رئيسة جمهورية سلوفينيا تلقي محاضرة بجامعة القاهرة حول المخاطر الحالية والمستقبلية وتحاور الطلاب

كتبت جيهان عبد الرحمن:
استقبلت جامعة hgrhivm السيدة الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة رسمية إلى الجامعة، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية، وقيادات الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، وعدد كبير من الطلاب.
شهدت الزيارة إلقاء رئيسة جمهورية سلوفينيا محاضرة حول «المخاطر الحالية والمستقبلية»، أعقبها حوار تفاعلي مع طلاب جامعة القاهرة حول عدد من القضايا الدولية المعاصرة، وذلك في إطار الدور التاريخي للجامعة باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة، ومنبرًا للحوار وتبادل الرؤى والأفكار بين مختلف الثقافات والشعوب.
وأعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن اعتزازه باستقبال رئيسة جمهورية سلوفينيا في رحاب جامعة القاهرة، باعتبارها صرحًا أكاديميًا عريقًا أسهم على مدار عقود في إعداد أجيال من القادة والعلماء والمفكرين، وأكد أن الجامعات تمثل جسورًا للتواصل بين الشعوب ومحركات أساسية للتطور والابتكار،
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة أن استضافة فخامة الرئيسة تكتسب أهمية خاصة في ضوء مسيرتها المتميزة في مجالات القانون والصحافة والإعلام والدفاع عن حقوق الإنسان،
وخلال محاضرتها حول «المخاطر الحالية والمستقبلية»، أكدت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية السلم والأمن الدوليين، وضرورة إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما يعزز قدرتها على التعامل مع الأزمات والنزاعات الدولية، مشددة على أهمية وضع ضوابط أخلاقية وقانونية لاستخدام حق «الفيتو»، بما يحول دون توظيفه على نحو يعرقل التصدي للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، ولا سيما جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مع الاسترشاد بما تقرره محكمة العدل الدولية من مبادئ قانونية ذات صلة.
كما تناولت رئيسة سلوفينيا أهمية تمكين المرأة وتعزيز تكافؤ الفرص، مؤكدة دعمها لنهج السياسة الخارجية القائمة على المساواة بين الجنسين، ومعربة عن تطلعها إلى أن تشهد الأمم المتحدة تولي امرأة منصب الأمين العام للمرة الأولى في تاريخها.
وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية، أكدت الرئيسة أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل البشرية، وأن الاستفادة من إمكاناته الهائلة تستلزم الوعي بمخاطره، والتحقق من دقة المعلومات التي تقدمها تطبيقاته، وعدم التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق مطلقة.
كما أكدتأهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المستقبل وتعزيز القدرة التنافسية للدول، وأشادت بالدور العلمي والمجتمعي الذي تضطلع به جامعة القاهرة، وإسهاماتها في تطوير التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ودعم مسيرة التنمية في مصر،
وعقب المحاضرة، شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين رئيسة جمهورية سلوفينيا وطلاب جامعة القاهرة، أدارته الدكتورة هايدي بيومي، مدير مكتب العلاقات الدولية بالجامعة، حيث طرح الطلاب مجموعة من الأسئلة التي عكست وعيهم بالقضايا الدولية واهتمامهم بالتحديات المعاصرة من زوايا سياسية وقانونية وإنسانية وعلمية متنوعة.
وتناول الحوار دور الشباب في تعزيز السلام ونشر ثقافة الحوار في عالم تتزايد فيه النزاعات، والتحديات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان والخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين مصر وسلوفينيا في مجالات التعليم والبحث العلمي والتبادل الثقافي، بما يتيح فرصًا جديدة للشباب في البلدين.
كما ناقش الطلاب أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة في ظل تباين المصالح الوطنية، وسبل حماية القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وفي سياق حديثها عن حماية الخصوصية في العصر الرقمي، أوضحت فخامة الرئيسة أن الاتحاد الأوروبي يُعد من الجهات الرائدة عالميًا في تنظيم حماية البيانات الشخصية، مشيرة إلى مشاركتها في الجهود المتعلقة بإعداد اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، التي بدأ تطبيقها عام 2018.
وفي ختام الزيارة، أعرب رئيس جامعة القاهرة عن بالغ تقديره لفخامة رئيسة جمهورية سلوفينيا على زيارتها الكريمة وحرصها على التواصل المباشر مع الطلاب، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تمثل إضافة نوعية للحياة الأكاديمية والثقافية، وتسهم في توسيع آفاق الطلاب وتعريفهم بالتجارب الدولية المختلفة، وتعزز دور الجامعة في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.