مبادرات وبرامج جديدة لدعم الباحثين والمبتكرين وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي

جيهان عبد الرحمن:
نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، لإطلاق حزمة من البرامج والمبادرات الجديدة، بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية التركيز على الابتكار باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري،
وأوضح أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم وتوفير التمويل اللازم للأفكار الواعدة، إلى جانب إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية.
بدوره أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الوزارات ومؤسسات الدولة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانيات العلمية والبحثية، وتحويل مخرجات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ، تسهم في تطوير المنتجات الوطنية ومواجهة التحديات الفنية والصناعية، وتوطين التكنولوجيات الحديثة وتعميق التصنيع المحلي.
وأضاف الدكتور المهندس صلاح جمبلاط أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يشمل إنتاج الخامات والمنتجات والعمليات الوسيطة، وهو ما يتيح فرصًا واعدة للتعاون مع الباحثين والمبتكرين في تطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات وابتكار حلول للتحديات التي تواجه الصناعة،
ومن جانبه أكد المهندس/ خالد هاشم وزير الصناعة أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة مع إيلاء أولوية قصوى لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها في مصر وتصديرها للخارج، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محلياً ونظيرتها المستوردة، حيث تعد التكنولوجيا المحدد الرئيسي للتنمية الصناعية المستدامة لافتاً إلى أن ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة سيسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية وتوظيفها في العمليات الصناعية خاصة وأن الشركات المصرية لديها قدرات تكنولوجية عالية
وأوضح الدكتور ولاء شتا أن هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين في مختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي، من خلال تمويل المشروعات البحثية في المجالات الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات مع القطاع الصناعي، وإتاحة المنح والبرامج الداعمة للباحثين، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، وتطويرها إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ، وتعزيز الربط بين المؤسسات البحثية واحتياجات الصناعة، بما يدعم منظومة الابتكار ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الدكتور هاني عياد أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والمبادرات التي تستهدف رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الأفكار والابتكارات، من خلال تدريب الكوادر الجامعية والطلاب على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتطويرها، وتنظيم سلسلة من الهاكاثونات التي تركز على التحديات المجتمعية والصناعية، وتشجع الطلاب والباحثين على تقديم حلول وأفكار مبتكرة تسهم في تطوير الصناعة وتلبية احتياجات المجتمع، بما يؤهل البيئة الجامعية لاحتضان الأفكار الواعدة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
ومن جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن إطلاق المبادرات والبرامج الجديدة يعكس توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تعزيز منظومة الابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية،
وشهدت الاحتفالية توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، والمهندس طارق السيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي، بهدف تعزيز التعاون في توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، والاستفادة من القدرات البحثية والتكنولوجية في تطوير المنتجات وتوطين التكنولوجيا.
كما شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، وقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، والسيد أيمن البياع، المدير التنفيذي للمركز، بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، وتوجيه المشروعات البحثية والتطبيقية نحو التحديات والاحتياجات الصناعية.
واستعرضت الاحتفالية نتائج تمويل المشروعات البحثية الجديدة خلال عام 2026، حيث بلغ عدد المشروعات المقبولة للتمويل 231 مشروعًا بإجمالي تمويل 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث، وشملت النتائج 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، بما يعكس تنوع مجالات التمويل وتعدد مسارات التعاون البحثي والتطبيقي.