الكاتب الصحفي عصام عمران يكتب : الكتيبة ” ١٠١” .. الرمز والرسالة

الكاتب الصحفي
عصام عمران
غمرنتى حالة من السعادة والفخر وانا اتابع الزيارة المهمة التى قام بها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء لمحافظة شمال سيناء الثلاثاء الماضى نائبا عن الرئيس عبد الفتاح السيسى لإطلاق المرحلة الثانية لمشروع تنمية وتعمير سيناء وتحديدا شمال سيناء والتى تتضمن وفق تصريحات رئيس الوزراء تنفيذ ٣٠٢ مشروعا بتكلفة اجمالية تتجاوز ٣٦٢ مليار جنيه وانطلق العمل بها فعليا وتستغرق حوالى خمس سنوات وتشمل شتى المجالات من إسكان وطرق وسياحة وصحة وتعليم وغيرها من مختلف المشروعات التنموية.
وسر سعادتى وفخرى ايضا بتلك الزيارة يكمن فى توقيتها ومكانها ، حيث تمت الزيارة فى ظل الأحداث الساخنة التى تشهدها المنطقة منذ اندلاع عملية ” طوفان الأقصى ” التى نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني المحتل فى السابع من اكتوبر الماضى وما تلاها من أحداث وصراعات أودت بحياة اكثر من عشرة آلاف فلسطينى وأصابة قرابة ثلاثين ألفا اخرين فى حين قتل حوالى الفى إسرائيلى وإصابة ضعفهم تقريبا ، وهو ما ألقى بظلاله على المنطقة وتحديدا ارض سيناء الغالية التى كانت ولا تزال مطمعا للغزاة و المتآمرين وفى القلب منهم الكيان الاسرائيلي وأعوانه فى أوروبا وأمريكا ممن يخططون لاجبار الأشقاء فى غزة على النزوح الى سيناء لتصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر وهو ما رفضه القائد والزعيم السيسى بل ورفضه كل المصريين .
لذلك أرى أن توقيت زيارة رئيس الوزراء لشمال سيناء كان مهما جدا ، والأهم فحوى ومضمون وهدف الزيارة التى تشمل كما ذكرت تنفيذ ٣٠٢ مشروعا تنموي بالمحافظة وهو خير وسيلة لحماية وتأمين ارض الفيروز من أطماع الطامعين .
الشئ الاخر الذى اسعدنى من تلك الزيارة المهمة هو اختيار مقر “الكتيبة ١٠١ ” للقاء رئيس الوزراء ومرافقيه مع
شيوخ وعواقل قبائل سيناء ، بما يمثله ذلك من رمز لتضحية وشجاعة ابطال الجيش والشرطة وتحديدا ابطال الكتيبة
١٠١ الذين قدموا عشرات الشهداء والمصابين خلال مواجهة ارهاب أهل الشر واعوانهم خلال السنوات العشر الماضية
حتى عاد الامن والأمان الى سيناء الغالية وأصبح الإرهاب من الماضى كما ذكر الرئيس السيسى اكثر من مرة .
ولعل ذلك يكون بمثابة دليل ورسالة مصرية لهؤلاء المتربصين والطامعين اننا ابدا لن نفرط فى ذرة رمل واحدة من
ارضنا ودونها ارواحنا جميعا ، وهو ما أكده دكتور مصطفى مدبولي خلال حواره المهم مع شيوخ القبائل ،
فرغم ان رئيس الوزراء مدنى ومن خلفية مدنية تماما لكن كونه ابن قائد من قادة حرب اكتوبر العظام اللواء كمال
مدبولى قائد سلاح المدفعية وزميل دراسة للقائد و الفارس النبيل الراحل المشير حسين طنطاوى ، فقد انعكس ذلك
على كلمته الرائعة من قلب سيناء ورسالة قوية تليق بجندى فى معركة الوطن موجهة للعدو وللصديق أيضا حول
استعداد المصريين للدفاع عن سيناء وتقديم ملايين الارواح من اجلها .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.