاكمة بين قارات العالم الثلاث الكبيرة “أوربا المتحكمة العجوز، واسيا الكبيرة الشاسعة كثيفة السكان، وافريقيا اللؤلؤة السمراء القادمة.
من المهم بالضرورة العلمية الإنصات لآراء المفكر الإجتماعى عبد الوهاب المسيرى، وقبيل البدء فى تفنيد آراءه، أرى أنه أيضا من المهم الحديث عن هذه الآراء دون الإعتبار بما وصف به هذا الرجل ففى بدايته صنف بانتمائه اليسارى للحزب الاشتراكى رغم تعليمه الغربى بالولايات المتحدة الامريكية! ثم البسوا عليه عباءة الأصولية والسلفية ـ وأيضاـ رغم كتاباته وابحاثه ضد الصهيونية واليهود الاسرائيليين، وفضح اباطيلهم ودحض اساطيرهم التى ساهم فى ترويجها هؤلاء البعض من دعاة الأولية والسلفية!.
وفيما سبق أجد تشابه إلى حد بعيد من الواجب ذكره عن مقولة لشهيد آخر سوف يأتى الحديث عنه فيما بعد بالتفصيل، وهو: الشهيد عمر سليمان، الذى قال عن مشهد 2011 :”اتعجب من اتحاد الأضاد أمثال الاشتراكيون الثوريون مع الأصوليين السلفيين” …
لكن العرض هنا، والبحث فى فكر الرجل، ورأيه فى عدو أبدى، سرمدى فى عداوته لنا ـ وأيضا ـ فى عداوتنا له، ويكفى القول بان المسيرى هو صاحب الموسوعة الأدق علميا والأرحب علما والأوسع انتشارا فى القرن الماضى بأكمله وهى: “موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية” من ثمان مجلدات فى 1999 وهى أحد أكبر الأعمال الموسوعية العربية في القرن العشرين.
فضلا عن تفرده بالكتابة دون غيره من مفكرى وعلماء ومؤرخى العرب لأكثر من (أربعة وعشرين عملا تم نشرها فى عواصم الشام والهلال الخصيب والمغرب العربى واوروبا والولايات المتحدة وترجم العديد منها إلى اللغات الرئيسة) منها:
فلسطينيةً كانت ولم تَزَلِ: الموضوعات الكامنة المتواترة في شعر المقاومة الفلسطينى
الجماعات الوظيفية اليهودية: نموذج تفسيري جديد
من الانتفاضة إلي حرب التحرير الفلسطينية: أثر الانتفاضة على الكيان الإسرائيلى
انهيار إسرائيل من الداخل
مقدمة لدراسة الصراع العربي ـ الإسرائيلي: جذوره ومساره ومستقبله
البروتوكولات واليهودية والصهيونية
أسرار العقل الصهيوني
الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ: رؤية حضارية جديدة
من هو اليهودي؟
موسوعة تاريخ الصهيونية
اليهود في عقل هؤلاء
اليد الخفية: دراسة في الحركات اليهودية الهدامة والسرية
الأكاذيب الصهيونية من بداية الاستيطان حتى انتفاضة الأقصى
الصهيونية والعنف من بداية الاستيطان إلى انتفاضة الأقصى
اليهودية والصهيونية وإسرائيل : دراسة في انتشار وانحسار الرؤية الصهيونية للواقع
الأيديولوجية الصهيونية: دراسة حالة في علم اجتماع المعرفة
الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية: دراسة في الإدراك والكرامة
الاستعمار الصهيوني وتطبيع الشخصية اليهودية: دراسات في بعض المفاهيم الصهيونية والممارسات الإسرائيلية
نهاية التاريخ: مقدمة لدراسة بنية الفـكر الصهيوني
موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية: رؤية
العنصرية الصهيونية
الاستعمار الصهيوني وتطبيع الشخصية اليهودية: دراسات في بعض المفاهيم الصهيونية والممارسات الإسرائيلية
هجرة اليهود السوفييت: منهج في الرصد وتحليل المعلومات
لذا كان من الواجب ـ علمياـ عرض النتاج الفكرى للمفكر والاجتماعى عبدالوهاب المسيرى الذى يتمحور حول دراسته
لعدونا ـ الأوحد ـ بهدف كشف الوهن الحقيقى فى هذا العدو من خلال فضح أكاذيبه وادعاءاته ومنها: هدم هذا التابو
الملقب بـ “بروتوكولات حكماء صهيون” وأيضا سخافة وسذاجة نظرية المؤامرة واليد الطولى والقوية المؤسسة لـ
“الكيان الصهيونى” ، بالإضافة إلى “الأكاذيب الصهيونية من بداية الاستيطان” فتلك قضايا ثلاثة يقتضى الحال بالبحث
والتفنيد فى أهدافها وآلياتها.
والبداية من الكذبة الكبرى وهى “بروتوكولات حكماء صهيون” تلك البروتوكولات التى روج لها ـ للأسف ـ جمهرة
المثقفين كتابا كانوا أو شعراء أو فنانين أو اعلاميين بل وعدد من الدعاة، وغيرهم من صُناع الرأى وبُناة الوعى، فكان
هذا الترويج المتنوع القوالب الاعلامية والفنية والادبية يتكىء على حجة بناء الكراهية بين المتلقين ضد الصهاينة،
وذلك من خلال اظهارهم بكونهم غاية فى الدهاء والمكر، ودقة فى التنظيم والتخطيط، بل وصرامة فى التنفيذ، وغلظة
فى الانتقام ممن هم دونهم من شعوب الأرض.
من يسمع أحدا من هؤلاء الدعاة ـ غير الأزهريين ـ وهو يتحدث عن “البروتوكولات” ومدى وحشية منفذيها، يتصور أن
هؤلاء ال”الحكماء” من “العماليق” الذين لن نقدر عليهم الا بالدعاء(!).
ومن يشاهد برامج التوك شو ـ الخدّاعة ـ يقع تحت سطوة هؤلاء الجهّال الذين يتوهموا انهم حراس الوعى، وبدون
وعى منهم يصورون “البروتوكولات” وكأنها مقدس منزّل واجب التنفيذ، وأن “الحكماء” هم طغاة ليس لنا من قوة
تجابههم.
والأدهى والأمر سبيل هو قيام النخبة من الفنانين بتمثيل هذا الكتاب السرى “البروتوكولات” وكأنه أمر واقع لا محال،
وحالنا نحن العرب ليس سوى “مفعول” لهؤلاء “الفَعَلة الحُكماء”.
ونستكمل فى القادم ان شاء الله.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.